هل انتهى الموسم الرياضي بسبب كورونا؟

هل انتهى الموسم الرياضي بسبب كورونا
هل انتهى الموسم الرياضي بسبب كورونا

الرسالة نت - وكالات

أربعة آلاف حالة وفاة وعشرات آلاف المصابين والمعزولين عن العالم بسبب فيروس كورونا الذي أدخل الرعب في النفوس والعقول، وها هو يهدد بشل الحياة العادية للناس في كل مكان دون استثناء، بما في ذلك الحضور الجماهيري لمباريات الكرة في العديد من الدول.

وتعدّ هذه هي الحصيلة الأولية لفيروس العصر الذي يتمدد ليهدد الإنسان وكل النشاطات، دون أن يقدر أي طرف على التكهن بالمدى الذي سيبلغه التهديد وطبيعة الإجراءات التي ستتخذها الحكومات والمنظمات لمواجهة الخطر.

ولكن كل التوقعات تصب نحو مزيد من التمدد والتهديدات، قد تصل إلى درجة مطالبة الناس بالتزام بيوتهم وتجنب الاختلاط إلى إشعار آخر بكل التداعيات والمخلفات المعنوية والمادية التي ستتعرض لها البشرية.

إيطاليا البداية

المسابقات الرياضية، وكرة القدم بالخصوص، ستكون مصدرا رئيسيا للخطر بسبب أهميتها وإقبال الجماهير عليها, لذلك لجأ الكثير من الاتحادات والتنظيمات إلى تأجيل المباريات أو إجرائها من دون جمهور، تجنبا لانتشار العدوى وارتفاع عدد الضحايا، ما سيكلّف خسائر بشرية ومادية معتبرة ويقتل متعة الكرة من دون جمهور، خاصة في إيطاليا التي بلغ فيها عدد المصابين بالفيروس 4636 حالة، ذهب ضحيتها 197 شخصا إلى الآن.

ولعل هذا الأمر استدعى إعلان حالة الطوارئ واتخاذ قرار تنظيم المباريات من دون جماهير، في انتظار قرارات مماثلة في فرنسا وألمانيا والبرتغال، خاصة إنجلترا التي أعلنت في بيان رسمي إلغاء مصافحة اللعب النظيف ابتداء من هذا الأسبوع بين اللاعبين والحكام حتى إشعار آخر، تجنبا للعدوى.

مباريات التصفيات

لا أحد يعرف ما سيحدث بالضبط بعد أسابيع، في ظل الانتشار المتزايد لفيروس كورونا وعدم التوصل إلى علاج لمواجهته، لكن الأكيد أنه ربما يؤدي لقرار بتوقيف كل النشاطات الرياضية في العالم، وتأجيل بطولة كأس أمم أوروبا 2020 والألعاب الأولمبية الصيفية في "طوكيو".

ولم يسبق حدوث هكذا سيناريو عبر التاريخ، إذ ستكون له تداعيات كبيرة، خاصة بعد دخول "الفيفا" على الخط، لتبدأ مشاوراتها مع الاتحادات القارية والمحلية لتأجيل التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2022 وكأس أمم آسيا 2023 بسبب تفشي فيروس "كورونا" في القارة الآسيوية، وربما تأجيل مباريات التصفيات في كل القارات، ما سيؤدي حتما إلى تأجيل مونديال قطر في سابقة هي الأولى من نوعها.

إفريقيا تائهة

أما في إفريقيا، فالهيئة الكروية القارية في سبات عميق، على غرار الكثير من الحكومات والتنظيمات، وكأنها ليست معنية بالفيروس، رغم أن بلدانها وشعوبها معرضة أكثر للعدوى.

ولكن بادرت بعض الاتحادات الإفريقية والآسيوية إلى اتخاذ قرار وقائي بإجراء مباريات الدوري المحلي دون جمهور، كما هو الحال في المغرب والإمارات والسعودية، امتدادا لقرار المملكة بتعليق دخول أراضيها لغرض أداء العمرة وزيارة المسجد النبوي، في سابقة أولى من نوعها فرضتها تهديدات الفيروس على الصحة العامة.