قائمة الموقع

غارة جديدة على حماس

2010-11-22T08:23:00+02:00

الرسالة نت - رامي خريس                              

            تزامن التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة بقصفه بطائرات "اف 16" أحياناً وبتهديد قوى المقاومة فيه أحياناً أخرى بإخفاق جلسة المصالحة التي عقدت في دمشق قبيل عيد الأضحى المبارك في التوصل إلى أي اتفاق جديد حول الملف الأمني بل كان هناك تعمداً من وفد فتح بإفشال اللقاء من خلال طرح مواقف غير واقعية في الموضوع الأمني بل والتراجع عن تفاهمات سابقة تمت بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد في اجتماعهم بدمشق في أيلول سبتمبر الماضي .

ارتباط وثيق

     ويكاد يجمع المراقبون على أن هناك رابطاً بين تعمد إفشال المصالحة ووقف دوران عجلتها وبين تصعيد الاحتلال الميداني وحدة تهديداته وتصريحات قادته فضلاً عن توقعات بقرب عودة سلطة فتح إلى ساقية التفاوض مع الاحتلال بعد الضمانات الخطية التي قدمتها واشنطن لحكومة الاحتلال والإغراءات المالية مقابل وقف مؤقت للبناء في المستوطنات مدته تسعون يوماً.

ويبدو أن إفشال سلطة فتح للمصالحة ستتبعه عودة للتفاوض أو قد يسبق ذلك عدوان إسرائيلي محتمل على غزة هدفه تقويض سلطة حماس أو إضعافها على الأقل – بحسب المخططون- ، ويندرج في إطار هذه الخطة الحديث عن قدرات  حماس العسكرية والمبالغة في تضخيمها في إطار دعاية إعلامية سوداء ، فضلاً عن الشكوى المبالغ فيها من الصواريخ التي تتساقط على المدن الإسرائيلية المحشوة بمادة الفسفور الأبيض كما جاء في الشكوى الإسرائيلية المقدمة للأمم المتحدة والتي بحسب زعم وزير خارجية الاحتلال أفيغدور ليبرمان فإن عملية الإطلاق تأتي بمثابة تذكير للأسرة الدولية بأن السكان الإسرائيليين الذين يعيشون في المدن المحيطة بقطاع غزة مضطرون للعيش في ظروف مرعبة ومخيفة، بسبب " الإرهاب المفرط " الذي ينبعث من خلال نظام حكم حماس في غزة" على حد زعمه.

خطة العدوان

     ومن الواضح أن هناك أسلوبا جديداً تعتمده خطة العدوان المحتمل والذي بدأ فعلياً بعمليات اغتيال لعناصر قيل أنها تنتمي لتنظيم جيش الإسلام ومحاولة إلصاق صفة "الإرهاب" على بعض العناصر الموجودة في قطاع غزة واتهامها بأنها تخطط للقيام بعمليات في شبه جزيرة سيناء وفي أماكن مختلفة خارج غزة ، ويبدو أن هذه الدعاية هدفها خلط الأوراق في القطاع ، وعزله عن العالم الخارجي وعن أي تعاطف شعبي قد يحدث عند وقوع أي عدوان عليه.

وكان جيش الاحتلال أكد أنه سيكثف عملياته في الأيام المقبلة ضد قيادات تنظيم "جيش الإسلام" وذلك لإحباط ما وصفه بالاعتداء الذي يخطط له التنظيم لاستهداف السياح الإسرائيليين في شبة جزيرة سيناء.

وقالت إذاعة الاحتلال في تقرير لها إن (إسرائيل) علمت بخروج اثنين من عناصر (جيش الإسلام) من القطاع إلى سيناء للإعداد للاعتداء المذكور مما حدا بزيادة تتبعهم.

وكان جيش الاحتلال اغتال الشقيقين محمد وإسلام ياسين وقبل أسبوعين طالت محمد النمنم واتهمتهما بأنهم عناصر تابعون لجيش الإسلام.

ويحقق أهداف الدعاية الإسرائيلية أيضاً محاولات سلطة فتح في الضفة تشويه صورة حركة حماس من خلال ترويج أخبار كاذبة وقصص ملفقة مثل الحديث عن خلية للحركة تخطط لاغتيال محافظ نابلس ونشر الفوضي في الضفة الغربية المحتلة وهو على ما يبدو لتبرير الضربات التي تنفذها أجهزة سلطة فتح بحق حركة حماس والاعتقالات المتواصلة بحق قيادييها وعناصرها.

أهداف حكومة الاحتلال وسلطة فتح باتت متشابكة وواضحة ، وفقط يبقى السؤال هل سيتحقق ما يحلمون به ؟.

اخبار ذات صلة