وكالات- الرسالة نت
قرر رئيس الحكومة الصهيونية "بنيامين نتنياهو" يوم أمس الوقوف إلى جانب المستوطنين على الأقل في صراع واحد، وهو الصراع مع محكمة العدل العليا بعد أن أصدرت حكم بإغلاق الكنيس اليهودي المقام في البؤرة الاستيطانية "المتان" بالقرب من مستوطنة "معلي شمرون" بالضفة الغربية.
وأوضحت إذاعة جيش الاحتلال أن نتنياهو أبدى دعمه للمستوطنين في جلسة الحكومة التي عقدت بداية هذا الأسبوع ، وربما هذا الأمر يعد دلالة على ما يدور في داخله فيما يتعلق بموضوع أخر، وهو طلب الإدارة الأمريكية تمديد فترة تجميد البناء في المستوطنات بشهرين إضافيين.
وقال نتنياهو، "المستوطنين في الضفة الغربية يتعرضون إلى هجوم غير عادل، وهم يستحقون أن يعشو حياتهم الطبيعية كأي مواطن أخر في إسرائيل، وهذه هي سياستنا أن نضمن لهم أن يعيشوا حياتهم الطبيعية".
وأفادت إذاعة الاحتلال أن قضية الكنيس الذي بني بصورة غير قانونية، و صدر حكما بإغلاقه، بدأت قبل شهور طويلة، وفي حينها قدمت منظمات يسارية للمحكمة التماسات تطالب فيه بوقف بنائه.
وبالفعل أصدرت محكمة العدل العليا حكماً ابتدائي بإغلاقه، وأبلغت الإدارة المدنية المستوطنين بالاستعداد لتنفيذ حكم المحكمة في الأيام القريبة، ومن جهتهم حاول مستوطني مستوطنة "المتان"، وقف قرار الهدم والتقدم بطعن في الحكم لمحكمة العدل العليا.
وقبيل وصول قوات الأمن الصهيونية لهدم الكنيس سد المستوطنين الطرق المؤدية للمكان بالحجارة وقاموا بوضع سياج بإحراق الإطارات، وفي غضون ذلك أوعز نتنياهو يوم أمس فقط لوزير الدفاع وقف تنفيذ الحكم وذلك بعد تدخل عضو الكنيست من حزب الليكود داني دانون.
وبدوره قال دانون، "إن قرار إغلاق الكنيس ليس قرار صهيونيا وليس يهوديا وتتنافى مع مبادئ حزب الليكود وأنا توجهت لرئيس الحكومة برسالة تتعلق بالأمر وأنا مسرور انه استجاب وأمر بوقف تنفيذ القرار".
وحاول مكتب رئيس الحكومة ومكتب وزير الحرب مساء أمس التوصل إلى حل قانوني يتيح تأجيل تنفيذ حكم المحكمة العليا، وهذا الصباح ستعرض (الدولة) موقفها أمام قضاة المحكمة الذين سيحكمون أما بإغلاق الكنيس أو إلغاء حكم الإغلاق.