ضغط ألماني على عباس لاجراء الانتخابات ومطالب أوروبية له بإصدار المرسوم

ضغط ألماني على عباس لاجراء الانتخابات ومطالب أوروبية له بإصدار المرسوم
ضغط ألماني على عباس لاجراء الانتخابات ومطالب أوروبية له بإصدار المرسوم

الرسالة نت - محمود هنية

كشف أمين سر حركة فتح سابقا في برلين والمتحدث الرسمي باسم مؤتمر فلسطيني الخارج في أوروبا د. أحمد محيسن، عن ضغوط أوروبية وتحديدا ألمانيا خلف دعوة رئيس السلطة محمود عباس لاجراء الانتخابات.

وقال محيسن في تصريح خاص بـ"الرسالة نت" من برلين، إنّ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أخبرت صراحة محمود عباس استحالة تمويلها للسلطة في ضوء ضغط المجتمع الألماني الذي يدفع الضرائب، بضرورة إعادة شرعيته.

ويحل الاتحاد الأوروبي في المرتبة الأولى باعتباره أكثر جهة تقدّم مساعدات مالية إلى السلطة الفلسطينية، بمتوسط يقدَّر بـ300 مليون دولار سنويا، بعد وقف الولايات المتحدة دعمها للسلطة.

وأوضح محيسن أن الضغط الألماني كان واضحا ولم يعد خافيا، وبناء عليه أعلن عباس رغبته اجراء الانتخابات عبر منصة الأمم المتحدة في شهر سبتمبر الماضي.

وذكر أنّ الموقف الألماني كان مع إعادة شرعية عباس لقاء الاستمرار في تمويل السلطة، وهذا الموقف تقاطع مع اطراف أوروبية عديدة، خاصة وأن المساعدات الأوروبية هي أساسا مرتبطة بالضرائب التي يدفعها المجتمع الأوروبي، والذي بات يضغط عبر نخبه واحزابه ضرورة إعادة الانتخابات في الأراضي الفلسطينية.

وكان المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في فلسطين شادي عثمان، كشف لـ"الرسالة نت" ان الاتحاد سيقدم تمويل للجنة الانتخابات المركزية عقب اعلان عباس دعوته لاجراء الانتخابات.

وتبعا لمحيسن، فإن عباس اعتمد على تقديرات قدمها كلا من حسين الشيخ وماجد فرج اليه أن حماس سترفض الانتخابات، "وكانوا شبه متأكدين أنها سترفض".

ونقلت شخصيات سياسية مقربة من حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات لـ"الرسالة نت" انه عندما اجتمع مع عباس وطلب منه التوجه لغزة، قال إن "الأمور وصلت لنقطة الصفر" في إشارة الى استحالة موافقة حماس على الانتخابات.

ولفت محيسن إلى أن عباس قرر رمي الكرة بملعب حماس للتنصل من الضغوط الأوروبية، لكنه مع فشل التقديرات الأمنية والسياسية التي قدمها له الشيخ وفرج، بدأ بالتواصل مع الجهات الإسرائيلية التي طلبت منه القاء الكرة في ملعبها.

ويتساءل محيسن: "ماذا استجد ليطلب عباس هذه المرة موافقة إسرائيلية، رغم أنه لم يحصل عليها في انتخابات 2005 و 2006م؟"

وأوضح أن هذه المسألة جاءت نتيجة تنبيه إسرائيلي لعباس حول خطورة وضعه تبعا لتقديرات القياس العام الممثلة باستطلاعات الرأي والانخفاض الكبير في شعبيته.

وعلمت "الرسالة نت" أن صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، التقى بعدد من مبعوثي وممثلي السفارات الأوروبية، مرتين، كان آخرها قبل أسابيع، طرح عليهم خلالها سيناريوهات مختلفة، لكن أوساط أوروبية طلبت منه اصدار المرسوم الرئاسي للانتخابات، ليتسنى البدء في اجرائها عمليا.

وأكدّت مصادر أن الضغط الأممي الذي مارسه نيكولاي مالدينوف واطراف أوروبية على الإسرائيليين اصطدم بسؤال إسرائيلي: "هل أصدر أبو مازن مرسوما رئاسيا لنوافق أو نرفض؟"

وكانت حركة حماس قد دعت، الأسبوع الماضي، حركة فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية إلى فرض العملية الانتخابية في مدينة القدس المحتلة، وتحويلها إلى "حالة اشتباك شعبي وسياسي مع الجانب الإسرائيلي".