"صفقة القرن" تبعد غزة عن جولة جديدة من التصعيد

الرسالة نت - أحمد أبو قمر

يبدو أن انشغال (إسرائيل) بصفقة القرن يجعل من خوضها تصعيدا جديدا مع غزة أمرا مستبعدا، في ظل التوتر المحدود واستهداف الاحتلال لمواقع المقاومة خلال ساعات الليل.

ولعل انشغال نتنياهو في استقبال رؤساء دول العالم لإحياء "الهولوكوست" وما سيتبعها من الإعلان عن تفاصيل صفقة القرن خلال هذا الأسبوع، والتخوف من المجازفة في قطاع غزة قبل الانتخابات يجعل من فرص التصعيد على الجبهة الجنوبية ضعيفة جدا.

ومؤخرا، استأنفت غزة إطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة بعد تقارير تحدثت عن تنصل الاحتلال من تطبيق ما جرى التوافق عليه بشأن تفاهمات التهدئة مع الفصائل الفلسطينية في غزة.

التصعيد مستبعد

بدوره، استبعد الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب حدوث جولة تصعيد بين (إسرائيل) وغزة خلال الفترة الحالية، بسبب حسابات الطرفين التي تمنعهما من التصعيد.

وعن رد الاحتلال بقصف نقطة للمقاومة في خانيونس، قال حبيب: "الاحتلال دائما ما يعمل وفق ردات الفعل على كل شيء يخرج من غزة، فالاحتلال لم يف بالتزاماته من التسهيلات التي وعد بها وهو ما سيبقى الأجواء متوترة ولكن دون أن تتوسع رقعة التصعيد".

وأشار إلى أن الاحتلال يعطي "صفقة القرن" وضم الضفة المحتلة وغور الأردن الأولوية الأكبر، "وهو ما يجعل من شن حرب على غزة أمرا مستبعدا".

وأضاف: "كما أن نتائج أي تصعيد على غزة ستكون صعبة على الحكومة (الإسرائيلية) وهو بمثابة مجازفة يخشاها نتنياهو قبل الانتخابات".

في حين يرى المختص في الشأن (الإسرائيلي) عدنان أبو عامر أن قصف الاحتلال الليلة الماضية يزيد من تدهور الوضع الإنساني في غزة، "وهو ما يزيد من التوتر الأمني".

وأكد أبو عامر أن المخاوف من الانزلاق التصعيد لمواجهة مفتوحة قد لا يقوى الفلسطينيون على تحمّل أعبائها، لا تزال قائمة.

ولفت إلى أن الحكومة (الإسرائيلية) قد تستغل مواجهة مع غزة لتحسين وضعها الانتخابي الداخلي،

وفي المقابل تستخدم قوة عسكرية أكثر من جولات سابقة، بما يتسبب في خسارة اليمين (الإسرائيلي) للانتخابات.

وفي بيان لها، حملت حركة حماس الاحتلال (الإسرائيلي) المسؤولية الكاملة عن التبعات والنتائج المترتبة على استمرار التصعيد على قطاع غزة وقصف مواقع المقاومة واستهدافها.

وقالت الحركة إن هذا القصف والتصعيد لن يرهب شعبنا ولا مقاومته الباسلة، ولن يثنيه عن مواصلة مسيرته ومقاومته بشتى الأشكال والوسائل دفاعا عن حقوقه وأرضه ومقدساته.

وعبرت عن ثقتها بحكمة وقدرة المقاومة الباسلة، وفي مقدمتها كتائب القسام بكيفية التعامل مع هذا العدو وإرباك ساحته وضرب منظومة أمنه واستقراره، والعمل على حماية شعبنا والدفاع عنه وكسر إرادة المحتل.

وفي سياق متصل، قالت وسائل إعلام (إسرائيلية) إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قرر نشر "صفقة القرن"، قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 2 مارس المقبل.

وأكد الإعلام العبري، أن ترامب دعا زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب "أزرق- أبيض" بيني غانتس، لزيارة واشنطن، بعد غدٍ الثلاثاء، للقائهما ووضعهما في إطار تفاصيل الصفقة، لنشرها قبل الانتخابات (الإسرائيلية).