هذا ما ستدفعه تل أبيب مقابل إفراج موسكو عن يسسخار

هذا ما ستدفعه تل أبيب مقابل إفراج موسكو عن يسسخار
هذا ما ستدفعه تل أبيب مقابل إفراج موسكو عن يسسخار

الرسالة نت - وكالات

تحدثت صحيفة "هآرتس" العبرية الأربعاء، عن المقابل المتوقع أن تدفعه تل أبيب لروسيا، في حال قررت الأخيرة الإفراج عن الفتاة الإسرائيلية التي تدعى "نعمة يسسخار" (27 عاما)، والمحكوم عليها بالسجن سبع سنوات ونصف في روسيا، لحيازتها على 9.5 غرامات من الحشيش.  

وقالت الصحيفة في مقال نشرته للكاتب عاموس هرئيل إن "نتنياهو تجند لإطلاق سراح يسسخار، لكنه يحتفظ بورقة المساومة قرب صدره"، مضيفة أنه "حسب التقديرات، فإن إسرائيل يمكن أن تعيد لروسيا أملاكا في القدس، وتوافق على روايتها حول الحرب العالمية الثانية".  

وأوضحت الصحيفة أن "الأوراق محفوظة قرب الصدر حتى اللحظة الأخيرة"، منوهة إلى أن "هناك شخصين في إسرائيل يعرفان بالضبط ما الذي سيتم الاتفاق عليه مع موسكو حول إطلاق سراح الفتاة نعمة يسسخار المسجونة في روسيا، هما نتنياهو ومتستشار الأمن القومي مئير بن شبات الذي ناقش تفاصيل الصفقة مع روسيا".  

وأشارت إلى أن "نتنياهو يظهر التفاؤل الحذر، ويبث علامات حول إطلاق سراحها القريب"، منوهة إلى أنه "في الجهاز السياسي والأمني يتحدثون عن تنازلات متوقعة من إسرائيل، مقابل بادرة حسن النية التي تتم بلورتها من جانب بوتين، ولكن لم يقل أي شيء حتى الآن بشكل مؤكد".  

وذكرت الصحيفة أن "بوتين مستعد كما يبدو للتعاون، وقد ذهب بعيدا في السير نحو نتنياهو بتقديمه خطوة إنسانية في الربيع الماضي، عندما رتب إعادة رفات الجندي زخاريا باومل، التي عثر عليها في دمشق منذ 37 سنة، بعد سقوطه في حرب لبنان الأولى".  

وأفادت الصحيفة بأن "مصادر أمنية قالت إن المقابل لن يكون عسكريا، فالدولتان راضيتان جدا عن الطريقة التي تم فيها الحفاظ على البروتوكول لنظام منع الاحتكاك في سماء سوريا، والذي بلوره الرئيسان بشكل متسرع في أيلول/ مايو 2015، فور إرسال بوتين سربين من الطائرات القتالية لمساعدة نظام الأسد".

وأوضحت أن "المقابل الإسرائيلي حسب التفاصيل الأولى التي تتسرب لوسائل الإعلام، يمكن أن يشمل على الأقل خطوتين، الأولى تحرير أملاك الكنيسة الروسية في القدس التي تحتجزها إسرائيل، ومنها ساحة الكسندر"، لافتة إلى أن هذا الطلب طرحته روسيا منذ عقد.  

وتابعت الصحيفة أن "الموضوع الثاني أكثر حساسية"، مبينة أن "روسيا وبولندا وإسرائيل وألمانيا غارقة في السنوات الأخيرة في حرب تاريخية مهمة جدا حول أحداث الحرب العالمية الثانية وذكرى الكارثة".  

وأردفت: "بوتين شدد مؤخرا بتصريحات ضد بولندا، في محاولة لتثبيت رواية تاريخية تقول بأنه لم يكن للاتحاد السوفيتي أي دور في كارثة بولندا، بشأن قيام النازيين والسوفييت بتقسيمها إلى قسمين"، معتقدة أن "هذا الموضوع حساس جدا إلى درجة أن رئيس بولندا قام بإلغاء قدومه إلى تل أبيب، بعد أن تبين بأنه لن يسمح له بإلقاء خطاب في الاحتفال".  

واعتبرت الصحيفة أن "هذا حقل ألغام حساس، لكن يبدو أن إسرائيل تقفز فيه بتحمس"، مشيرة إلى أن "رئيس الحكومة تعثر في السابق قبل عام، عندما أظهر استنادا لعلاقته الوطيدة مع بولندا، ودعمها في إعادة كتابة التاريخ والتملص من المساعدة التي قدمها الكثير من مواطنيها لآلة الإبادة النازية".  

واستدركت: "في الوقت الحالي هذا يمكن أن يحدث مرة أخرى ولكن بشكل معاكس، على خلفية الخطاب المخطط له لبوتين، بدلا من إبقاء الماضي للمؤرخين، فإن الزعماء يغرقون في الحرب على الرواية".