قائمة الموقع

صفقة "شاليط".. هل من جديد ؟!

2010-10-17T14:40:00+02:00

الرسالة نت – محمد بلور

لاتزال عملية الطهي في صفقة الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط تجري على نار هادئة  ، فمنذ فترة طويلة ظلت جولات الحوار حبيسة الجانبين .

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية وفلسطينية تحدثت قبل يومين عن زيارة للوفد الألماني قبل أسبوعين لغزة وإسرائيل لدفع عجلة التبادل .

وقالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أن الوسيط الألماني تمكن من ردم الفجوات وأن حماس مستعدة لاستئناف اللقاءات" .

أما نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق فقال أن الوسيط الألماني غرهارد كونراد أجرى زيارة استكشافية لغزة لمقابلة قادة حماس بعد إجرائه اتصالات مع الإسرائيليين مجددا موقف حماس من الصفقة.

ولازالت الصفقة معلقة منذ شهور طويلة بسبب رفض إسرائيل الإفراج عن عشرات الأسرى المؤبدين فيما تشترط حماس تحريرهم قبل إطلاق سراح شاليط .

قضية مستقلة

وتوقع المهتم والخبير بالشئون الإسرائيلية حاتم أبو زايدة أن تكون زيارة الوسيط الألماني لغزة مجرد جولة مباحثات كسابقاتها نافيا وجود تغير جوهري في صفقة شاليط .

وأضاف:"إسرائيل لازالت مصرّة على موقفها بخصوص أسرى 48 وأسرى القدس وذوي الأحكام المؤبدة ومنفذي العمليات الكبرى لذا لم يحدث حتى الآن أي تقدم والإعلام العبري عادة يسرّب كل ما هو جديد" .

ووصف الموقفين الإسرائيلي والموقف الفلسطيني المقاوم بأن بينهما مسافة طويلة مشيرا أن إتمام الصفقة لن يكون قريبا بل بحاجة لوقت طويل .

أما المحلل السياسي عبد الستار قاسم فأكد أن صفقة "شاليط" منذ بدء الحديث عنها تجري بمعزل عن كافة القضايا والمتغيرات السياسية على الساحة .

وأضاف:"ملف شاليط ملف منعزل تماما فإسرائيل خاضت المفاوضات ونفذت عدوان أكثر من مرة وكانت الصفقة تجري بمعزل عن ذلك " .

وأكد أن إسرائيل أمام خيار واحد وهو الموافقة على صفقة التبادل لأنها في جميع الظروف بحاجة لتحرير أسيرها المختطف لدى المقاومة الفلسطينية.

وأوضح أن الضغط الداخلي والاجتماعي الإسرائيلي الممثل بأسرة شاليط والمتضامنين معه يتصاعد منذ فترة وهو أمر تأخذه إسرائيل بالحسبان .

الرابح الأكبر

ويحافظ الطرفان الاحتلال الإسرائيلي من جهة  والمقاومة الفلسطينية من جهة اخرى على رباطة جأش ويتنفسون ببطء في لعبة العض على الأصابع .

إسرائيل تريد أسيرها لكنها لا تريد منح المقاومة نشوة الانتصار والمقاومة تدرك أنها الوسيلة الوحيدة لتحرير كافة الأسرى .

ما يمارسه الوسيط الألماني هو اللعب على سلم المطالب محاولا تقليص الهوة بين الجانبين وصولا لحالة من الاتفاق .

ورأى المحلل أبو زايدة أن سقف المقاومة مرتفع وأن إسرائيل تفكر كثيرا في نتائج الصفقة من حيث أنها ستعزز مكانة حماس وستمنح المقاومة فكرة تكرار التجربة .

إما المحلل قاسم فأكد أن إسرائيل ستقبل نهاية المطاف بمطالب المقاومة لكن الجانب الفلسطيني قد يلجأ للتنازل عن بعض شروطه حتى تتم الصفقة .وأضاف:"إبرام الصفقة سيشكل رصيد للمشروع المقاوم ويرسخ فائدة وإستراتيجية تبادل الأسرى عبر عمليات اختطاف الجنود".

وطالب المقاومة بالعمل على تفعيل إستراتيجية الاختطاف لتحرير الأسرى عزفا على الوتر الإسرائيلي المتخوف من اختطاف أي جندي .

أطراف إقليمية

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن احتمال نقل الصفقة من يد الألمان ليد دولة قطر وهو أمر مؤذي لمصر .

وأضاف قاسم :"هناك أطراف إقليمية تسعى لتعزيز مكاسبها السياسية إقليميا والملف لازال مع الألمان لكن مصر كانت دوما على الخط ".

وأشار أن العلاقة بين مصر وحماس لازالت متوترة منذ طرح الورقة المصرية لذا لازال الملف ككل بيد الألمان على الأقل حتى الآن.

وبمعزل عن صفقة "شاليط" يجرى تقرع طبول حرب في المنطقة ومفاوضات بجولات فاشلة ومصالحة وطنية بعيدة المنال .

حول الحرب المتوقعة قال المحلل قاسم أن المفاوضات شكلت منذ القدم استنزافا للفلسطينيين وأن المصالحة بحاجة لاعتراف بإسرائيل لذا لن تتحقق.

الرابح الأكبر من الحرب المتوقعة هو من سيغير ملامح المنطقة بالقوة فقضية اختطاف جندي أو ردود الأفعال تشكل إرهاصات لموجة قتل بالجملة قد تحدث قريبا .

اخبار ذات صلة