صفقة التبادل آمال أسرانا وطموحات شعبنا

صفقة التبادل آمال أسرانا وطموحات شعبنا
صفقة التبادل آمال أسرانا وطموحات شعبنا

أيمن البطنيجي

 لقد مثلت صفقة وفاء الأحرار ضربة قوية ومؤثرة في وعي الجمهور الصهيوني، إذ جاءت هذه الصفقة المُشرفة قبل عشرة أعوام وتحديداً في مثل هذا الوقت من العام 2010م حيث أجبرت المقاومة الفلسطينية العدو الصهيوني على دفع ثمن غالي من خلال إجباره على الإفراج عن 1027 اسير وأسيرة من سجون الاحتلال وهي الطريقة التي لا ترغب بها حكومة الاحتلال ،إذ سببت لها هزيمة حقيقية على كل الاصعدة وخصوصًا أمام المجتمع الصهيوني الذي ظل لفترات طويلة يعتبر قوة جيشه الذي لا يُقهر بقرة مقدسة ،لا يمكن لها ان تتراجع ،وأعطت للمقاومة شغف جديد بالحصول على انجاز أكبر في حال عمليات أسر جديدة، وهذا ما حدث في عام 2014م خلال العدوان الغاشم الذي شنه الاحتلال على قطاع غزة .
وكانت معركة العصف المأكول علامة فارقة في تاريخ الصراع مع الاحتلال الصهيوني إذ تمكنت الذي المقاومة الفلسطينية وتحديداً كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس ان تأسر الجندي شاؤول آرون في معركة شرسة شرق مدينة غزة، فيما أعلن القسام فقده الاتصال لمجموعة من مقاتليه قال الاحتلال الصهيوني أنها تمكنت من أسر جندي آخر يُدعى هدار قولدن.
إن ما يدور اليوم من حراك تفاوضي غير مباشر عبر الوسطاء من أجل ابرام صفقة جديدة، ليُكد أن عمليات الأسر وصفقات التبادل هي الأقصر الطرق من أجل نيل الأسرى حريتهم من سجون الاحتلال.
إننا اليوم امام تحدٍ كبير بين تعنت العدو ومحاولته التهرب من استحقاقات صفقة جديدة قد تدفع حكومة بينت الهشة للانهيار وبين إصرار المقاومة على إبرام صفقة مشرفة تليق بتضحيات شعبنا وأسرانا الأبطال.
إن إصرار المقاومة الفلسطينية على انجاز صفقة بشروطها هو نابع من إيمانها العميق بالأمل الذي بناه الأسرى على رجال المقاومة الفلسطينية، فمن منا لم يشاهد الأسير القائد عبد الله البرغوثي حيث قال من داخل أسره " سأخرج من هنا قريباً وسأحتسي القهوة برفقة أطفالي وسأكون سياسي كبير"
بهذا الكبرياء وهذه الثقة التي يتمتع بها أسرانا البواسل ومقاومتنا يمكن القول إن المفاوضات الغير مباشرة التي تخوضها المقاومة تتكئ على أرضية صلبة نابعة من آمال الأسرى بحريتهم من خلال الصفقة بالإضافة إلى إيمان شعبنا الصامد بأن الثمن يجب أن يكون كبيراً بقدر التضحيات التي دفعها خلال هذا الصراع مع الاحتلال الصهيوني.
آن الأوان أن تُكسر يد العدو الذي وضعت السلاسل والقيود بأيدي أبطالنا وتُجبره على تحرير أسرانا، وآن لشعبنا أن يزداد ثقتهً بمقاومته الباسلة التي أضحت أمل الأمة وهذا ما شاهدناه خلال معركة سيف القدس الأخيرة والتي أعادت لُحمة الشعب وجندت خلفه الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم.13:26