قائمة الموقع

أموال الأسرى في قبضة الاحتلال

2020-07-28T18:05:00+03:00
ارشيفية
غزة- محمود فودة 

بعد أشهر من التأجيل، قرر الاحتلال البدء في تنفيذ قراره المتعلق بمصادرة أموال الأسرى الفلسطينيين في سجونه، وهي كل المبالغ المالية التي تتوافر في حساباتهم بالبنوك الفلسطينية.

وجاءت الخطوة بغطاء قانوني (إسرائيلي)، إذ قررت محكمة (إسرائيلية) الاستيلاء على راتب أحد الأسرى، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ صدور الأمر العسكري الخاص بمصادرة رواتب الأسرى.

وذكر موقع "كيبا" العبري أن المحكمة المركزية في (تل أبيب) رفضت أمس التماساً قدمه والد الأسير فخري زهير منصور عمر، وذلك رفضاً لقرار مصادرة الأموال التي حصل عليها من السلطة الفلسطينية كرواتب بقيمة عشرات آلاف الشواقل.

وذكر الموقع أن الحديث يدور عن أسير محكوم بالسجن لمدة 17 عاماً بعد إدانته بالمساعدة في تنفيذ عمليات ونقل منفذ العملية في سوق الخضيرة بالعام 2002 والتي قتل فيها 6 (إسرائيليين).

ويأتي القرار (الإسرائيلي) بالتزامن مع إهمال فلسطيني رسمي لملف الأسرى، كانت آخر فصوله بغلق نادي الأسير الفلسطيني جميع فروعه بالضفة الغربية مع إبقائه على فرع مدينة رام الله فقط وذلك بسبب الأزمة المالية التي يمر بها النادي، إثر وقف السلطة الفلسطينية للموازنة التشغيلية للجمعية منذ عامين والتي كانت أساس عمل النادي والداعم للعاملين فيه ولجهود المؤسسة وأنشطتها.

وفي التعقيب على ذلك، قال ناهد الفاخوري رئيس مكتب إعلام الأسرى إن الاحتلال بمختلف مستوياته السياسية والأمنية و(القضائية) يستغل كل لحظة للانقضاض على حقوق ومكتسبات الشعب الفلسطيني لا سيما الأسرى.

وأضاف الفاخوري في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أن وتيرة جرائم الاحتلال (الإسرائيلي) بحق الأسرى باتت ملحوظة بشكل واضح وممنهج خلال الفترة الأخيرة، في ظل حالة الانشغال السياسي والشعبي على المستويات كافة.

وأوضح أن استهداف الأسرى وذويهم يأتي من خلال عقوبات مختلفة تحت مظلة قانونية وقرارات عسكرية جائرة بحقهم، يجب أن يتم وضع حد لها، بما يحفظ حقوق الأسرى ويمنع تغول الاحتلال عليها بين الفينة والأخرى.

وشدد على أن التعامل مع رواتب الأسرى على أنها أموال محظورة وتتم مصادرتها من خلال ما يسمى القضاء تأتي في سياق القرصنة والسرقة العلنية بغطاء قضائي مزيف.

ويأتي القرار القضائي برغم أن وزير جيش الاحتلال بيني غانتس، مدد في نهاية الأسبوع الماضي، تجميد العمل بالأمر العسكري الذي يستهدف البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية بسبب صرفها لرواتب الأسرى والمحررين.

وكان غانتس قد أصدر قرارا مماثلا قبل 45 يوما، وهو ما أدى إلى انتقادات شديدة من المنظمات اليمينية الإسرائيلية، التي اعتبرت القرار خضوعا للسلطة الفلسطينية.

وكان الأمر العسكري قد دخل حيز التنفيذ في مايو/أيار الماضي، وتضمن تحذيرا لهذه البنوك برفع دعاوى ضدها وفرض غرامات عليها واعتقال العاملين فيها بذريعة أن الاحتلال يصنف رواتب الأسرى "أموالا إرهابية".

من جهته، قال الباحث رياض الأشقر الناطق الإعلامي لمركز فلسطين لدراسات الأسرى إن هذه قرصنة واضحة من الاحتلال على مخصصات الأسرى في السجون، وتشريع لنهج جديد بمصادرة الأموال من ذويهم بحجة أنها غير شرعية وتدعم الارهاب.

واعتبر الأشقر في تصريح لـ"الرسالة" أن قرار الاحتلال بمصادرة أموال الأسرى، هو قرار عنصري مخالف للأعراف، وقواعد القانون الدولي الإنساني، وأن هذه الأموال حق للأسير يتلقاها من السلطة الفلسطينية وهى شان فلسطيني داخلي، لا يحق للاحتلال التدخل فيه.

وقال إن خطورة هذا الاجراء لا تتوقف عند الجانب الاقتصادي بمصادرة أموال الأسرى، إنما يمتد لهدف سياسي خبيث يريد الاحتلال من خلاله ربط قضية الأسرى بالإرهاب، ووصمهم بالإرهاب، وبالتالي يجب على العالم بأسره ان يتبنى رواية الاحتلال وتصنيفه للأسرى بهذا الشكل، وهذا سيضر بالقضية على المستوى البعيد، ويقلل من التعاطف الدولي معها.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00