قائمة الموقع

الانتخابات الإسرائيلية".. تحول بنيوي وأزمة قيادة

2020-03-03T14:12:00+02:00
الانتخابات الإسرائيلية".. تحول بنيوي وأزمة قيادة
 الرسالة نت -  محمود هنية  

 عبرّ اكتساح اليمين لنتائج الانتخابات (الإسرائيلية)، عن تحول بنيوي عميق في المجتمع (الإسرائيلي) عبر بروز الأيدلوجيا اليمينية، وأزمة القيادة في ظل غياب المنافسين الحقيقيين لـ بنيامين نتنياهو.

التحول عكس حالة الانزياح الكبير نحو اليمين، والانكفاء شبه التام لقوى اليسار فيما باتت نتائج الانتخابات أشبه بـ "حالة نعي" لتلك القوى التي غابت تماما عن المشهد الانتخابي.

حتى العام 1977 كان اليسار متربعا على نتائج الانتخابات، قبل أن تلج إليها القوى اليمينية، ليبقى مسرح الحكم متأرجحًا بين طرفي المجتمع يمينا ويسارا، حتى بداية الانتفاضة الثانية ومع فشل "كامب ديفيد 2"، بدأت الحلبة السياسية محسومة لمصلحة اليمين المتطرف والوسط اليميني.

 مجتمع يميني

مختصون في الشأن السياسي (الإسرائيلي)، وجدوا في نتائج الانتخابات الحالية، تعبير عن الانزياح العميق في المجتمع نحو اليمين المتطرف، متجاوزة قضايا الفساد المتهم بها نتنياهو، في تجاوز تاريخي لمعايير الفساد والنزاهة بالمجتمع.

المختص في الشأن الإسرائيلي محمد حمادة، أوضح أن "الحديث سابقا عن ميل المجتمع لليمين، لكن اليوم النتائج عبر عن بلوغ المجتمع نحو اليمين تماما، ما يكشف أن المجتمع أصبح يمينيا مؤدلجا يتصرف وفق أيدولوجيته اليمنية.

ولفت حمادة في حديثه لـ "الرسالة نت" إلى أنّ المجتمع سابقا كانت لديه حساسية عالية من قضايا الفساد، واضطر رئيس وزرائه إسحاق رابين لتقديم استقالته بعدما أودعت زوجته مبلغا أقل من مئة دولار في بنك أجنبي.

وقال: "اليوم تلاحق نتنياهو 4 ملفات فساد مع ذلك حظي على 60% من الأصوات بما يمثل نجاحا شخصيا لنتنياهو.

في المقابل يشير حمادة، إلى أن غياب قوى العمل الرئيسية "ميرتس والعهوداة والعمل" عن المشهد فهي لم تحظى سوى على 5 مقاعد، فيما كانت تحصد سابقا أكثر من 60%، ما يعني أن هذه الأحزاب انتهت تماما.

وأضاف:" الناخب اليهودي يريد ضم الأغوار وتوسعة الاستيطان والسيطرة على القدس، والاستمرار بالتهجير للفلسطينيين".

وبين أن التنافس عمليا يجري بين اليمين المتطرف واليمين الوسط، منبها إلى أن اشكنازي ولابيد ويعلون وغانتس، يحملون أفكارا يمنية متطرفة.

وأوضح أن النتائج عبرت عن انعكاس لأزمة القيادة، فلم يظهر المنافس الحقيقي سوى غانتس، ولو غاب نتنياهو فسيظل المجتمع متأرجحا بين اليمين المتطرف والوسط ولن يذهب بحال لليسار.

 عمق الازمة

في ذات السياق، يؤيد المختص في الشأن الإسرائيلي سعيد بشارات ما ذهب إليه حمادة، مشيرا إلى أن رعاية الليكود لشخصية فاسدة دليل على عمق أزمة القيادة التي يعيشها اليمين، وهي ذات الأزمة التي يعاني منها اليسار.

وأوضح بشارات لـ "الرسالة نت" أن غانتس فشل في أن يكون قيادي بديل عن نتنياهو، كما أن ليبرمان وبينت عجزوا عن اثبات أنفسهم كبدائل.

وأكد أن الأيدلوجيا أصحبت ثابتة ومتغلغلة في الكيان، وأصبحت جزءا كبيرا من بنيته، "فلم يكترث الجمهور لقضايا الفساد وصوت لصالح أيدلوجيته".

وبين أن النتائج عبرت عن التغير في البنية والأيدلوجيا وتحول سيؤثر على

اخبار ذات صلة