قلقيلية – لمراسلنا
نقطة الاتصال بين اهالي الضفة الغربية والعالم الخارجي هو معبر الكرامة الملاصق لمدينة اريحا, ويضطر الالاف يوميا للسفر عبر هذا المعبر الى الاردن ذهابا وايابا ، بمراقبة مباشرة وتحكم مطلق من الاسرائيليين .
شكاوى كثيرة من ظواهر سلبية ظهرت على المعبر منها قضية الرشوة والتي اطلق عليها البعض رشوة في الهواء الطلق .
رشوة في الهواء الطلق
الصحفية نائلة خليل تقول عن هذه الظاهرة : في كل مرة أسافر فيها، وبعد أن يلقوا الحقائب من الحافلة على الأرض ونبدأ بالتسابق على العربات لتحميلها كنت أحمل هم الوقفة في إنتظار تسليم جوازي لأحد عمال الزي البرتقالي،ودائما كنت أشاهد رجالا بربطات عنق أنيقة يضعوا داخل الجواز ورقة حمرة خمس دنانير أو ورقة موف" 50 " شيكل داحل الجواز، أو نساء من عمر أمي بأثواب واسعة كنت يكتفين بوضع ورقة خضرة(20) شيكل قبل تسليم الجواز لعامل الزي البرتقالي .
وتضيف : هذه المبالغ التي تدفع للعمال اصحاب الزي البرتقالي هي رشوة في الهواء الطلق.
نظرات محرجة
بدر زماعرة المدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي قال: أنا مذهول من انتشار ظاهرة المكافآت أو الإكرامية لكل من يقول لك صباح الخير على معبر الكرامة ،فالعامل الذي يمنع من اخذ الإكراميات لا يساعدك ، او يساعدك على مضض ينظر إليك نظرات محرجة تشعر بالذنب إذا لم تعطه، وكأن المواطن بحاجة إلى المزيد من المصاريف .
ابتزاز
بدوره قال رشيد شاهين عن حملة "كرامة " والتي تتلخص في" حرية السفر للمواطن الفلسطيني بأقل قدر من التكاليف واكبر قدر من الكرامة":بعد ما يقارب العام من انطلاق حملة كرامة، وحيث بدأ موسم الصيف، الذي يشهد حركة عشرات الآلاف ذهابا وإيابا بين ضفتي النهر، فإننا في حملة كرامة نطمح من المواطن الفلسطيني أن يتحرك بشكل نشيط، وان يرفع صوته معنا مطالبا بحقه في السفر بكرامة، وبأقل تكاليف ممكنة، وان يرفع الصوت معنا لكي يتم إلغاء ما يدفعه من "اتاوة أو خاوة" غير مبررة ولا يمكن فهمها سوى انها ابتزاز غير معلن، ابتزاز وسرقة في عز النهار ويحميها سلطة هي في الحقيقة غير قانونية وغير شرعية وغير أخلاقية وغير إنسانية. ابتزاز يتم تقاسمه ما بين السلطة الفلسطينية وما بين دولة الاحتلال.
واضاف شاهين : الحملة تطالب بإلغاء كافة " الإتاوات" التي يدفعها المواطن الفلسطيني على الجسور، وتشمل 143 شيكل التي قيل لنا من قبل اللجنة الرئاسية انه يتم تقاسمها ما بين السلطة ودولة الاحتلال، وهذه الخاوة تتضمن ثمن تصريح يدفعه من لا يحمل جواز سفر فلسطيني تصل مع الخدمات إلى 50 شيكلا، بالإضافة إلى مبلغ عشرة دنانير يدفعها المواطن الفلسطيني فقط عند دخوله إلى الأردن، فأصحاب الجنسيات الأخرى لا يدفعون أي فلس، ومن الواضح ان هذا يعني ان "حيط الفلسطيني واطي" إلا إذا كان هناك تفسير غير ذلك لمثل هذا التصرف نحن على استعداد لسماعه.
ويستطرد: برغم جهودنا في كسب التأييد للحملة، إلا اننا ووجهنا من قبل البعض بالصد والرد والهجوم والاتهام، هذا عدا عن كثير من السلبية من كثير من وسائل الإعلام التي امتنعت عن نشر أخبار الحملة برغم ادعائها أنها تهتم بقضايا المواطن وكرامته ومعاناته، حيث ثبت لنا من خلال الأشهر السابقة، بان العديد من تلك الوسائل لا يهمها إلا مصالحها على مستويات مختلفة، وما عدا ذلك فليذهب إلى الجحيم.