قائمة الموقع

في غزة .. ضمادة وانتفاضة ضم!

2020-07-01T16:43:00+03:00
في غزة .. ضمادة وانتفاضة ضم!
الرسالة نت  - أمل حبيب

 "في يدنا بقية من بلاد.. فاستريحوا كي لا تضيع البقية" قالها الشاعر إبراهيم طوقان قبل أن يرحل، اصطفت هذه الوصية باتزان في بيت القصيد دون أن يدرك وقتها طوقان أن بقية البلاد قد تسلب كذلك منا، والخوف كل الخوف أن تضيع ونرحل!

تدرك غزة أن الحرية بحاجة لرأسٍ عنيدة، هذه المدينة استطاعت رفع أعلام فلسطين فكانت ظلها وظلالها رغم شمس الأول من تموز، الصيف ساخن هنا، وأخبار الضم كذلك!

ضمادة وخريطة!

تباعًا تصلك لافتات رسمت عليها خارطة الوطن كاملة، لا اجتزاء من أطرافها، أو بتر لغورها، أو قطع لضفتها، حتى نهرها وبحرها تماسكت بأطرافها شرقًا وغربًا، حتى أنها رفرفت بين العلم في سماء مدينة الغضب غزة.

يصرخ الجميع لا للضم! لا للضم، ستجد هذا النهي جليًا أمامك في مفترقات غزة، وعلى اللافتات التي رفعت خلال مسيرة الغضب الشعبي في مواجهة قرار الضم، حتى أن الأشبال الصغار كانوا يهتفون مع الكبار لا للضم، تزامنًا مع ترانيم نشيد حفظوه يؤكد على رفضهم لصفقة القرن ويوصلون من خلال كلماتها رسائل لترامب وكوشنير معًا.  

كانت غزة هذا الصباح كضمادة لأوجاع الخريطة، التي احتار العدو الإسرائيلي وصديقته أمريكا كيف يشتتون أوصالها، تلك المدينة الساحلية الثابتة رغم كل المتغيرات من حولها حاولت ضم الضفة نحوها، علها تخفف من حالة قلق أهاليها من أن تكون حالة ازدياد هدم المنازل والإخطارات بالهدم في الآونة الأخيرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في محافظات الضفة الغربية المحتلة تمهيدًا لعملية الضم.
حالة من الغضب الشعبي والرسمي الفلسطيني لم تكن في غزة وحدها، بل سادت جميع المدن والقرى الفلسطينية، رفضا واستنكارا لخطة ضم أجزاء من أراضي الضفة الغربية المحتلة وغور الأردن إلى سيادة الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت سابقا عزمها بدء إجراءات ضم أراضٍ من الضفة المحتلة في الأول من تموز/ يوليو، إذ تشير تقديرات فلسطينية إلى أنها ستصل إلى أكثر من 30 بالمئة من مساحتها.

رسائل البحر والضم!

رسائل غزة تُكتب بالنار، يبدو أنها اعتادت على ذلك، كان ذلك جليًا عشية يوليو حيث أطلقت مقاومتها صواريخها نحو البحر، صوتها وصل هناك، وهناك تعني أبعد من أراضينا التي نهبت ابان نكبة الــ48!

رسائل البحر لا مثيل لها، جاءت كتحذير صريح من المقاومة الفلسطينية في غزة لـــ (إسرائيل) من إقدامها على أي خطوة لضم مناطق بالضفة الغربية خلال الشهر الحالي.

"موحدون في مواجهة الضم وصفقة القرن" شعار ردده المشاركون كان قد تزامن مع مقطع صوتي لأبو عبيدة الناطق باسم كتائب عز الدين القسام الذي تسلل فجأة للحاضرين خلال المسيرة في مدينة غزة لتؤكد أن عناد غزة وثباتها هو كل ما نحتاجه خلال المرحلة المقبلة.
"هذا طريقنا ونحن اخترناه"، مر المتظاهرون خلال طريق عودتهم من أمام لافتة مفترق السرايا التي وضعت عليها صورة لعائلة أبو عاصف البرغوثي، تلك العائلة التي لم تقبل بالتفريط يومًا، اللوحة عبرت عن قدرة العائلة على الاستمرار بالتضحية والعطاء الدائم، تلك العائلة تحب غزة، وغزة على ما يبدو تحبها أكثر وستبقى، رغم أي محاولة لكسر هذه العزيمة بالضم!

 

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00