اعلان الانطلاقة اعلان الانطلاقة

حماس تثبت بالأدلة تعاون أجهزة فتح في اغتيال الكرمي

غزة - الرسالة نت

كشفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن عدد من المعطيات والحقائق التي تؤكد مشاركة أجهزة فتح الأمنية بعملية اغتيال القياديين في كتائب الشهيد عز الدين القسام  الجناح العسكري للحركة الشهيدين نشأت الكرمي ومأمون النتشة .

وجددت الحركة تأكيدها بان الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن الجريمة الغادرة وما يترتب عليها من نتائج، مشددة على أن  المقاومة خيار ثابت في التعامل مع الاحتلال، طالما بقي جاثما على شبر من أرضنا الفلسطينية، وهي الرد الحقيقي على جرائم الاحتلال.  

وقالت الحركة في بيان لها اليوم الخميس وصل "الرسالة نت" نسخة عنه :"إن أجهزة فتح شريك كامل للعدو في اغتيال المجاهدين بالأدلة والوقائع والبراهين" معتبرة أن "جرائم الخطف بحق أبناء شعبنا وتقديمهم للمحاكم العسكرية، وإصدار أحكام عالية بتهمة المقاومة لا تقل خطورة عن جرائم الاغتيال، حيث بلغ عدد من تم محاكمتهم 66 مواطنا من بينهم 31 أسيرا محررا ووصلت أحكام بعضهم إلى 20 عاما".

وشددت على أن التنسيق الأمني جريمة بحق الشعب وإهدارا لتضحياته ومسيرة جهاده ونضاله يجب أن تتوقف وتنتهي وللأبد"، مشددة على ضرورة طرد الجنرال مولر من الضفة ومتابعة كل من عمل معه.

وكما طالبت حماس بمحاكمة كل من أعطى العدو أي معلومة بشكل رسمي أو غير رسمي أدت إلى جريمة الاغتيال، موضحة أن هذه الجريمة تؤكد "مطالبتنا الدائمة بضرورة إعادة صياغة الأجهزة الأمنية وفق عقيدة أمنية تحرم التنسيق والتكامل الأمني مع العدو".

وقدمت "حماس" في بيانها مجموعة من الحقائق الموثقة تؤكد أن العدو استطاع اغتيال القائد الكرمي ومساعده النتشة في خليل الرحمن نتيجة للتنسيق الأمني، الذي تقوم به سلطة فتح في رام الله التي تدربت على يد الجنرال كيث دايتون والذي أرادت أن تقدم له هدية قبل مغادرته لفلسطين من دماء المجاهدين، ونجحت في إثبات نجاعتها في هذه العملية الغادرة.

الحقائق الموثقة التي كشف عنها الحركة:   (كما وردت في البيان)

1)- نجح مقاتلو كتائب القسام في تنفيذ عملية جريئة في يوم الثلاثاء 21 رمضان 1431هــ الموافق في 31 أغسطس 2010م على مفرق بني نعيم في محافظة الخليل، لتفاجئ العدو الصهيوني بالقدرة على التخطيط والتنفيذ وإطلاق النار من مسافة صفر تقريباً باتجاه شرذمة من المستوطنين المغتصبين الذين لطالما ساموا أبناء شعبنا سوء العذاب، وتقضي على مقولات تصفية المقاومة في الضفة وتشكل الشرارة التي انطلقت بعدها سلسلة من العمليات الجهادية في الضفة.

2)- عقب العملية مباشرة ظهر سلام فياض على وسائل الإعلام وأعلن إدانته للعملية، وتعهدت سلطة فتح بإلقاء القبض على الفاعلين، ومباشرة استنفرت أجهزتها الأمنية بكافة عناصرها في الضفة وخاصة في مدينة الخليل، وأقامت الحواجز العسكرية في كل القرى والمناطق المتاخمة لمنطقة وقوع العملية.

3)- قامت أجهزة فتح العاملة عند فياض باقتحام منطقة بني نعيم وتحديداً الشارع الرئيسي ضمن عملية تعاون أمني لم يسبق لها مثيل من قبل، وتم الاقتحام بشكل مشترك من قبل أجهزة فتح بمرافقة جنود الاحتلال، وصادرت جميع أشرطة الفيديو من كاميرات المراقبة والأمن الموضوعة على أبواب المحال التجارية، ومحطة الوقود الرئيسية في تلك المنطقة، وبالفعل نجحوا من خلال الصور باعتقال سائق السيارة وحجزه لدى أجهزة فتح، وتعريضه لتعذيب شديد أدى بعدها باعتراف على منفذي العملية.

