اختلاس 8 ملايين $ يرجئ انعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب

اختلاس 8 ملايين $ ترجئ انعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب
اختلاس 8 ملايين $ ترجئ انعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب

الرسالة نت - خاص

كشفت مصادر عليمة عن تجاوزات مالية رصدتها الأطر القيادية بالحزب، في الدائرة المالية التي يترأسها رئيس الحزب بسام الصالحي، وصلت لاختلاس ثمانية ملايين دولار من ميزانية الحزب.

وقالت المصادر التي فضلت عدم البوح باسمها لـ"الرسالة نت" ، إنّ الصالحي الذي احتكر إدارة الدائرة المالية بالحزب لسنوات، قرر إرجاء عقد المؤتمر الخامس لمرات عديدة، بعد رصد هذه التجاوزات المالية، وأبدى رفضه عرض تقرير مالي في المؤتمر يتضمن هذه الاختلاسات.

واستبق الصالحي دعوات انعقاد المؤتمر الخامس للحزب، بالعمل على استلام مليون دولار من رئيس السلطة محمود عباس، في محاولة لترميم تجاوزاته المالية، لكنّ المبلغ المختلس أكبر من قيمة المبلغ المذكور، تبعا للعضو.

وذكرت المصادر أن الأطر القيادية اتخذت توصية مبدئية برفع الدائرة المالية من صلاحيات الصالحي، وإعداد تقرير مالي يشير إلى هذه المشكلة.

وحول موقف الأطر القيادية من الحزب إزاء هذه الاختلاسات، أوضحت أن هناك غضبا عارما لدى الأطر بالضفة وغزة تحديدا، إذ تعترض قيادات الحزب في القطاع على إرجاء موعد المؤتمر، وتنادي بإصلاحات جوهرية ويتصدرها وليد العوض الذي سبق أن اشتكى من وجود مؤامرة عليه من الصالحي في تعيينه وزيرا بحكومة اشتيه واستبداله بنصري أبو جيش ممثلا عن الحزب في الوزارة.

والعوض إلى جانب طلعت الصفدي يلعبان دورا مهما في المطالبة بضرورة عقد المؤتمر الخامس، في السادس عشر من ابريل المقبل، رغم اعتراضات ومحاولات الصالحي لعرقلة إنجازه.

وتواصلت "الرسالة نت" مع أعضاء وقيادات بحزب الشعب للتعقيب عما ورد في مضمون الخبر، بيد أنها امتنعت ورفضت التعليق.

وكان القيادي في حزب الشعب طلعت الصفدي، قال في حديث سابق لـ"الرسالة نت" إنّ تأجيل انعقاد المؤتمرالخامس لحزب الشعب "الحزب الشيوعي الفلسطيني"، شكّل نوعا من القلق والإحراج، و"تأخيرا لا مبرر له".

وأضاف الصفدي "كان يفترض أن يعقد المؤتمر منذ فترة وقد طالت، نتيجة تجاوزات عديدة، ومتغيرات محلية وإقليمية ودولية؛ "لكن قيادة الحزب تتحمل مسؤولية التراجع الحاصل وعدم الالتزام بالنظام الداخلي الذي ينص على ضرورة عقد المؤتمر كل 4 سنوات".

وأضاف: "الأهم أن يشكل انعقاد المؤتمر نقلة نوعية وليس فقط إجراء الانتخابات، بل يجب أن يجيب عن الأسئلة كافة سواء السياسية أو الاجتماعية أو الديمقراطية".

وأكّد على ضرورة مناقشة القضايا التي ترتبط بالواقع الفلسطيني، "لكنّ ذلك يدفعنا لنكون أكثر التزاما وانضباطا وحفاظا على نظامنا الداخلي، ولا يعطي مبررا للتأخير".