مصادر: سجال أوروبي مع السلطة حول الانتخابات "اصدروا المرسوم أولا"!

مصادر: سجال أوروبي مع السلطة حول الانتخابات "اصدروا المرسوم أولا"!
مصادر: سجال أوروبي مع السلطة حول الانتخابات "اصدروا المرسوم أولا"!

الرسالة نت - محمود هنية

كشفت مصادر متطابقة عن سجال غير معلن بين الأطراف الأوروبية ورئاسة السلطة، حول موقف الأخيرة من الانتخابات التشريعية في الأراضي الفلسطينية التي دعا إليها رئيس السلطة محمود عباس مؤخرا.

وتبعا للمصادر الخاصة بـ"الرسالة نت" فإن مبعوثي دول أوروبية التقوا مع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات قبل فترة قصيرة، حثوه على ضرورة اصدار مرسوم رئاسي، ليتسنّى لهذه الأطراف قطع الطريق أمام السؤال الإسرائيلي "هل صدر مرسوم لنعطي موافقة على الانتخابات بالقدس؟"

وتبعا للمصادر الأوروبية فإن هناك أساسا اتفاق بين السلطة الفلسطينية والإسرائيليين ضمن ملحقات اتفاق أوسلو، ينظم هذه القضية.

وتضمن "اتفاقية المرحلة الانتقالية" المبرمة بين منظمة التحرير الفلسطينية و"إسرائيل" والموقعة في واشنطن بتاريخ الثامن والعشرين من سبتمبر/ أيلول 1995 ملحقاً خاصاً يتعلق بالانتخابات الفلسطينية.

وتتعلق المادة (6) من هذا الملحق بترتيبات الانتخابات في القدس، وتنص على أن يتمّ الاقتراع في مكاتب بريد تتبع سلطة البريد الإسرائيلية، وعددها خمسة مكاتب، تضم 11 محطة اقتراع، إذ يحدد الملحق عدد المسموح لهم بالاقتراع في هذه المراكز بستة آلاف ناخب فقط، وهو ما يمثل القدرة الاستيعابية لتلك المكاتب.

وتبعا للمصادر، فإن إسرائيل اخطرت نيكولاي مالدينوف الذي توسط للمرة الأولى لاجراء الانتخابات بالقدس، كما أخطرت أطرافا أوروبية أخرى دخلت على خط الوساطة، إن قرارها مناط بصدور مرسوم رئاسي كاعلان عن بداية العملية الانتخابية ثم يمكن اجرائها بحسب ما هو متفق عليه.

ويدور السجال حول شكوك الاتحاد الأوروبي في جدية الطبقة السياسية في قطاع غزة والضفة الغربية بشأن إجراء الانتخابات، خاصة في ظل ما ظهر من خلافات بين أقطاب هذه الطبقة وإعلان قيادات فتحاوية بارزة رغبتها التنافس على موقع الرئاسة بعيدا عن حركة فتح.

وتشير التقديرات السياسية الأوروبية، إلى وجود محاولة من قيادة السلطة للالتفاف على الضغوط الأوروبية برهن موقف الانتخابات في القدس، بعد فشل تعويلها على رفض حماس لاجراء الانتخابات.

وعقب اجتماع ضم ممثلين عن الأمم المتحدة مع ممثلي الفصائل والمجتمع المدني في غزة، فقد جرى الطلب منهم الضغط على رئيس السلطة استكمال مسار الانتخابات وضمان نزاهتها واشتكت صراحة من تخوفها إمكانية افشال السلطة لها ورفضها اجرائها.

وأخطرت حماس بشكل مباشر الأطراف الأوروبية والدولية تحديدا الأمم المتحدة ترحيبها اجراء الانتخابات والمشاركة فيها، بل وأبدت مرونة عالية في التفاصيل الفنية المرتبطة بها.

 وتشير المصادر إلى أن عباس حاول رمي الكرة مجددا في ملعب حماس الاعتراف بقانون الانتخابات المعدل الذي يشترط الاعتراف باتفاقات منظمة التحرير، إلا أنه تفاجئ وجود مرونة من اطراف دولية بعدم اشتراطها على حماس الاعتراف، لتسحب بذلك البساط من تحت قدميه.

وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف قد كشف لـ"الرسالة نت" عن لقاء جمع عريقات مع ممثلي سفارات أوروبية عارضا عليهم مقترحات بشأن اجراء الانتخابات.

لكنّ المصادر المواكبة أكدّت أن الأطراف الأوروبية طلبت من عريقات اصدار المرسوم بشكل رسمي للإعلان الرسمي بدء العملية الانتخابية، ويجري بناء وضع المقترحات المناسبة.

 وتقول المصادر إن القيادة الفلسطينية بالخصوص تحاول رمي الكرة في ملعب أوروبا، من خلال مطالبة الاتحاد الأوروبي بممارسة ضغوط على إسرائيل للسماح بإجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس الشرقية، واتخاذ الرؤية المناسبة بشأن طريقة الاقتراع.

وتبعا لمصادر لـ"الرسالة نت": فإن "عريقات عرض في لقائه الأخير مع المبعوثين الأوروبيين، "الاقتراع بصناديق توضع في مناطق معينة تبعا لسيناريو 96، أو اجرائها في مقار الممثليات الأوروبية".

والتقى عريقات بممثلي دول أوروبية مرتين بعد الدعوة لانتخابات تشريعية ثم يعقبها أخرى رئاسية.

وكانت الفصائل الفلسطينية قد عبرت عن رفضها استجداء الاحتلال اجراء الانتخابات في القدس، وطالبت بخوض معركة سياسية في المدينة وفرض الانتخابات بقوة المقاومة الشعبية.

مقترح الفصائل الفلسطينية رفضته السلطة التي اختبأت خلف اعتباره قرارا سياديا دون وضع خطة عمل حقيقية للدفع باجراء الانتخابات في القدس.

وتنتظر السلطة ردا من الاتحاد الأوروبي حول مقترحات صائب عريقات، فيما مصادر أوروبية تقول إن المسألة متوقفة أساسا عند صدور المرسوم الرئاسي من السلطة.