حسام خضر: اعتقال السلطة أثقل من 20 عاما عند الاحتلال

حسام خضر
حسام خضر

الرسالة نت-مها شهوان

اعتادت عائلة حسام خضر القيادي في حركة فتح، طيلة سنوات نضاله أن يقتحم جنود الاحتلال الإسرائيلي بهمجيتهم باب بيتهم منتصف الليل، وهذا ما حدث تماما مساء الخميس الماضي حين اقتحمت جيبات عسكرية بيته بنفس الطريقة التي اعتادت عليها خلال الـ 25 مرة الماضية.

صدمة انتابت خضر وعائلته، حينما اقتحم الجنود البيت فهم يتبعون جهاز الأمن الوقائي وليس الاحتلال هذه المرة، الامر الذي ترك غصة له ولأسرته، مما دفعه عند وصوله العيادة في سجن جنيد وهي المحطة الأولى للاعتقال حيث اجراء الفحوص الطبية، للإضراب عن الطعام والشراب والكلام، رغم أنه يعاني مرض القلب.

يصف خضر "للرسالة" رحلة الاعتقال التي دامت أربعة أيام بالقول:" لم أصدق ما حدث معي (..) كيف لرجال السلطة أن يقتحموا بيت رجل وطني قدم الكثير (..) لم أتوقع وقاحتهم التي تجاوزت كل الحدود".

وتابع:" طريقة الطرق على باب البيت عند الاعتقال وزجي في جيب الامن الوقائي وتحدث العربية تماما كما فعل جنود الاحتلال الإسرائيلي معي خلال 25 مرة تم اعتقالي فيها".

صمت قليلا وتنهد الرجل الوطني ليكمل حديثه:" قرصت رجلي وأنا في الجيب، ظننت أنني في كابوس".

التهمة التي استدعت رجال الامن الوقائي لاقتحام رجل بمكانة خضر، هو منشوراته عبر صفحة الفيسبوك وكذلك مقال انتقد فيه محمود عباس رئيس السلطة، رغم أن الأخير هو من أصدر مرسوما رئاسيا بالإفراج عنه.

استغل "مدعو الوطنية" ما ينشره خضر عبر صفحته الخاصة الفيسبوك وبدءوا بالتحريض ضده لكتم صوته، لكنه خرج بعد تدخل القوى الوطنية في الداخل والخارج للضغط حتى الافراج عنه، ومع ذلك سيبقى يصدح صوته بالحق كما ذكر لـ "الرسالة".

واعتبر أن طريقة اعتقاله فيها الكثير من المخالفات القانونية من حيث الاقتحام والتصرفات التي قام بها العساكر، عدا عن خروجه دون إرادته بل بالقوة، متسائلا طيلة حديثه كيف لهذه المنظومة أن تجرؤ على اعتقال رجل قضى 20 عاما على فترات في سجون الاحتلال.

وختم حديثه عبر الهاتف:" والله هذا الاعتقال لو وضعوه في الميزان لكان أثقل من 25 مرة اعتقلت فيها لدى الاحتلال الإسرائيلي"، مؤكدا أن السلطة باعتقالها له ارتكبت حماقة وطنية لم يكن يتوقعها.

ابنته أميرة بمجرد أن اعتقل والدها كتبت عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، بأن

عناصر أمنية مدججة بالسلاح داهمت منزلهم "بعنف وهمجية" واعتقلت والدها.

وذكرت أن جهاز الأمن الوقائي اقتحم برفقة القوات المشتركة منزلهم في مخيم بلاطة وأخذوا والدها بالقوة وبكل همجية ووحشية شاهدتها من قبل عامي 2003 و2011 عندما اقتحمت قوات الاحتلال المنزل واعتقلوه.

كما كتبت أنه تم الاعتداء عليها شخصيا، حيث قام عنصران أمنيان بمنعها من الحركة "وتم دفعي بقوة وإيذائي بأيديهما".

وأكدت قول والدها حيث رأت في مذكرة الاعتقال التي كانت بحوزتهم أن الاعتقال تم بسبب "التحريض على السلطة"، متسائلة في منشور لها:" ترى من تتلمذ على يد مَن؟" في إشارة منها إلى سياسة "الباب الدوار" كما بات معروفا، والتي تعني تبادل الأدوار في الاعتقال بين جيش الاحتلال وقوات الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

يذكر أن القيادي خضر انتخب نائبا في المجلس التشريعي عام 1996، وعرف بمعارضته لسياسة السلطة برئيسها ياسر عرفات ثم محمود عباس.

كما ينتقد دوما في مقابلاته الإعلامية وكتاباته في مواقع التواصل حالة الذل والهوان والتنازلات السياسية التي وصلت إليها السلطة بفعل قيادتها التي يصفها عادة بقيادة "الخزي والعار".