قائمة الموقع

ماذا وراء عودة البالونات على حدود غزة؟

2020-06-14T10:45:00+03:00
الرسالة نت - محمود فودة

عادت البالونات تشق طريقها من قطاع غزة إلى المستوطنات (الإسرائيلية) المحيطة به خلال الأيام القليلة الماضية، في إشارة إلى أن ثمة تصعيد يلوح في الأفق، قد يتدحرج وصولا للتصعيد العسكري كما جرت العادة على مدار السنوات الأخيرة.

وتأتي عمليات إطلاق البالونات مجددا وسط جملة من الظروف السياسية والميدانية التي تدفع الأحداث نحو التصعيد بعد أشهر من الهدوء النسبي، في ظل جائحة كورونا، والتزام الاحتلال بالتفاهمات التي جرى التوصل إليها تحت ضغط مسيرات العودة وأدواتها.

ولعل من أهم هذه الأسباب والظروف، الحديث (الإسرائيلي) عن خطة الضم لأراض من الضفة الغربية المحتلة، خلال الأسابيع المقبلة، وتنصل الاحتلال من التفاهمات مع المقاومة، والأزمة المالية التي تخيم على شرائح واسعة بسبب عدم تحويل الاحتلال لأموال المقاصة لسلطة حركة فتح، بالإضافة إلى تأخر وصول المنحة القطرية المخصصة لدعم غزة بقيمة 25 مليون $ شهريا.

وفي التعقيب على ذلك، قال صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن إطلاق البالونات من غزة يشير إلى إظهار القوة والقدرة بهدف الإشارة لـ(إسرائيل) بعدم الرضا في غزة، مضيفةً: "إن نشطاء البالونات حريصون على تقديم أنفسهم على أنهم مستقلون، لكن مثل هذه المهام فعليا يتم تنسيقها والموافقة عليها من الجناح المسلح لحماس".

وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم أن الضم إذا تم تنفيذه سيكون في الضفة الغربية وغور الأردن، إلا أنهم في النظام الأمني (​​الإسرائيلي) أكثر قلقا من عواقب هذا الضم من جهة قطاع غزة، في مثل هذه الحالة ستجد الفصائل صعوبة في عدم الرد من قطاع غزة وافتعال تصعيد أمني، وقد تكون أعمال إطلاق البالونات مقدمة لأسابيع من التوتر.

وتشير بعض التقديرات في غزة إلى إمكانية تفعيل مسيرات العودة بكافة أشكالها وأدواتها خلال الفترة المقبلة، في إطار المواجهة المفتوحة مع الاحتلال (الإسرائيلي) للرد على خطة الضم، ووقف حالة التهرب (الإسرائيلي) من الاستحقاقات التي تفرضها التفاهمات التي جرت قبل سنوات في إطار مسيرات العودة.

وبالتزامن مع ما سبق، يشهد بحر غزة تجارب صاروخية تنفذها المقاومة الفلسطينية بشكل شبه يومي، فيما تحظى باهتمام (إسرائيلي) ومتابعة دقيقة لها، في محاولة لمعرفة مدى تطور صواريخ المقاومة، حيث تتهم الأوساط (الإسرائيلية) حركة حماس بالسعي إلى تطوير قدرات الصواريخ وإيصال رسائل من خلال هذه التجارب وتكثيفها في الفترة الأخيرة.

من جهته، يرى المختص في الشؤون العسكرية رامي أبو زبيدة إن مسيرات العودة بأدواتها المختلفة استطاعت على مدار العامين الماضيين تحقيق إنجازات ملموسة على صعيد تخفيف الحصار المفروض على القطاع منذ 13 عاما.

وقال أبو زبيدة في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أن عودة البالونات وغيرها من التحركات الميدانية تدق ناقوس الخطر بضرورة وقف حالة التنصل من التفاهمات التي جرى التوصل إليها برعاية مصرية، وما ينتج عنها من ازدياد مستوى الحصار المفروض على غزة.

وأضاف أن فرص التصعيد الميداني تتصاعد في ظل الظروف السياسية الحالية، وكذلك موقف الاحتلال من التفاهمات مع غزة، وفي ذلك دعوة لكل الأطراف المعنية بالتحرك في اتجاه نزع فتيل التصعيد في أقرب وقت ممكن.

اخبار ذات صلة