اتفاق يُنهي المناوشات التجارية بين السلطة و(إسرائيل)

الشيخ ومردخاي
الشيخ ومردخاي

الرسالة – أحمد أبو قمر

بعد فترة من الشد والجذب، انتهت المشاكل التجارية بين السلطة في رام الله و(إسرائيل)، بعد أن توصل الطرفان لاتفاق برعاية أممية.

ولعل انتهاء الأزمة أعاد الفواكه والخضراوات (الإسرائيلية) للأراضي الفلسطينية بعد أكثر من أسبوعين من المنع، حيث رأت السلطة بأن تمنع ادخال البضائع (الإسرائيلية) ردا على قيود الاحتلال على تصدير المنتجات الفلسطينية للخارج.

وبدأت الأزمة مع رفض السلطة استيراد العجول من (إسرائيل)، ونيتها استيرادها من الخارج لتدعيم خطة الانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال.

 بدء الاتفاق

من جهته، قال وزير الاقتصاد في حكومة اشتية، خالد العسيلي، إن هناك اتفاقا بدأ سريانه مع الجانب (الإسرائيلي) بشأن تراجعها عن قرار منع تصدير المنتجات الفلسطينية الزراعية وإنهاء إجراءاتها غير القانونية بمنع الاستيراد المباشر للعجول من الأسواق العالمية.

وأوضح العسيلي في بيان صحفي: "جوهر الاتفاق يتيح للجانب الفلسطيني استيراد العجول بشكل مباشر من مختلف دول العالم دون قيود في حين يتاح الاستيراد من (إسرائيل) وفق الاحتياج، وهذا يعني أننا تمكنا من كسر الاحتكار والتحكم (الإسرائيلي) بهذا القطاع، لافتا إلى أنه سيتم منح رخص الاستيراد المباشر من دول أوروبية".

وبيّن العسيلي أن الاتفاق يتيح العمل على انشاء مناطق الحجر الصحي "الكرنتينا" في مناطق الضفة المحتلة، لدى استيراد المواشي، "وهذا يعتبر خطوة استراتيجية في توفير البنية التحتية اللازمة لاستيراد المواشي، بما يمكّن الحكومة من تحقيق رؤيتها في الانفكاك الاقتصادي التدريجي عن اقتصاد الاحتلال".

ويأتي الاتفاق وانهاء الأزمة التجارية، بعد أكثر من أسبوعين من قرار (إسرائيلي) يقضي بمنع الصادرات الفلسطينية من الدخول للسوق (الإسرائيلية) وللخارج، ردا من (إسرائيل) على القرار الفلسطيني القاضي بمنع استيراد العجول من التجار (الإسرائيليين).

وفي المقابل ردت حكومة اشتية على الخطوة (الإسرائيلية) بمنع ادخال خمس منتجات إسرائيلية للسوق المحلي وهي المياه المعدنية والعصائر والخضراوات والفواكه والمشروبات الغازية.

بدوره، قال المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور نائل موسى إن الاحتلال لا يلتزم بالاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين، ويأخذ منها ما يناسبه فقط دون الاكتراث لمصالح غيره.

وأكد موسى في حديث لـ "الرسالة" أن منع ادخال الخضراوات والفواكه للأسواق الفلسطينية أضر بالفلسطينيين، إلا أن منع استيراد العجول (الإسرائيلية) أكثر ضررا على الاحتلال وتجاره.

وأوضح أن السوقين الفلسطيني والإسرائيلي مترابطان تجاريا بشكل كبير، فجزء كبير من واردات الفلسطينيين تأتي من (إسرائيل).

وأشار إلى أن (إسرائيل) جيّرت كل الاتفاقيات لصالحها، "وما هو عكس مصالحها لا تلتزم به، لذلك من الممكن أن نشهد تطورا في موضوع التصعيد من الطرفين في حال لم تلتزم (إسرائيل) باتفاقياتها".

ودعا موسى السلطة للبحث عن البدائل للسوق (الإسرائيلية)، للتبادل التجاري معهم سواء كان من أجل الاستيراد أو التصدير.

وتعد (إسرائيل) الشريك التجاري الأكبر لفلسطين، حيث تبلغ صادرات الاحتلال قرابة 3.5 مليار دولار سنويا، في حين تستورد فلسطين قرابة 880 مليون دولار سنويا.

وفي سياق متصل، عجّت أسواق الضفة بالخضراوات والفواكه (الإسرائيلية) وأسواق قطاع غزة بالفواكه بعد أسبوعين من فقدانها في الأسواق.

وعادت الأسعار للانخفاض مجددا بعد ادخال البضائع (الإسرائيلية)، وهو ما لقى ارتياحا من المواطنين الذي تذمروا من ارتفاع الأسعار.

وتجدر الإشارة إلى أن قطاع غزة يشهد اكتفاءً ذاتيا من الخضراوات ولا تستورد سوى الفواكه من (إسرائيل).