جني الزيتون بالضفة.. مستوطنون وخنازير تهدد المزارعين

مستوطنون يهاجمون مزارعين اثناء جني محصول الزيتون
مستوطنون يهاجمون مزارعين اثناء جني محصول الزيتون

الضفة الغربية- الرسالة نت

أضحى موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية مليئا بالمخاطرة في ظل اعتداءات المستوطنين على الأراضي والممتلكات الفلسطينية القريبة من المستعمرات الإسرائيلية، حيث يعاني المزارع الفلسطيني من اعتداءات المستوطنين، ومهاجمة أرضه والتنكيل بمن يقوم بقطف الزيتون.

ولا يقتصر تخوف المزارعين الفلسطينيين من قطعان المستوطنين فحسب، حيث تشكل الخنازير البرية التي يطلقها المستوطنون عمدا خطرا حقيقيا على المزروعات وعلى المزارعين أنفسهم.

المزارع عبد الفتاح من قرية بيت فوريك شرق نابلس أشار لـ"الرسالة.نت" إلى ما يتعرض له هو وباقي أسرته في هذه الأيام خلال قطفهم لأشجار الزيتون قائلا:"بدأنا منذ أيام في جني الزيتون من أرضنا التي تقع قرب مستعمر "ايتمار"، مضيفا أن الخوف ينتاب عائلته عند اقترابها من الأرض، فالخنازير البرية التي تأتي من المستعمرات مخيفة وكبيرة جدا، ومؤذية".

 ويشير عبد الفتاح إلى أن الخنازير كانت تهاجم أراضيهم في السابق بنسبة قليلة جدا، أما الآن فقد تكاثرت تلك الحيوانات في الحقول، الأمر الذي يقلقنا من تفشي ووباء أنفلونزا الخنازير.

وأكد المزارع أنه تعرض العام الماضي للاعتداء من قبل المستوطنين من مستعمرة ايتمار، حيث ألقوا الحجارة عليهم أثناء جنيهم لمحصول الزيتون، ولولا حماية الله لأصيب أحد أبنائه برصاص المستوطنين".

سرقة المحصول

وفي قرية عقربا قضاء نابلس القريبة من مستوطنة "ايتمار"، يعاني المزارعون صعوبة الوصول إلى أراضيهم لجني ثمار الزيتون، حيث يحتاج المزارعون لتصاريح لدخول أراضيهم.

الحاج أبو محمود بني منية يقول لـ "الرسالة نت":"في العام الماضي استشهد اثنين من قريتنا أثناء رعيهما للأغنام، حيث اعترضتهم قطعان المستوطنين ، وقتلوا الراعي بالسكاكين ورموا جثته بعيدا عن القرية".

ويضيف أبو محمود:" يحدد الاحتلال لنا  مدة محددة لجني الزيتون، وعلينا إنهاء العمل بتاريخ معين، وبساعة معينة كل يوم، وإلا فإننا سندفع غرامة مالية أو يتم الاعتداء علينا من قبل المستوطنين.

ويشير بني منية إلى أنه في بعض الأحيان تتعرض محاصيلهم للسرقة من قبل المستوطنين بعد جنيها، لافتا أن المستوطنين سرقوا محصول يوم كامل من العمل لأحد المزارعين في العام الماضي، ولم يستطع هذا المزارع إنقاذ محصوله أو استرجاعه.

ويلجأ بعض المزارعين لطلب المساعدة من المتضامنين الأجانب، الذين يرافقون المزارعين لأراضيهم لحمايتهم من اعتداءات المستوطنين.

مصادرة الأراضي

أما أصحاب الأراضي المهددة بالمصادرة لصالح التوسيعات الاستيطانية في الضفة ، فيشتبكون في بعض الأحيان مع جنود الاحتلال والمستوطنين، من أجل الوصول الى أراضيهم.

وأظهرت دراسة حديثة، أعدها معهد الأبحاث التطبيقية في القدس (أريج)، أن التوسعات الاستيطانية في الضفة الغربية ما بين الفترة 1996 و2007 بلغت ما نسبته 85%.

وقالت الدراسة، في بيان تلقت "الرسالة.نت" نسخة عنه: "إن "إسرائيل" استطاعت أن تزيد من مساحة المستوطنات الإسرائيلية في محافظات الضفة الغربية ما بين الأعوام 1996 و2000 بنسبة قدرها 42% وما بين الأعوام 2000 و2007، ما نسبته 31%.

وبحسب الدراسة، فان عددا كبيرا من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية تضاعفت مساحتها بنسبة تخطت الـ 100% (كمستوطنة بيطار عيليت في محافظة بيت لحم، ومستوطنة مسكيوت في طوباس). وجاءت هذه الزيادة على حساب الأراضي الفلسطينية المجاورة والمحيطة بالمستوطنات الإسرائيلية.