لماذا يستهدف الاحتلال أسرى ريمون؟

غزة- محمود فودة 

زادت مصلحة السجون (الإسرائيلية) في الأيام الأخيرة من إجراءاتها التعسفية بحق الأسرى الفلسطينيين في سجن ريمون، والتي شملت اقتحامات للأقسام وعزل لبعض الأسرى، ومصادرة مقتنيات وحرمان من الزيارة.

وفي التفاصيل، أفاد مكتب إعلام الأسرى مساء الثلاثاء، بتعرض قسم (4) في سجن رامون لاقتحام صهيوني وأعمال تفتيش دقيقة، مشيرا إلى أن وحدة "درور" الصهيونية اقتحمت غرفة رقم (49) في قسم (4) بسجن رامون وشرعت بأعمال تفتيش دقيقة في المكان واقتادت الأسير "حسام عابد" إلى الزنازين.

وكانت إدارة سجون الاحتلال قد نفذت عملية قمع لقسم (4) في ريمون في التاسع عشر من الشهر الجاري

وبدأت إدارات السجون بتنفيذ توصيات لجنة "أردان" وتشديد الخناق على الأسرى بوضع أجهزة تشويش في أقسام سجني النقب وريمون، ووضع كاميرات مراقبة في أقسام الأسيرات مما دفع الأسرى إلى تنفيذ احتجاجات واسعة خلال العام الماضي.

كما اقتحمت قوات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال، قسم (3) في سجن "ريمون"، وأجرت تفتيشات، وخربت مقتنيات الأسرى، فيما هددت الإدارة الأسرى في القسم بنقلهم إلى الزنازين.

وتأتي هذه الاقتحامات والتنكيل بالأسرى، وذلك على الرغم من وجود اتفاق بين الأسرى والإدارة منذ سنوات يقضي بمنع دخول قوات "المتسادا" بشكل خاص، إلى غرف الأسرى، بما تشكله هذه القوات من خطورة كبيرة على حياة الأسرى.

لكن على الرغم من هذا الاتفاق، إلا أن إدارة السجون تتعمد إدخالها، تحديدا مع تصاعد عمليات القمع منذ مطلع العام الماضي، التي اُعتبرت الأعنف منذ أكثر من عشر سنوات.

إلى ذلك، أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن إدارة السجون بدأت منذ مطلع العام الحالي بشديد عقوباتها بحق الأسرى، وتسير باتجاه تطبيق توصيات لجنة "أردان"، على خلاف الاتفاق مع الأسرى الذي جرى العام الماضي، وهذا قد يؤدى الى انفجار الاوضاع في السجون نتيجة الضغط الذي يتعرض له الأسرى.

وفي التعقيب على ذلك قال المتحدث باسم المركز رياض الأشقر، إن إدارة مصلحة السجون زادت من نسبة الاقتحامات خلال العام الجاري، إذ بلغت منذ بداية العام 19 عملية اقتحام طالت غالبية السجون.

وأضاف الأشقر في اتصال هاتفي مع "الرسالة": "كان لسجن ريمون النصيب الأكبر من الاقتحامات حيث بلغت ثماني عمليات اقتحام منذ بداية العام، تخللها التنكيل بالأسرى وعزل عدد منهم في الزنازين الانفرادية.

وأوضح الأشقر أن التركيز على سجن ريمون يعود إلى اعتباره "العقل المدبر" لبقية السجون، وفيه يتم التخطيط لعمليات الاحتجاج ضد سياسات مصلحة السجون؛ نظرا إلى أن سجن ريمون يضم في أقسامه غالبية قيادات الحركة الوطنية الأسيرة.

وأكد أن اقتحام السجون يشمل عزل أسرى وسحب الأجهزة الكهربائية، وإجبار الأسرى على دفع غرامات مالية، ومصادرة المقتنيات الخاصة بالأسرى، والملابس والأغطية، خصوصا في فصل الشتاء وما يشهده من برودة أجواء.

وبيّن أن عمليات الاقتحام للسجون تعتبر سياسة ممنهجة تستخدمها مصلحة السجون للتضييق على الأسرى وزيادة معاناتهم وسحب منجزاتهم التي حصلوا عليها عبر الاحتجاجات التي تشمل الإضراب عن الطعام، بالإضافة إلى محاولة الاحتلال إبقاء الأسير في حالة تأهب ولا يشعر بالاستقرار خلال تواجده في السجن.

ويتعرض الأسرى في سجون الاحتلال لاعتداءات ومضايقات وتنكيل مستمر بين فترة وأخرى من إدارة السجون الأمر الذي يضطرهم للدفاع عن كرامتهم بالإضراب عن الطعام واتخاذ إجراءات تصعيدية أخرى.