قائمة الموقع

الشيخ عكرمة... "أمين المنبر" مبعد عن الأقصى 4 شهور

2020-06-17T20:14:00+03:00
الشيخ: عكرمة صبري
غزة – مها شهوان

مجرد أن يذكر المسجد الأقصى سريعا ما يتبادر إلى الأذهان اسم الشيخ عكرمة صبري، فهو مفتي القدس والديار الفلسطينية سابقا، وشهد الكثير من الأحداث داخل المسجد الأقصى ووقف وساند حماة القدس كلما تتعرض المدينة المقدسة لانتهاك )إسرائيلي( متعمد.

ورغم أن الشيخ صبري أحيل للتقاعد عام 2006، إلا أنه واصل دفاعه عن القدس والمسجد الأقصى، فدفع ثمنا باهظا لذلك سواء بإصابته عدة مرات برصاص مطاطي أو حرمانه الدخول للصلاة بالأقصى لفترات متعددة وكان أخرها قبل أيام حين كان متلهفا لدخول رحاب المسجد بعد قرار ابعاده بداية العام الحالي، إلا أن مخابرات الاحتلال سلمته قرارا جديدا بالإبعاد لمدة أربعة أشهر، بحجة المشاركة في مسيرات ومظاهرات.

لكن الشيخ الثمانيني وصف التهمة الأخيرة بالوهمية، لاسيما وأنه التزم بالحجر المنزلي طيلة الفترة الماضية بسبب فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" ولم يشارك بأي فعالية، معتبرا أن الاحتلال يخلق مبررات لإبعاده عن الأقصى بشكل دائم.

ولم يتوان الشيخ الجليل في الدفاع عن قضيته التي حملها منذ صغره في المحافل الإسلامية سواء العربية أو الدولية، حتى أطلقوا عليه مؤخرا " أمين المنبر" وذلك في الملتقى العالمي لعلماء الأمة نصرةً للقدس والأقصى، فكان اللقب تقديرا لجهود صبري في الدفاع عن المقدسات الإسلامية.

وشاركت في الملتقي الالكتروني نخبة كبيرة من علماء الأمة الإسلامية اليوم السبت، وذلك لنصرة القدس والمسرى، في الذكرى الثالثة والخمسين لنكسة حزيران واحتلال المدينة المقدسة.

وحضر الملتقى الذي جرى عقده عبر منصة "زوم" الإلكترونية، 64 مؤسسة علمائية من 19 دولة، في مقدمتهم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورابطة علماء المسلمين ورابطة علماء أهل السنة.

وفي المؤتمر ذاته شدد خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة في كلمته الافتتاحية، على أهمية دور العلماء في مشاركة الجماهير، والنزول إلى الشارع.

وقال صبري في الملتقى إن "شعار الأقصى يجمع المسلمين حوله"، مؤكدا أنه "لا بد للعلماء من النزول للشارع ومشاركة الجماهير، وأن يكونوا قدوة حسنة وعاملة في المجتمع".

ما تحدث به "أمين المنبر" ليس مجرد شعارات، بل وقف دوما ضد الانتهاكات (الإسرائيلية) التي تطال المسجد الأقصى، وظل الصوت الداعي إلى إنقاذه من عمليات التهويد، وقد تصدى لمحاولات إسكات صوت الأذان في مساجد القدس المحتلة، ووقف ضد القرار غير المسبوق بإغلاق باحات الأقصى أمام المصلين.

وأصيب في يوليو 2017 برصاصة مطاطية بعد أن هاجمت قوات الاحتلال آلافا ممن أدوا صلاة العشاء في منطقة باب الأسباط بالقدس المحتلة، حيث واصل المقدسيون أداء الصلوات حول بوابات المسجد لليوم الثالث رفضا للدخول من البوابات الإلكترونية التي نصبتها قوات الاحتلال.

وتجدر الإشارة إلى أن الشيخ صبري ولد عام 1936 في مدينة قلقيلية لعائلة معروفة بالتدين وحب العلم، حيث كان والده قاضيا شرعيا لبيت المقدس وعضو محكمة الاستئناف الشرعية، كما كان عضوا مؤسسا للهيئة الإسلامية العليا في القدس وخطيبا للمسجد الأقصى المبارك.

حصل على درجة البكالوريوس في الدين واللغة العربية من جامعة بغداد عام 1963، ثم أتم دراسته ليحصل على شهادة الماجستير في الشريعة من جامعة النجاح الوطنية في نابلس عام 1989، بعدها حصل على شهادة الدكتوراه (العالمية) في الفقه العام من كلية الشريعة والقانون في جامعة الأزهر بمصر عام 2001، وكان موضوع الرسالة "الوقف الإسلامي بين النظرية والتطبيق.

أما عن الوظائف التي شغلها فقد عمل خلال مسيرته في مجالات تربوية وعلمية عديدة، ففي بداياته اشتغل مدرسا في ثانوية الأقصى الشرعية بالقدس، وتولى إدارتها عام 1967، وعمل أيضا مديرا للوعظ والإرشاد في الضفة الغربية ومديرا لكلية العلوم الإسلامية في أبو ديس، ومفتيا عاما للقدس وضواحيها والديار الفلسطينية.

وسجل الشيخ عكرمة حضوره في عدة مجالات، فهو مؤسس هيئة العلماء والدعاة في فلسطين عام 1992 ورئيسها، ورئيس مجلس الفتوى الأعلى في فلسطين وخطيب المسجد الأقصى المبارك، وهو عضو مؤسس برابطة مؤتمر المساجد الإسلامي العالمي في مكة المكرمة وعضو المجمع الفقهي الإسلامي الدولي بجدة، وقد انتخب رئيسا للهيئة الإسلامية العليا في القدس الشريف عام 1997.

وشارك الشيخ عكرمة في العديد من المؤتمرات والندوات، وعرف بمشاركته في الكثير من النشاطات والفعاليات المناهضة لتهويد القدس، وقد تعرض مرارا للنقد والمضايقة والاستجواب والاعتقال من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

 

 

اخبار ذات صلة