لم يكن البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم يوفنتوس الإيطالي، بطبيعته الحالية لدى وصوله إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي قبل "17 عاما"، قادما من نادي سبورتينغ لشبونة.
رونالدو انضم إلى اليونايتد عام 2003، حينما كان لا يتجاوز عمره "18 عاما"، مقابل 12.2 مليون جنيه إسترليني، ليمنحه النادي القميص الأسطوري رقم 7.
واتسم أسلوب اللاعب آنذاك بكثرة استعراض مهاراته بالكرة، بالإضافة لسرعته الجنونية ومحاولة القيام ببعض الخدع داخل أرض الملعب، دون الاكتراث بتسجيل الأهداف أو مد زملائه بالتمريرات الحاسمة.
وأمضى اللاعب المتوّج بـ5 كرات ذهبية 6 مواسم ناجحة بقميص "الشياطين الحمر"، سجل خلالها 118 هدفا خلال 292 مباراة، كما قاده للفوز بلقب "البريميرليغ" 3 مرات متتالية، إلى جانب فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2008.
درس إنجليزي
السير أليكس فيرغسون مدرب اليونايتد وقتها، كان أحد المعجبين بشدة بما يفعله رونالدو في التدريبات، لكن زملاءه انزعجوا منه بشدة, بسبب إفراطه في المراوغات وعدم تمرير الكرة بسرعة.
ونتيجة لذلك، تحتم على الجهاز الفني للفريق الإنجليزي آنذاك حث الفتى البرتغالي على تغيير أسلوب لعبه، وهو ما تطلب جهدا شاقا لأجل إقناعه بذلك.
مايك فيلان عضو الجهاز الفني وقتها والموجود حاليا ضمن طاقم المدرب النرويجي أولي جونار سولشاير، تحدث عن تلك المعضلة التي واجهت فيرجسون ومساعديه.
فيلان قال في تصريحات أبرزتها صحيفة "ديلي ميل" الإنجليزية: "رونالدو برز، فهو كان بمثابة الإسفنج، لذا كان بحاجة لمزيد من النصائح من طاقم التدريب، حيث حاولنا تحويله إلى لاعب جماعي، وهو ما حدث بالفعل".
تحول بالإكراه
فيلان استفاض في الحديث عن كيفية تحول رونالدو وتحليه بالروح الجماعية، بقوله: "كانت هناك أشياء محددة نفعلها في التدريبات، جعلناه يقوم بها على مضض، حيث لم يكن يريد ذلك".
وأشار فيلان إلى نجاح رونالدو الباهر مع ريال مدريد الإسباني، مؤكدا أن تحوله إلى لاعب جماعي في مانشستر ساعده كثيرا على التميز في رحلته مع الفريق "الملكي", التي بدأت عام 2009 وانتهت بعد 9 سنوات.
ورغم ذلك، اختتم فيلان: "أنا لا أدعي بأني صنعت رونالدو، لأن هناك الكثير من الناس الذين أثروا فيه، لكن التأثير الأكبر كان نابعا من نفسه، بعدما أدار شخصيته بطريقة رائعة".