قائمة الموقع

الاحتلال يقتل الفرح في عائلة عريقات

2020-06-24T13:04:00+03:00
الاحتلال يقتل الفرح في عائلة عريقات
 الرسالة نت  – مها شهوان

 جاء اليوم المنتظر الذي سيزف فيه احمد عريقات – 26 عاما- شقيقته الصغرى "إيمان"، فطار شوقا إلى صالون التجميل في بيت لحم لرؤيتها عروسا ترتدي فستانها الأبيض برفقة والدته وشقيقاته وخطيبته حتى ينقلهن إلى البيت ومنه إلى قاعات رويال الملكية في أبو ديس لاستقبال المعازيم وإقامة مراسيم الزفاف.

تفاصيل الاحتفال أنجزت والمدعوون يتجهزون للوصول إلى قاعة الزفاف، لكن العروس وعائلتها لا زالوا في صالون التجميل فتأخر الوقت وبدأت والدتها تقلق فليس من عادة أحمد التأخير، حاولت الاتصال به مرارا لكن لا يمكن الوصول، حتى جاء الخبر "أحمد شهيد" قنصته مجندة )إسرائيلية( وهو يحاول الوصول إلى أمه وشقيقاته.

لم تصدق الأم الرواية فذهبت إلى البيت تبحث عن ابنها، لكن الشباب المقدسيين ذهبوا إليها يرددون "يا أم الشهيد نيالك، يا ريت امي بدالك"، لتصرخ: لا تقلقوا، أحمد سيأتي بعد قليل"، وهي تصر على المعازيم التوجه للصالة فكل شيء سيكون كما نسقوا له.

الوجع لم ينته هنا، فالشاب المقدسي "أحمد" الذي اعتاد ملاحقة الاحتلال له، قتل بدم بارد قبل موعد زفافه بثلاثة أيام، على حاجز "الكونتينر" العسكري بين القدس وبيت لحم، تركوه ينزف لأكثر من ساعة ومنع جنود الاحتلال وصول الإسعاف إليه.

بعد وصول الخبر لوالده هرع إليه ووجده يتلوى على الأرض وراح يترجى الجنود ويبكي لإسعاف ابنه لكن لا حياة لمن تنادي.

عنصرية الاحتلال لم تتوقف عند هذا الحد، بل لفقوا رواية لتوريط الشهيد "أحمد" كما يحدث عند كل عملية اعدام ميدانية اعتادوا عليها، فادعوا إنه كان يقود سيارته مسرعا عندما وصل إلى الحاجز عند مدخل أبو ديس، وعندما أشارت إليه شرطية بالتوقف، انحرف باتجاهها مسرعا واصطدم ببرج نقطة التفتيش، بعد ذلك خرج من المركبة وتقدم باتجاه أفراد الشرطة الذين فتحوا النار وقتلوه، لكن كل ما ورد عار عن الصحة وبدليل أن حاجز الكونتينر العسكري فيه على الأقل عشرة كاميرات.

وعقب ابن عم الشهيد عماد على رواية الاحتلال "من الممكن أن السيارة تزحلقت بسبب السرعة، كان سعيدا بفرح شقيقته في يوم زفافها وكان يجهز نفسه لزفافه".

أما داليا عريقات وهي قريبة الشهيد أحمد تصف مشهد المواساة أمس:" لا تصدقوا رواية الاحتلال، اليوم كان عرس إيمان، أخت أحمد الصغيرة، كل المشاهد مؤلمة، وقفتُ هناك أطبطب على أكتاف أخواته وعيوني تتأمل تفاصيل البيت من "الدانتيل" الذي يزين الدرابزين والكراسي التي ملأت المكان استعداداً لاستقبال الضيوف لطلعة العروس والشوكولاتة وهدايا العُرس والقهوة المرتبة التي وزعت على الحاضرين والتي كانت كلها مجهزة لحفل الاستقبال قبل خروج إيمان.

وتكمل:" أحمد شاب عادي يعيش قصة حب، ويمارس الرياضة بانتظام، يحافظ على نظام حياة صحي، وهو صاحب مشروع #بلوزتي_نكشة، لا تصدقوا رواية الصهاينة، أحمد لم يهاجم أحدا (..) عرس أحمد كان مقرراً في ٥/٢٩ وتم تأجيله بسبب الكورونا، هانت الكورونا يا أحمد".

مشروع بلوزتي نكشة يطبع عليها أحمد عبارات فلسطينية وخارطة الوطن وعبارات يرددها الفلسطينيون في تمسكهم بأرضهم.

ومنذ لحظة اعلان استشهاد أحمد، وخطيبته حزينة تروي بلا وعي للمعزين عن بيتها الجديد وتحضيراتها وخطيبها، وشرائهم للأثاث والفساتين ومكملات الفرح التي اختاراها سويا.

منزل مصطفى عريقات والد الشهيد، كان قد شهد تفاصيل الفرح في الأيام السابقة والجميع يتسابق في التحضير فلديهم عروس وعريس، لكن الاحتلال حول كل الذكريات إلى تاريخ أليم.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00