السلطة تحرم غزة من المساعدات لمواجهة كورونا

غزة-محمد شاهين

تبتلع سلطة رام الله جميع المساعدات الدولية التي تأتي في إطار مواجهة كورنا، وتقسمها حسب أهوائها الحزبية، دون أن تعطي قطاع غزة نصيبه من هذه المساعدات الضرورية، لتعزيز معركته في مواجهة هذا الفايروس الذي بات يشكل خطراً عالميًا.
ولم تشفع طوارئ كورنا في قطاع غزة، من تسلط "عباس"، إذ يواصل التنصل من مسؤولياته تجاه  مليوني فلسطيني يعيشون بين سندان الحصار "الإسرائيلي"، ومطرقة إجراءاته الظالمة، إذ يرفض منح مشافي القطاع نصيبها من المساعدات الدولية.

 نقص حاد

بدوره، كشف أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، عن نقصٍ حاد تعانيه الوزارة جراء شح المستهلكات الطبية والأدوية الأساسية ولوازم المختبرات.

وبين القدرة في حديثه، أن 39% من الأدوية الأساسية، و32 % من المستهلكات الطبية، و60% من لوازم المختبرات، غير متوفرة لدى وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، ما يشكل تهديدًا لحياة مليوني مواطن فلسطيني.

وعن كورونا، أوضح القدرة أن هناك شحًا كبيراً في مواد الفحص المخبري لفيروس كورونا جراء حصار قطاع غزة المستمر منذ العام 2007، مطالباً الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها بحماية الحقوق الصحية والانسانية للشعب الفلسطيني.

ودعا لاتخاذ اجراءات عاجلة لتوفير أجهزة التنفس الصناعي والعناية المركزة والأدوية والمستهلكات الطبية ولوازم المختبرات ومواد فحص كوفيد-19 والمستلزمات الوقائية ومقومات مواجهة فيروس كورونا المستجد كافة.

وفي ذات السياق، وصفت سهير زقوت المتحدثة باسم الصليب الأحمر في قطاع غزة النظام الصحي في القطاع بـ"المنهك والمتعب"، "نتيجة للقيود التي فرضت على القطاع طيلة السنوات الـ13 الماضية".

وقالت زقوت في حديث خاص "بالرسالة"، إن القطاع الصحي بغزة، واجه صعوبات عديدة تحديدا في العامين الأخيرين على ضوء مسيرات العودة واستجابة المستشفيات للاحتياجات، محذرة من صعوبة تعامل القطاع الصحي بغزة، مع الظروف الجديدة، مؤكدة أن أي هزة مستقبلية سيكون لها تبعات صعبة للغاية على الموطنين.

رفع العقوبات

وفي ظل تنصل سلطة فتح من مسؤولياتها تجاه غزة، طالبت جهات وفصائل فلسطينية قيادة رام الله، برفع العقوبات عن قطاع غزة، وأشمالها في المساعدات الإنسانية الدولية، التي تمنح للشعب الفلسطيني لمواجهة فيروس "كورنا".

من جانبها، دعت سهير خضر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية، رئيس السلطة محمود عباس، لمؤازرة قطاع غزة ودعمه، واشماله بالمنح المخصصة لمواجهة كورونا ليتسنى للقطاع الصحي فيه لمواجهة الخطر المحدق من وباء كورونا".

وأوضحت خضر في تصريح خاص بـ"الرسالة أن مؤازرة السلطة لغزة يجب أن تشمل عدة إجراءات وخطوات جادة ومسؤولة في مقدمتها رفع العقوبات ودعمها لوجستيا وماليا بما يحتاج، وإعادة رواتب ومخصصات الموظفين والشهداء والأسرى والجرحى".

وقالت "هذا الظرف الاستثنائي يتطلب وقوف الرئيس، فإن لم يؤازر القطاع ويسانده الآن فمتى سيفعل؟"، مؤكدة أن "هذه المسؤولية تقع على عاتق عباس في الدرجة الأولى".

وشددت خضر في نهاية حديثها على ضرورة ان تشمل المنح الواردة بشأن مواجهة كورونا قطاع غزة، "فهذه منح مقدمة للشعب الفلسطيني كاملة وليس لجزء منه فقط".

وفي ذات السياق، أكد أحمد المدلل القيادي في حركة الجهاد الاسلامي، أن سلطة رام الله يقع على عاتقها في هذه الأثناء دور كبير تجاه تحمل مسؤولياتها في قطاع غزة نظراً للظرف الإنساني الاستثنائي الراهن.

وطالب المدلل في حديث مع "للرسالة" السلطة، برفع كامل الاجراءات العقابية المفروضة على القطاع منذ سنوات وتحمل السلطة لمسؤولياتها كاملة تجاه المواطنين، وامداده بالميزانيات المطلوبة خصوصا بما يأتي من مساعدات للشعب الفلسطيني من الخارج.

كما دعت الهيئة العليا لشؤون العشائر في المحافظات الجنوبية، السلطة الفلسطينية وحكومتها برئاسة محمد اشتيه، للقيام بدورهم ومسؤولياتهم تجاه قطاع غزة، في ظل الظرف الإنساني الاستثنائي الخطير الذي يمر به بفعل وباء كورونا.

وشدد على ضرورة إعطاء القطاع حصته الدوائية لمواجهة الفايروس، كما جدد دعوته لقيادة السلطة العمل على أن تشمل خطة الطوارئ القطاع من الناحية المادية وليس فقط من ناحية القرارات التي تصدرها.

بدوره، شدد حسام خضر، النائب في المجلس التشريعي، والقيادي في حركة فتح، على ضرورة معاملة سلطة رام الله قطاع غزة كجزء أساسي من الوطن.

وقال خضر "للرسالة"، إنه يجب على السلطة التعامل مع قطاع غزة كجزء أساسي من الوطن ينطبق عليه ما ينطبق على رام الله أو جنين أو أي محافظة بالضفة، ورصد موازنات للقطاع بحجم عدد سكانه وحاجاته من مراكز طوارئ وحجر صحي ومستلزماتها".

والسبت الماضي، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن تسجيلها أول إصابتين مؤكدتين بفيروس كورونا في القطاع لفلسطينييْن عائدين من باكستان عن طريق مصر، كما أعلنت مساء أمس عن اكتشاف 7 إصابات جديدة ليرتفع العدد إلى 9.