قراءة "إسرائيلية" لطريقة هروب "جزار الخيّام" بمروحية

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

القدس المحتلة- الرسالة نت

تحدثت صحيفة "إسرائيلية"، عن طريقة هروب العميل اللبناني لـ"إسرائيل"، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، عامر فاخوري، من لبنان، عبر طائرة عسكرية أمريكية رغم أن جميع المطارات في لبنان مغلقة بسبب تفشي وباء كورونا.

ونوهت صحيفة "هآرتس" العبرية، في تقرير للكاتب تسفي برئيل، أن أزمة فيروس "كورونا" في لبنان تتنافس مع موضوع آخر جديد "مثير للغضب" يحتل العناوين الرئيسية وأعمدة التحليل، وهو طريقة هروب العميل اللبناني لـ"إسرائيل"، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، عامر فاخوري، من لبنان.

وأوضحت أن "طائرة مروحية أمريكية هبطت يوم الخميس الماضي في ساحة السفارة الأمريكية في بيروت، لنقل عامر الفاخوري إلى منزله في نيوهامشير".

وذكرت الصحيفة، أن العديد من التساؤلات طرحت على الحكومة اللبنانية، بعدما أمرت المحكمة العسكرية في لبنان بإطلاق سراح الفاخوري، منها؛ "من سمح للطائرة المروحية الأمريكية بالهبوط؟ كيف تصمت الحكومة على هذا الخرق الفظ لسيادة لبنان؟ وكيف هبطت الطائرة الأمريكية، في حين أن جميع المطارات في لبنان مغلقة بسبب كورونا؟".

وبينت أن "العميل الفاخوري، كان ضابطا كبيرا في جيش لبنان الجنوبي (تشكل بدعم من إسرائيل)، وقائد سجن الخيام سيء الصيت، الذي احتجز فيه آلاف المواطنين اللبنانيين، الذين تم التحقيق معهم وتعذيبهم في حرب لبنان الأولى".

وأشارت إلى وجود "شهادات مخيفة عما حدث في الخيام، وفيها نشر عن التنكيل الذي قام به الفاخوري، الذي اطلق عليه لقب "جزار الخيام" مع اتهامه بأنه عذب بيديه معتقلين لبنانيين، وتسبب بموتهم في الوقت الذي كان فيه السجن تحت سيطرة إسرائيل الكاملة".

وأضافت: "عند انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان لعام 2000، انتقل الفاخوري للعيش في الولايات المتحدة، وحصل هناك على الجنسية وفتح مطعما فاخرا، استضاف فيه شخصيات كبيرة من الحزب الجمهوري الذي كان من المتبرعين له".

ونبهت أنه "من غير الواضح لماذا قرر العميل زيارة لبنان"، موضحة أنه "استند بحسب أقوال أبناء عائلته، إلى دعوة رئيس لبنان ميشيل عون، لرجال جيش لبنان الجنوبي بالعودة إلى الوطن، ووعده بأن لا يلحق أي ضرر بهم".

ورجحت "هآرتس"، حصول العميل الفاخوري على "ضمانات معينة من شخصيات رفيعة في لبنان بأن لا تتم محاكمته، ولكن عند هبوطه في لبنان في شهر أيلول/سبتمبر الماضي تم اعتقاله، وتقديمه للمحاكمة بسبب أفعاله في سجن الخيام".

وتابعت: "كان يتوقع أن يسجن لفترة طويلة، ولكن بعد ذلك دخلت الدبلوماسية الأمريكية في تسارع؛ السفارة وشخصيات كبيرة في وزارة الخارجية استخدمت ضغط كبير على الحكومة اللبنانية لإطلاق سراحه، ومن بين أمور أخرى هددت الإدارة بأنها ستجمد المساعدات العسكرية للبنان، التي تبلغ 100 مليون دولار في السنة، وستفرض عقوبات على المسؤول عن اعتقال الفاخوري".

وأفادت أن "لبنان، الذي يعتمد على الولايات المتحدة في الطلب الذي قدمه لصندوق النقد الدولي، لمنحه قرضا لإنقاذه من الأزمة الاقتصادية، لم يسمح لنفسه مواجهة الإدارة الامريكية، وفي الأسبوع الماضي ألغت المحكمة العسكرية الاتهامات ضد الفاخوري، وقامت بإطلاق سراحه".

ونبهت أن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، "حاول يوم الجمعة الماضي، التنصل من الانتقادات التي وجهت له، والتي بحسبها لم يفعل أي شيء لمنع إطلاق سراح العميل الاسرائيلي، ولم يمنع نقله عبر المروحية الأمريكية"، موضحة أنه "من أجل تهدئة الانتقادات، أعلن نصر الله بأن منظمته تضع تحت تصرف الحكومة 20 ألف طبيب وممرض وطواقم إسعاف، لمواجهة ازمة كورونا".

وخلال ذلك، "طلب تعيين لجنة تحقيق تفحص ظروف إطلاق سراح الفاخوري"، بحسب الصحيفة التي قدرت أن "نصر الله يفضل هذا التحقيق، كي يحرج رئيس الحكومة والرئيس اللبناني، وليس لجنة تحقيق تفحص سلوك وزارة الصحة في لبنان تجاه أزمة كورونا، وهي الوزارة التي يترأسها حمد حسن الذي تم تعيينه من قبل حزب الله".