قال د. باسم نعيم عضو مكتب العلاقات الدولية في حركة "حماس"، :"لقد فاجأنا سلبا خطاب السيد ميلادينوف، منسق عملية السلام في الشرق الأوسط، أمام مجلس الأمن مؤخرا حول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية عامة، وقطاع غزة بشكل خاص، حيث وبشكل ممنهج حاول رسم المشهد بما يخدم رواية الاحتلال ويحوله من جلاد معتدٍ إلى ضحية، متغافلا حقائق لا يمكن لشخص في موقعه أن يجهلها".
وأضاف نعيم في تصريح صحفي، وصل الـ"الرسالة نت"، مساء الخميس، :"إن قطاع غزة منطقة محتلة حسب القانون الدولي، وإن إسرائيل هي قوة الاحتلال، وإنها مسؤولة بحكم القانون الدولي عن حياة السكان المدنيين في هذه المنطقة وتلبية كل احتياجاتهم الحياتية".
وأوضح أن سبب تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة هو احتلال مستمر لأكثر من ٥ عقود، وحصار خانق تفرضه إسرائيل لأكثر من ١٤ عاما، حوّل قطاع غزة إلى سجن كبير، وليس وجود حركة حماس المنتخبة بأغلبية كبيرة من الشعب الفلسطيني.
وأشار نعيم إلى أن كل ما يقوم به شعبنا الفلسطيني من أشكال المقاومة هو حق مشروع كفله القانون الدولي، كما أنّها جاءت ردّا على الخروقات، بل الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، والتي تتمثل في الاحتلال والحصار والاعتداءات المتكررة على شعبنا في غزة على مدار الساعة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف :"شعبنا وقيادته بذلوا جهودا كبيرة لاحتواء الموقف وتجنب التصعيد، وكان السيد ميلادينوف جزءا من هذه الجهود، ولكن الاحتلال هو الذي تنصل من كل تفاهماته والتزاماته".
وأكد نعيم أن شعبنا محب للحياة، ويسعى للعمل من أجل مستقبل أفضل، ولكنّه لن يقبل الموت بصمت وبأقل من حياة حرة وكريمة.
وطالب عضو مكتب العلاقات الدولية في حركة "حماس"، المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإنهاء هذه المأساة المركبة التي يعيشها قطاع غزة من الاحتلال الغاشم والحصار الخانق، ومؤخرا وباء كورونا الفتاك. وتابع :" إن الظروف المأساوية التي يعيشها قطاع غزة غير مسبوقة، وتنذر بانهيار كامل لكل مناحي الحياة؛ ما قد يهدد بانفجار الأمور وخروجها عن السيطرة".