رغم تشديد العقوبات

بسبب سيف القدس.. "إسرائيل" أضحوكة

المقاومة-الشعبية-الفلسطينية_mini.jpg
المقاومة-الشعبية-الفلسطينية_mini.jpg

غزة – مها شهوان

 بعد معركة "سيف القدس" في مايو الماضي، سطرت المقاومة في غزة انتصاراً كبيراً لفتت أنظار العالم ببسالتها وكشفت وهن الاحتلال، مما دفع الأخير لفرض سلسلة من الإجراءات العقابية ضد الغزيين وأغلق المعابر وشدد الحصار أكثر من أجل لي ذراع حركة حماس ومقاومتها.

منذ أسبوع تتجه الأوضاع الميدانية على حدود قطاع غزة للتصعيد المتدحرج، بناء على خطة أقرت لكسر الحصار وإلزام الاحتلال بتعهدات اتفاق التهدئة، ما لم يحدث أي تقدم في الاتصالات التي يقودها الوسطاء المصريون في هذا الوقت، والتي يصفها مسؤولون في فصائل المقاومة الفلسطينية بالمكثفة.

ومن الواضح أن تشديد الحصار على القطاع وتصعيد ممارسات الاحتلال لم يفلح في تأليب الرأي العام على المقاومة بل بدا واضحاً أن الغزي ملتف حول مقاومته وداعم لها لدرجة أنه يدعو فصائل المقاومة لمواصلة القتال حتى كسر الحصار وتغير الأوضاع.

في صحيفة يديعوت أحرنوت كتب معلقها العسكري أليكس فيشمان: "(إسرائيل) منغلقة على مفهوم رشوة حماس كي تكسب الوقت، لذا وقعت مرة أخرى في الفخ ذاته؛ دفعت وجعلت من نفسها أضحوكة وتلقت الضرب.

وتابع: ثار الفلسطينيون على الجدار، وأقرت (إسرائيل) تسهيلات بحجم لم يشهد له مثيل هنا منذ زمن بعيد، بما في ذلك إصدار آلاف تصاريح العمل، وإدخال العتاد الإلكتروني ومواد البناء لغزة (أسمنت فقط)".

يقول الكاتب السياسي إبراهيم المدهون إن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لتفريغ النصر الذي حققته المقاومة مايو الماضي من مضمونه، لاسيما وأن الأخيرة فرضت معادلة جديدة للتعامل معها.

ولفت إلى أن الاحتلال بات يشن عدوانا جديدا ليس بالنيران بل بالضغط الاقتصادي على القطاع ليضع الغزيين في حالة جديدة من تشديد الخناق والحصار لتركيع الشعب الذي ساند ودعم مقاومته.

وتابع: "تسعى إسرائيل لتحقيق أي انتصار ضد المقاومة من خلال إيلام الأخيرة والضغط على الغزيين"، مشيراً إلى أن معركة سيف القدس لم تتوقف، فهناك إرادة فلسطينية تواجه كل ذلك بتكاتف وتعاضد.

وأوضح المدهون "للرسالة" أن هناك معركة سياسية واقتصادية شاملة لم يتبق منها سوى معركة المدافع وربما نصل إليها حال بقي الحصار، مؤكداً أن الاحتلال في حال رفضه الاستجابة لمطالب الفلسطينيين يطيل أمد المعركة.

وعن الهدف من تلك الإجراءات التي يشدد فرضها الاحتلال الإسرائيلي يرى المدهون أن الدافع هو معاقبة الشعب وعزله عن العالم من خلال تشديد الحصار وإغلاق المعابر ومنع المنحة القطرية، وفي المقابل لا يكترث المواطن بتلك العقوبات كما هو واضح في الأحداث الأخيرة التي يصر فيها على استمرار المقاومة في الرد على الاحتلال.

وقبل أيام قاطع شاب مؤتمراً صحفياً للفصائل وقال: "استمروا بضرب (إسرائيل) حتى كسر الحصار"، وفي هذا دليل على التفاف الشعب على المقاومة رغم ما فعله الاحتلال من قتل وقصف في معركته الأخيرة.

ويوضح المدهون أنه في ظل تشديد الحصار والتضييقات التي تفرضها (إسرائيل) فإن السيناريوهات التصعيد والعدوان مفتوحة بأي لحظة.

وفي السياق ذاته، فرغم الخسائر التي لحقت بقطاع غزة في الحرب الأخيرة، فإن المقاومة لم تتراجع عن مطالبها بوقف الانتهاكات الاسرائيلية خاصة في القدس، وتؤكد أنها مستمرة في الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى.

كما أن المقاومة لا تستجيب بشكل تلقائي للاستفزازات الإسرائيلية، وتكتفي في الوقت الحالي بالرسائل التحذيرية منخفضة المستوى مع احتمال رفع مستواها حسب ما يتطلبه الواقع.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي