اتخذ وزير الحرب (الإسرائيلي) نفتالي بينت قراره القاضي بوقف ادخال البضائع الزراعية الفلسطينية إلى (إسرائيل) كرد على قرار حكومة رام الله بوقف استيراد العجول (الإسرائيلية).
وبدأ جيش الاحتلال صباح الأحد، التنفيذ الفعلي لقرار منع استيراد البضائع الفلسطينية، وإدخالها لأسواق الكيان (الإسرائيلي)؛ بناءً على قرار وزير الجيش "نفتالي بينيت" قبل أيام.
ويأمل الفلسطينيون من وقف استيراد العجول (الإسرائيلية)، تخفيف التبعية الاقتصادية لـ (إسرائيل).
وذكرت القناة "12" العبرية، أن القرار يأتي ردا على وقف السلطة الفلسطينية استيراد العجول من (إسرائيل) منذ عدة أشهر، وكوسيلة ضغط عليها لثنيها عن ذلك.
وكانت حكومة اشتية قررت في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، وقف استيراد العجول من الاحتلال "على طريق الانفكاك الاقتصادي عن (إسرائيل)".
خطة للانفكاك!
بدوره، أكد وزير الاقتصاد في حكومة اشتية، خالد العسيلي، أن التصدير الفلسطيني للسوق (الإسرائيلي)، يبلغ 55 مليون دولار، فيما تستورد منه فواكه وخضراوات بقرابة 300 مليون دولار.
وقال العسيلي: "في حال تم تنفيذ القرار (الإسرائيلي)، سيكون هناك رد من الحكومة، وفي النهاية اعتقد هم الخاسرون".
وأضاف: "نصدّر 25 مليون دولار خيار للمصانع (الإسرائيلية)، وبالتالي أعتقد أنه سيكون هناك أزمة كبيرة لديهم، خاصة وأنه في شهر تموز/ يوليو الماضي، أعلنوا منع الألبان ومنتجات اللحوم من التوزيع في سوق القدس الشرقية، وكان ردنا أن نمنع دخول منتجاتهم للضفة الغربية".
وشدد على أن القرار سياسي وأن وزير الجيش نفتالي بينت من أشد المتطرفين في (إسرائيل)، وهم لديهم انتخابات، ويسعى كل واحد للحصول على كل صوت.
وأكد العسيلي أن كل التجارب التي حاولوا من خلالها الضغط علينا باءت بالفشل، وهذا القرار سيلقى نفس المصير.
وفيما يتعلق بقرار الانفكاك التدريجي عن الاحتلال، أكد أن هناك قرارا بالانفكاك بشكل تدريجي، بحيث لا تتأثر الأسواق، وتبقى المواد متوفرة، وحتى لا ترتفع الأسعار، موضحا أن تجربة العجول كانت ناجحة، حيث إنه لم ينقص لحم العجول، ولم ترتفع الأسعار.
في حين يرى الخبير في الشأن الاقتصادي الدكتور نائل موسى أن (إسرائيل) تستورد من المزارعين الفلسطينيين حسب حاجتها وليس حسب الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين.
وقال موسى إن الخضروات سوف تنخفض في الأسواق الفلسطينية بسبب كثرتها بعد تبعات القرار، متوقعا أن لا تدوم القصة طويلا، "فهناك اعتراض من الجهات الأمنية على القرار، وكذلك فإن ارتفاع أسعار الخضراوات في السوق (الإسرائيلية) سيثير غضب المستهلك الإسرائيلي".
وأشار إلى أن (إسرائيل) جيّرت كل الاتفاقيات لصالحها، "وما هو عكس مصالحها لا تلتزم به، لذلك من الممكن أن نشهد تطورا في موضوع التصعيد من الطرفين في حال لم يصل الفلسطينيون و(الإسرائيليون) لحل قريب".
وأوضح أن تصدير الفلسطينيين لبضائع بـ 53 مليون دولار لـ (إسرائيل) وهي رقم قليل بالنسبة للعجول التي كانت تصدرها (إسرائيل) بقيمة 300 مليون دولار.
وعن البدائل التي من الممكن أن تنتهجها حكومة اشتية، لمواجهة منع الاحتلال لاستيراد الخضراوات الفلسطينية، لفت موسى إلى أنه على الحكومة أن تبحث عن أسواق عربية مجاورة للتصدير إليها لمنع تكبد المزارعين للخسائر.
وفي سياق متصل، حذرت أوساط أمنية (إسرائيلية) من أن سياسات وزير الجيش الجديدة تجاه السلطة الفلسطينية ستذهب بالأمور نحو التصعيد وبخاصة منع إدخال المنتجات الزراعية مع إمكانية تدهور الأمور نحو قطيعة فلسطينية– إسرائيلية، وإلغاء تصاريح عمل نحو 100 ألف فلسطيني من الضفة الغربية.
وأشارت المصادر إلى أن هكذا سيناريو سيرفع من حالة التوتر في المناطق الفلسطينية ويزيد فرص انخراط كثيرين في مقاومة (إسرائيل).