حقق مكاسب العام الماضي..

ما أسباب استعادة الذهب لبريقه مع بداية 2020؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة نت

ارتفع سعر المعدن الأصفر بنسبة 20% تقريبا عام 2019، وينتظر البعض تسجيله ارتفاعا جديدا في عام 2020، خاصة مع اقتراب سعر الأونصة من مستوى 1600 دولار بعد مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني على يد الأميركيين.

وذكرت الكاتبة لورنس جيرارد في مقالها الذي نشرته صحيفة لوموند الفرنسية أنه إذا كنت تملك سبائك أو عملات "نابليون" الذهبية، فأنت تعتبر محظوظا، فقد استعاد الذهب كل بريقه، وهو الخبر الذي يسعد مكتنزيه.

ويوضح منحنى سعر الذهب هذه المكاسب غير المتوقعة.

فقبل عام، كان سعر المعدن الأصفر ثابتا بحوالي 1250 دولارا (ما يعادل 1124 يورو) للأونصة. لكن بشكل مفاجئ في الصيف خرج الذهب من هذه الحالة، فقد انتعشت الأسعار بفضل المضاربات.

في ديسمبر/كانون الأول الماضي تجاوز سعر الأونصة 1500 دولار، واختتم الذهب عام 2019 بنسبة نمو تعادل 20% تقريبا.

يوم الثلاثاء السابع من يناير/كانون الثاني، اقترب سعر أونصة الذهب من 1600 دولار، وهو المستوى الذي لم يبلغه هذا المعدن الثمين منذ أبريل/نيسان 2013.

اعلان

وقد عكس مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في استهداف أميركي، تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن، خاصة أن إيران لم تتردد في الرد من خلال مهاجمة القواعد الأميركية في العراق.

انعكس هذا الأمر على الذهب أيضا، الذي يعد ملاذا آمنا، حيث ارتفعت الأسعار بشكل كبير.

وتسببت الرغبة التي أعرب عنها الطرفان، عقب التصريحات النارية، في تهدئة الوضع في انخفاض سعر الذهب كنتيجة فورية، أما في يوم الجمعة العاشر من يناير/كانون الثاني، فبلغ سعر تداول الأونصة 1550 دولارا.

يشار إلى أنه في 15 يناير/كانون الثاني الحالي ارتفع سعر الذهب إلى 1557 دولارا للأوقية، في أعقاب فشل تفاصيل المرحلة الأولى للتجارة بين الولايات المتحدة والصين في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن الخلافات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.


انخفاض أسعار الفائدة ومشتريات البنوك المركزية ساهمت في ارتفاع سعر الذهب (الأوروبية)
انخفاض أسعار الفائدة ومشتريات البنوك المركزية ساهمت في ارتفاع سعر الذهب (الأوروبية)

البالاديوم في الصدارة
أ
ضافت الكاتبة أن التوترات الجيوسياسية المتعددة لا تعتبر العامل الوحيد الذي يفسر تحسن أسعار الذهب، فقد ساهم انخفاض أسعار الفائدة فضلا عن مشتريات البنوك المركزية الراغبة في زيادة احتياطاتها من الذهب على استعادة المعدن الثمين لبريقه.

يشار إلى أن المضاربين رفعوا أيضا أسعار معادن أخرى في عام 2019، لتبلغ أعلى مستوياتها.

على سبيل المثال، انتهى العام بتسجيل النيكل ارتفاعا بحوالي 30% من خلال التهديد بحظره، ففجرت إندونيسيا سعر هذا المعدن.

ويواصل البلاديوم مساره التصاعدي، فقد تجاوز سعر الأونصة عتبة 2100 دولار، بسبب احتمالية عجز السوق، في الوقت الذي يحتاج فيه مصنعو السيارات إلى هذا المعدن لتصفية انبعاثات محركات البنزين.

من مستوى قياسي إلى آخر، تضاعف سعره تقريبا في عام واحد، وبالتالي تجاوزت أسعار البلاديوم الذهب.

جدير بالذكر أن البلاديوم قفز إلى مستوى قياسي جديد عند 2261.5 دولارا للأوقية في تعاملات أمس الأربعاء.

وسيكشف المستقبل عما إذا كان الذهب سيستفيد من تنظيم الألعاب الأولمبية هذا العام بفضل مجموعة الميداليات التي سيفوز بها الأبطال، ليعيد تصدر قائمة أغلى المعادن في عام 2020، حيث سيخوض الذهب والبلاديوم المعركة من أجل المرتبة الأولى.

المصدر : الصحافة الفرنسية