"افضحهم" حملة إلكترونية لإرغام التجار على ضبط الأسعار

غزة – أحمد أبو قمر      

أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملة "#افضحهم" في محاولة منهم لتعرية التجار الذين يرفعون الأسعار مستغلين حاجة المواطنين للسلع في ظل جائحة "كورونا" التي تجتاح العالم.

ولاقت الحملة تفاعلا كبيرا من المواطنين الذين أشادوا بالحملة ووثقوا جميع حالات رفع الأسعار بالدلائل والتي كان لها الأثر الكبير في ضبط الجهات المختصة للأسواق ومنع رفع الأسعار.

وعادت الأسعار لطبيعتها في الأسواق بعد الارتفاع على بعض الحاجيات الأساسية خلال اليومين الماضيين، إلا أن ضبط الأسواق وتوفر السلع بكميات كبيرة أعاد الهدوء للأسواق مجددا.

** إشادة بالحملة

وعلى صفحته الشخصية على "فيس بوك" نشر الناشط حسام جحجوح، مسميا شركة في غزة لتوزيع الدواجن والصيصان والبيض، والتي تعد من أكبر شركات تجارة البيض في غزة، تعميما لها برفع الأسعار على كرتونة البيض بمقدار 2 شيكل.

ويرى جحجوح أن رفع شيكلين على كل كرتونة بيض يعتبر جريمة بحق المواطنين المحاصرين في قطاع غزة، مشيرا إلى أن سلعة البيض أساسية ويحتاجها كل منزل.

وفي منشوره تحدث عن شركة أخرى، قائلا: "شركة س.. رفعت سعر جناحين الدواجن المجمدة من ٣.٥ شيكل بسعر الجملة إلى ٥ شيكل، يعني كان يباع للجمهور ب ٤ شيكل صار بـ ٦ شيكل".

في حين غرّد الناشط محمود الشريف على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي: "شركة (...) للتجارة والصناعة ترفع سعر المنظفات الخاصة بتعقيم الأسطح والأرضيات ديتول من 13 شيكل سعر جملة إلى 18 شيكل سعر جملة للتجار، #افضحهم".

وأشار الشريف إلى أن الطلب الكبير على المعقمات وأدوات التنظيف في ظل فيروس كورونا أكسب الشركات التي تبيعها أرباحا هائلة من عمليات البيع، متسائلا: "فما بالكم بأرباحهم عند رفع 5 شيكل على كل منتج صغير؟".

بدوره، أشاد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف، بحملة #افضحهم الإلكترونية ودورها المجتمعي المهم في إسناد الجهد الحكومي في محاربة التجار المستغلين.

وقال معروف: "نعمل باستمرار على ضبط الأسواق ومحاربة رفع الأسعار أو الاحتكار، وهناك إجراءات ضابطة من الزراعة لخفض أسعار المنتجات الزراعية وبدأ المواطن يلمس أثرها بشكل ملحوظ خلال هذه الأيام.

وأوضح أنه جرى تحرير عشرات محاضر الضبط في محافظات القطاع للتجار المحتكرين والمتلاعبين بالأسعار.

وأكد معروف أنه لن يتم التهاون مع أي تاجر يرفع الأسعار، وسيتم اتخاذ المقتضى القانوني بحقه، داعيا الجميع للتكاتف في مواجهة فيروس كورونا لمنع دخوله لقطاع غزة.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت عن تحويل عدد من التجار الذين أقدموا على رفع الأسعار الى النيابة لاتخاذ المقتضيات القانونية بحقهم، وفي ذات الوقت زادت الجهات المختصة بوزارة الاقتصاد ووزارة التموين من حملات التفتيش على الأسواق، ومراقبة الأسعار.

وفي المقابل، نشر عدد من النشطاء ما أسموها بـ "المواقف الأصيلة" لعدد كبير من التجار الذين خفّضوا أسعار الكثير من السلع لدعم الغزيين في مواجهة فيروس كورونا ومنع انتشاره.

وشرع العديد من التجار وأصحاب المخابز ببيع السلع بأقل من سعرها المتعارف عليه، وهو ما كان له أثر طيب بالتكاتف في مواجهة كورونا.