عكرمة صبري: أنا أبن الأقصى ولن أتخلى عنه رغم الإبعاد

الشيخ: عكرمة صبري
الشيخ: عكرمة صبري

الرسالة نت-محمود فودة

أكد الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، خطيب المسجد الأقصى المبارك رفضه للقرار (الإسرائيلي) القاضي بإبعاده عن المسجد الأقصى أسبوعا قابلا للتجديد، بتهمة التحريض خلال خطبة يوم الجمعة.

وقال صبري في اتصال هاتفي مع "الرسالة"، اليوم الاثنين، "أنا ابن الأقصى وخطيبه منذ 47 عاما على التوالي، ولا يمكن لأي قرار في الدنيا أن يباعد بيني وبين الأقصى، وسأبقى أدفع المسلمين للحفاظ عليه".

وأضاف صبري: "الاحتلال اتخذ قرارا ظالما لا يمكن السكوت عليه، ولا يمكن تمريره، أن نبعد عن الأقصى ونحن أهله وعماره، بحجة التحريض خلال خطبة يوم الجمعة، برغم أنني لم أحرض، بل أبديت رأيي بوضوح وصراحة بأن اقتحامات الأقصى لا يمكن أن تمر مرور الكرام".

وفي تفاصيل القرار (الإسرائيلي)، أوضح الشيخ صبري أن الشرطة (الإسرائيلية) سلمته أمس الأحد، أمرًا بالإبعاد عن المسجد لمدة أسبوع، مشيرا إلى أنّ الشرطة أبلغته خلال التحقيق معه في مركز الشرطة "القشلة" وسط القدس المحتلة، بقرار إبعاده عن المسجد الأقصى حتى 25 يناير/كانون ثاني المقبل، فيما أبلغته بضرورة الحضور السبت المقبل، للتحقيق مجددا لإمكانية تجديد إبعاده، وذلك بتهمة التحريض من خلال خطبة الجمعة".

وشدد على أن الاحتلال لم تعجبه مواقف مشايخ الأقصى وأهله، لذلك يجعلون إبداء الرأي تحريضا ويتخذونه تهمة تستحق العقاب بالإبعاد عن الأقصى، مشيرا إلى أن المحرض الحقيقي هو الذي يسمح لليهود باقتحام الأقصى.

وأوضح أنه يخطب في المسجد الأقصى منذ عام 1973، ولذلك لا بد أن يكون حريصا وقلقًا على المسجد الأقصى، ويتحدث للمسلمين عن المخاطر التي تواجه الأقصى في ظل الاقتحامات والانتهاكات بحقه.

ونبّه بأن تهم الاحتلال (الإسرائيلي) عن التحريض باطلة ولا يعترف بها، وهي تأتي ضمن المحاولات (الإسرائيلية) لفرض السيادة على الأقصى من خلال اعتقال وإبعاد المرابطين فيه.

وعن توقيت الهجمة (الإسرائيلية) على الأقصى وأهله، قال الشيخ عكرمة صبري إن هذه الفترة تشهد صحوة حقيقية في دعم المسلمين للأقصى، حينما اجتمعوا لصلاة الفجر فيه، وتمسكوا بباب الرحمة، وحافظوا على الرباط فيه، ما أغاظ الاحتلال ودفعه لزيادة الانتهاكات.

وأكد الشيخ صبري أنه على تواصل مستمر مع كل الهيئات الإسلامية في العالم، للجم الاحتلال عن انتهاكاته بحق الأقصى والمرابطين فيه.

وفي رسالته للفلسطينيين والمقدسيين على وجه الخصوص، دعا الشيخ صبري إلى شد الرحال إلى الأقصى، مع تأكيده على أنهم على قدر المسؤولية ويستحقون الاهتمام من كل الجهات الإسلامية والعربية والفلسطينية.

وبيّن أنه كلما زادت غطرسة الاحتلال وظلمه بحق الأقصى وأهله، ازداد التفاف المسلمين حول المسجد، واهتموا به أكثر وأكثر، وهذه المعادلة لا يمكن أن يفهمها الاحتلال (الإسرائيلي).

وهذه ليست المرة الأولى التي تبعد فيها الشرطة الإسرائيلية الشيخ صبري عن المسجد الأقصى، كما حققت معه عدة مرات خلال السنوات الأخيرة.