قائمة الموقع

بعد 15عاما.. هل سقطت شروط الرباعية الدولية؟

2021-04-13T12:01:00+03:00
غزة- الرسالة نت

مع بدء العد التنازلي للانتخابات التشريعية الفلسطينية المزمع عقدها في 22 مايو المقبل، يزداد الاهتمام الدولي بمسألة الانتخابات وما ستفرزه من معادلة سياسية جديدة داخل الساحة الفلسطينية.

ويترقب الاحتلال والإدارة الامريكية نتائج الانتخابات خشية من تكرار تجربة انتخابات 2006 ونجاح حركة حماس، حيث يرى الجانبان أن فوز حماس يشكل تهديدا كبيرا، وفي هذا الإطار بدأت تحركات لمحاولة تقدير الموقف فيما بعد الانتخابات.

وتزعم أوساط إسرائيلية، أن (إسرائيل) لا تضع عقبات أمام إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية، لكنها في الوقت ذاته قلقة من الانقسام الداخلي في حركة "فتح" الذي من شأنه أن يضعفها وأن يمهد الطريق أمام فوز حماس، بحسب ما أفاد موقع "والا" العبري.

ونقل الموقع العبري عن مسؤولين صهاينة، قولهم "إن (إسرائيل) والولايات المتحدة لن تنفذا خطوات، لكنهما ستكونان سعيدتين إذا بادر الفلسطينيون أنفسهم إلى تأجيل الانتخابات".

وأشار الموقع إلى أن (إسرائيل) ستجري مداولات أخرى مع الإدارة الأميركية حول الموضوع في الأسابيع المقبلة.

في ذات الصدد، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، إن "إجراء انتخابات ديمقراطية موضوع يجب أن يحسم فيه الفلسطينيون، والولايات المتحدة تعتقد أن من سيشارك في الانتخابات ينبغي أن يتنكر للعنف، والاعتراف بـ(إسرائيل) واحترام الاتفاقيات السابقة".

وأضاف في حديث لـ "الأيام": "الانتخابات الفلسطينية هي قرار يتخذه الفلسطينيون بأنفسهم من أجل أنفسهم"، مستدركاً أن أي حكومة يجب أن تلتزم بحل الدولتين والاتفاقيات الموقعة وتنبذ العنف لتتعامل معها الإدارة الأميركية.

حديث المسؤول الأميركي يدفعنا للعودة إلى المربع الأول عقب انتخابات 2006 والتي فازت فيها حركة حماس وشكلت الحكومة الفلسطينية العاشرة وحاصرها المجتمع الدولي وفرض عليها شروط الرباعية.

السيناريو السابق قد يتكرر بنسبة كبيرة بعد 15 عاما على آخر انتخابات، حيث أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، سيخضعان حماس التي يعتبرانها " تنظيمًا إرهابيًّا"، لشروط الرباعية كي تعترف بالحكومة الجديدة، والمتمثلة في: الالتزام باتفاقيات أوسلو، والاعتراف بـ(إسرائيل)، ونبذ العمل المسلح ضد (إسرائيل) بوصفه "إرهابًا".

وقد استطاعت حماس تحدي الإرادة الدولية طوال السنوات الماضية ورفضت شروط الرباعية، خاصة حينما شكلت الحكومة وقادتها.

صحيفة الشرق الأوسط تحدثت أن الرئيس الأمريكي جو بايدن قد دفع السلطة الفلسطينية للشروع في الانتخابات "لتجديد الشرعية في السلطة الفلسطينية"، وأنه طلب من عباس "توضيحات بشأن الشراكة مع حماس في الانتخابات المقبلة".

لكن اليوم يرى المراقبون أن هناك فرصة لتجاوز هذه الشروط حتى لو فازت الحركة بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي عبر تشكيل حكومة توافق وطني تجمع كل الفصائل والكتل التي ستفرزها نتائج الانتخابات.

وتشكل الانتخابات الحالية فرصة للخروج من المأزق الحالي، خاصة إذا ما استمرت حالة التوافق لما بعد الانتخابات، وتشكيل حكومة توافق.

ويرى البعض ان حماس كحركة فلسطينية ليست مطالبة بالالتزام بشروط الرباعية وانما الحكومة الفلسطينية هي التي يجب أن تعترف وتلتزم.

اخبار ذات صلة