شكلت نكبة فلسطين محطة سوداء في التاريخ الحديث للشعب الفلسطيني، فمن ناحية تم طردهم من وطنهم وأرضهم وجردوا من أملاكهم وبيوتهم، ومن جهة ثانية شردوا في بقاع الأرض لمواجهة كافة أصناف المعاناة والويلات.
ويصادف يوم غد الجمعة الذكرى الـ72 على النكبة عام 1948 والتي تمثلت باحتلال ما يزيد على ثلاثة أرباع مساحة فلسطين التاريخية وتدمير 531 تجمعا سكانيا وطرد وتشريد حوالي 85% من السكان الفلسطينيين.
ويعبر مصطلح نكبة عن الكوارث الناجمة عن الظروف والعوامل الطبيعية مثل الزلازل والبراكين والأعاصير، بينما نكبة فلسطين كانت عملية تطهير عرقي وتدمير وطرد لشعب أعزل وإحلال شعب آخر مكانه، حيث جاءت نتاجاً لمخططات عسكرية بفعل الإنسان وتواطؤ الدول، فقد عبرت أحداث نكبة فلسطين وما تلاها من تهجير حتى احتلال ما تبقى من أراضي فلسطين في عام 1967 عن مأساة كبرى للشعب الفلسطيني، حيث تم طرد وتهجير أكثر من 900 ألف فلسطيني خارج وطنهم ليقيموا في الدول العربية المجاورة وكافة أرجاء العالم وذلك من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين عام 1948 وذلك في 1,300 قرية ومدينة فلسطينية.
وتضاعف عدد الفلسطينيين بعد 72 عاما على النكبة أكثر من تسع مرات، وقدر عددهم في العالم نهاية عام 2016 بحوالي 12.70 مليون نسمة، وهذا يعني أن عدد الفلسطينيين في العالم تضاعف 9.1 مرة منذ أحداث نكبة 1948.
وقدر عدد الفلسطينيين في العالم نهاية عام 2016 بحوالي 12.70 مليون نسمة، وهذا يعني أن عدد الفلسطينيين في العالم تضاعف 9.1 مرة منذ أحداث نكبة 1948.
وفيما يتعلق بعدد الفلسطينيين المقيمين حاليا في فلسطين التاريخية (ما بين النهر والبحر) فإن البيانات تشير إلى أن عددهم قد بلغ في نهاية عام 2016 حوالي 6.41 مليون نسمة، ومن المتوقع أن يبلغ عددهم نحو 7.12 مليون نسمة وذلك بحلول نهاية عام 2020 وذلك فيما لو بقيت معدلات النمو السائدة حاليا.
وتظهر المعطيات الإحصائية أن نسبة اللاجئين الفلسطينيين في فلسطين تشكل ما نسبته 42 في المئة من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في فلسطين نهاية العام 2016، كما بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث في الأول من يناير للعام 2015، حوالي 5.59 مليون لاجئ فلسطيني.
ويعيش حوالي 29 في المئة من اللاجئين الفلسطينيين في 58 مخيما تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيما في لبنان، و19 مخيما في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.
وتمثل هذه التقديرات الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين باعتبار وجود لاجئين غير مسجلين، إذ لا يشمل هذا العدد من تم تشريدهم من الفلسطينيين بعد عام 1949 حتى عشية حرب حزيران 1967 "حسب تعريف وكالة الغوث للاجئين" ولا يشمل أيضا الفلسطينيين الذين رحلوا أو تم ترحيلهم عام 1967 على خلفية الحرب والذين لم يكونوا لاجئين أصلا.
كما قدر عدد السكان الفلسطينيين الذين لم يغادروا وطنهم عام 1948 بحوالي 154 ألف فلسطيني، في حين يقدر عددهم في الذكرى التاسعة والستون للنكبة حوالي 31.5 مليون نسمة نهاية عام 2016 بنسبة جنس بلغت حوالي 102.2 ذكرا لكل مائة أنثى.
ووفقا للبيانات المتوفرة بشأن الفلسطينيين المقيمين في أراضي 1948 للعام 2015 بلغت نسبة الأفراد أقل من 15 سنة حوالي 34 في المئة من مجموع هؤلاء الفلسطينيين مقابل 4 في المئة منهم تبلغ أعمارهم 65 سنة فأكثر، مما يشير إلى أن هذا المجتمع فتيا كامتداد طبيعي للمجتمع الفلسطيني عامة.
كما قدر عدد السكان في دولة فلسطين بحوالي 4.88 مليون نسمة في نهاية عام 2016 منهم 2.97 مليون في الضفة الغربية وحوالي 1.91 مليون في قطاع غزة، فيما يتعلق بمحافظة القدس فقد بلغ عدد السكان في حوالي 432 ألف نسمة في نهاية العام 2016، منهم حوالي 62 في المئة يقيمون في ذلك الجزء من المحافظة والذي ضمته إسرائيل عنوة بعيد احتلالها للضفة الغربية في عام 1967.
وتعتبر الخصوبة في فلسطين مرتفعة إذا ما قورنت بالمستويات السائدة حاليا في الدول الأخرى، فقد وصل معدل الخصوبة الكلية للفترة (2011-2013) في فلسطين 4.1 مولود لكل امرأة، بواقع 3.7 مولود لكل امرأة في الضفة الغربية و4.5 مولود لكل امرأة في قطاع غزة.