4)- واصلت أجهزة فتح التابعة لفياض استنفار عناصرها، وشنت حملة اعتقالات واسعة لكل من له علاقة بالشهيدين الكرمي والنتشة، من أقاربهم، وأصدقائهم، وذويهم، والتحقيق معهم من أجل الوصول إليهما، وساعد في ذلك تحرك إعلامي موازي عبر بعض الوكالات الإخبارية ، حيث قامت إحدى الوكالات الفلسطينية الشهيرة بنشر تقرير عن سيرة الشهيد نشأت الكرمي بشكل مفصل، يسرد قصة حياته ومكان دراسته ومكان سكنه ونشر صور له على الوكالة وذلك بتاريخ 16 سبتمبر 2010 بعنوان ( من هو نشأت الكرمي الذي يطارده الكيان الصهيوني ) مما ساهم في ملاحقة الشهيد وملاحقته من قبل العملاء.

5)- وفي محاولة للخداع الإعلامي وعبر وسيلة إعلام عربية قامت أجهزة عباس بتسريب خبر يدعي اعتقال منفذي العملية في محاولة للتضليل وإرباك المجموعة المنفذة، وذكرت معلومات مشوهة حول تفاصيل العملية وأهدافها للتغطية على المسار للتحقيق وخلق حالة جدل إعلامي لاحقاً عند اغتيال المنفذين، وقد حذرنا حينها في تصريح رسمي من أن الهدف لهذا التسريب الكاذب هو اغتيال المجاهدين وعدم خلق حالة من التعاطف معهم بعد اغتيالهم .

6)- واكب هذا التحرك استمرار الانتشار أجهزة  فتح حيث قامت بنشر حواجز ونقاط تفتيش في معظم محافظة الخليل وحدها، وقامت بعمليات دهم كبيرة للمنازل في المناطق الجنوبية للمدينة، وشنت عملية اختطافات واسعة شملت 938 مواطنا منهم 450 من محافظة الخليل ، حيث كان مجرى التحقيق معهم يدور عن موضوع العملية.

7اعتقلت هذه الأجهزة نحو 30 مواطن من الدائرة الضيقة القريبة من الشهيدين واستخدمت اشد أساليب التعذيب والضرب والشبح ضدهم حتى أن 17 منهم نقلوا للعلاج في المشافي، وأكدت أكثر من جهة داخل أمن السلطة أن نتائج التحقيقات كانت ترسل بشكل دوري إلى قيادة الشاباك حيث كانت أسئلة التحقيق مع المختطفين تأتي من المخابرات الصهيونية وتتبع للجنة مسئولة عن عملية التحقيق.

8)- شاركت عناصر من أمن فتح في عملية محاصرة منزل الشهيدين وعزله وحاولت خطف صاحب المنزل قبل 6 ساعات من عملية المداهمة بشكل مهد لدخول قوات الاحتلال وتواجدت جيبات تابعة لميليشيا فتح في العملية وقامت بعض وسائل الإعلام بالتقاط صور لهم مما دفعهم بسحب كل الصور والتسجيلات التي قام ممثلو وسائل الإعلام بالتقاطها ومنعت الصحافيين من بث أي منها.

9)- أشاد يوفال ديسكين مسؤول الشاباك بمدى التعاون الامني مع أجهزة فتح حيث قال " أننا وصلنا إلى أعلى مستوى في التعاون الأمني منذ 16 عاما وكشف أحد ضباط الشاباك بأنهم بفضل التعاون الأمني أصبحوا يتمكنون من قتل المطلوب وهو نائم في فراشه.

10)- أصبحت زيارات قادة العدو الأمنيين والعسكريين إلى الضفة ولقاء مسئولي السلطة أمر روتيني لأخذ المعلومات ومنها زيارة أشكنازي ومدير مكتب أمن نتنياهو، وقائد المنطقة الوسطى وغيرهم.

وختمت الحركة بيانها بتأكيد حرصها  على إنهاء هذه المظاهر من التعاون عبر مصالحة وطنية حقيقية جادة تبني الأجهزة الأمنية على أسس وطنية، مبينةً أن اعتمادها على خيار المصالحة لا يتعارض مع رفضها للسياسة الموجودة في الضفة المحتلة والمفاوضات العبثية مع العدو الصهيوني, بل نسعى إليه من أجل إنهاء هذا الوضع الشاذ في مسيرة شعبنا.