الوريث الوريث

27 عامًا على استشهاد عماد عقل.. أسطورة المقاومة

unnamed.jpg
unnamed.jpg

الرسالة نت - غزة

يوافق اليوم الرابع والعشرون من نوفمبر الذكرى السابعة والعشرين لاستشهاد جنرال القسام عماد عقل، الرقم الصعب الذي هزم جيشًا كاملًا، أرّق الاحتلال في غزة، وطارده في الضفة، وجعل من جيشه أضحوكة.

عقل أصبح قائدًا قساميًا وبطلًا جهاديًا وهو في مقتبل شبابه، إذ نفذ خلال سنتين من المطاردة أكثر من أربعين عملية بطولية، كان أبرزها عملية مسجد مصعب بن عمير، وهي أول عملية مصورة تنفذها كتائب القسام.

نشأة مقاوم

ولد عماد حسين إبراهيم عقل في 19 من يونيو/حزيران عام 1971م في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، في ظروف جعلت همه الأول مقاومة الاحتلال الإسرائيلي والرد على جرائمه.

التحق عماد عقل بصفوف كتائب القسام عام 1990م، ثم أصبح المسؤول عن التواصل بين قادة الكتائب ومجموعة الشهداء، وهي المجموعة الأولى لكتائب القسام في شمال قطاع غزة، والتي نفذت عملية استهداف موكب قائد شرطة الاحتلال في قطاع غزة الجنرال يوسيف آفنيبغد في مايو عام 1992م، إلى أن كُشفت المجموعة وطُورد جميع عناصرها بمَن فيهم عماد.

لم يكن الاحتلال قد تجرع علقم عمليات إطلاق النار من مسافة قريبة جدًا بعد، واعتقد أن عملية استهداف قائد الشرطة كانت محض صدفة، لكن الحقيقة أنها كانت انطلاقة لمرحلة جديدة من العمل العسكري عنوانها "مسافة الصفر".

تضليل الاحتلال

بعد رحلة من المطاردة قضاها عماد عقل متنقلًا بين محافظات قطاع غزة، وحفاظًا على إخوانه المطاردين برفقته؛ انتقل إلى الضفة المحتلة لتوفير الجهد في الحصول على ملجأ آمن لهم، والانطلاق في تكوين خلايا عسكرية تابعة لكتائب القسام.

لم يمضِ الكثير من الوقت حتى تولى عماد عقل مسؤولية قيادة كتائب القسام في مدينة الخليل، ليؤسس لمرحلة جديدة من العمل العسكري في الضفة المحتلة، مرسخًا أسلوب المهاجمة من مسافة الصفر.

في أكتوبر من عام 1992م، حدث ما لم يكن يتوقعه الاحتلال؛ إذ بزغ فجر كتائب القسام في الضفة المحتلة عندما أطلق عماد عقل النار على سيارة عسكرية في محافظة الخليل تقل ضابطة وثلاثة جنود أدت إلى إصابتهم جميعًا.

بعد أيام فقط على هذه العملية هاجم عقل ومجموعته معسكرًا لجيش الاحتلال بالقرب من الحرم الإبراهيمي أمام مرأى ومسمع الجميع وفي وضح النهار؛ أدت إلى قتْل جندي وإصابة آخر بجراح خطيرة، ثم ترك مدينة الخليل وعاد مجددًا إلى غزة في نهاية نوفمبر من عام 1992م، وما هي إلا أياما حتى نفّذ سلسلة من عمليات إطلاق النار أدت إلى مقتل وإصابة العشرات من جنود الاحتلال في قطاع غزة.

الجرأة التي امتلكها عماد عقل جعلت منه بطلًا يتغنى به الفلسطينيون، في حين غدا اسمه مادة شبه دائمة في الإعلام الإسرائيلي، وأصبح الشغل الشاغل لقادة الاحتلال من سياسيين وعسكريين.

جهاد توج بشهادة

بعد أكثر من عامين من مطاردة مخابرات الاحتلال لشبح لم تُمسك بطرف خيطه بعد، بل إنها أفردت وحدات خاصة لمتابعته والبحث عنه، ووظفت العشرات من الضباط للعمل على حل هذا اللغز المعقد، حتى تمكنت من ذلك في الرابع والعشرين من نوفمبر عام 1993م، إذ رُصد القائد عماد عقل في منزل خنساء فلسطين أم نضال فرحات، وخاض اشتباكًا مع قوات الاحتلال التي حاصرت المنزل إلى أن ارتقى إلى العلياء شهيدًا.