قائمة الموقع

إلى متى ستبقى (إسرائيل) تحتجز جثامين الشهداء؟

2020-07-06T11:02:00+03:00
غزة-رشا فرحات

ذكرت وسائل إعلام (إسرائيلية) أن وزير الحرب (الإسرائيلي) بني غانتس طلب مؤخرا من الجيش تنظيم عملية فرز لجثامين الفلسطينيين المحتجزين لديهم وغير معروفي مكان الدفن ولا الهوية، وذلك لاستخدام هذا الملف كورقة ضغط في أي عملية تبادل أسرى بين (إسرائيل) وحركة حماس.

وحسب موقع "يديعوت أحرونوت" فإن الحديث يدور عن عشرات الجثامين، وأن الجيش بدأ بالبحث عن مكان دفنهم وتدوين معلومات دقيقة عن هويتهم، منذ ولاية موشيه يعالون كوزير حرب، حيث أن عملية البحث هذه تقلصت منذ سنوات وجمدت.

ويهدف غانتس من وراء قراره بأن تشكل جثامين الشهداء "ورقة مساومة" أخرى بيد الاحتلال مقابل حمــاس، في حال التوصل إلى صفقة تبادل أسرى.

وتريد (إسرائيل) من صفقة كهذه استعادة الجنود المجهول مصيرهم منذ العدوان على غزة في العام 2014 (حسب زعمها).

وتتعنت (إسرائيل) في ملف تسليم جثامين الشهداء حيث رفضت تسليم جثامين لشهداء من الفصائل كافة، وقد يطرح بني غانتس موقفه هذا أمام الكنيست المصغر في اجتماعه القادم بنية استخدام هذه الورقة في أي مفاوضات قادمة.

وتشير التقديرات الأمنية في (إسرائيل)، حسب "يديعوت"، إلى أن المحادثات حول تبادل أسرى قد تدخل قريبا إلى جمود، بسبب مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية إلى (إسرائيل).

ويصل عدد جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة لدى الاحتلال بحسب بيانات الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء إلى 304، منها 253 دُفنت في مقابر الأرقام وقد استشهد أصحابها قبل عام 2015، أمّا البقيّة فموزّعة على الشكل الآتي: 47 جثماناً محتجزاً في ثلاجات الاحتلال وأربعة أخرى دفنت في مقابر الأرقام.

ولكن الاحتلال يدعي أنه لم يعد ولم ينظم أسماء الشهداء، بل أن منهم جثامين مجهولة لا يعرف أصحابها.

وفي أبريل 2017 كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن (إسرائيل) أقرت بفقدان جثامين شهداء فلسطينيين "نفذوا عمليات ودفنوا في الاحتلال"، وما زالت جثامينهم محتجزة حتى الآن.

وقالت الصحيفة آنذاك، إن من بين 123 جثماناً طالب ذووهم باستعادتهم، تم العثور فقط على اثنين، هذا يعني أن هناك جثامينا ما زالت مفقودة وليس لها أسماء ولا أرقام في السجلات (الإسرائيلية)، لافتة إلى أن جزءا من الشهداء الفلسطينيين دفنوا من خلال شركات خاصة وجرى التخلص من الوثائق المتعلقة بهم.

وفي السياق أوضح منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والمفقودين سالم خلة أن (إسرائيل) نهجت أسلوبا غير أخلاقي في التعامل مع الجثث المحتجزة، التي لا مبرر لاحتجازها أصلا.

وذكر أن من تلك الإجراءات التعاقد مع شركات خاصة لدفنهم في مقابر الأرقام دون الاحتفاظ بأوراقهم الثبوتية ولا أرقام هوياتهم ما يدل على عدم احترامها لآدمية الانسان وحرمة الموت والمتاجرة بالجثامين وإهمالها بشكل متعمد.

وأكد خلة أن هناك جثامين اختفت وأخرى جرفت مع التغيرات الجوية والأمطار وهناك أخرى دفنت في قبور جماعية.

وكان الاحتلال قد بدأ عملية البحث عن الجثامين، خلال تولي موشيه يعالون وزارة الحرب (2013- 2016)، قبل أن يجمد عملية البحث لاحقاً.

اخبار ذات صلة