تتدارس الهيئات القيادية للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، اتخاذ قرارات تصعيدية ذات أهمية ردًا على قمع الاحتلال للأسيرات خلال الأيام الماضية.
وفي تفاصيل الموقف، قال ناهد الفاخوري مدير مكتب إعلام الأسرى إن التوتر الشديد لا يزال سيد الموقف، بعد أن انكشفت بعض من فصول جريمة الاعتداء على الأسيرات، مضيفًا أنهم أرجأوا خطوة خروج أعضاء الهيئة وأمراء السجون إلى الزنازين تضامناً مع الأسيرات ونصرة لهن.
وأوضح الفاخوري في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أن سبب الإرجاء هو بحث خطوات تكتيكية ورد يوازي حجم الجريمة، مشيرًا إلى أن الهيئة القيادية لأسرى حماس في حالة انعقاد دائم لاتخاذ القرارات المناسبة.
وأكد أن هناك مشاورات مع بقية الفصائل في السجون لتوحيد الرد على الاحتلال، بما يجبره على التراجع عن اعتداءاته على الأسيرات بشكل كامل والالتزام بعدم التعرض لهن لاحقاً.
وأشار إلى أن الهيئة القيادية لأسرى حماس أغلقت باب الحوار مع إدارة سجون الاحتلال بعد الاعتداء السافر على الأسيرات في سجن الدامون.
وأشارت مصادر في الحركة الأسيرة لـ"الرسالة" إلى أن وحدات القمع "الإسرائيلية" اعتدت على الأسيرات وخلعت حجاب بعضهن، فيما عزلت الأسيرات شروق الدويات في زنازين جلبوع ومرح باكير إلى زنازين الجلمة ومنى قعدان إلى مكان مجهول حتى اللحظة.
وقبل أيام اعتدت قوات "النحشون" على إحدى الأسيرات المقدسيات خلال عملية نقلها عبر ما يُسمى بعربة "البوسطة"، وذلك وفقًا لمعلومات مؤكدة نقلها أحد المعتقلين، والذي بدوره واجه قوات "النحشون" إثر الاعتداء.
ويذكر أن عدد الأسيرات حتى نهاية تشرين الثاني الماضي بلغ (32) في سجن "الدامون".
وفي التعقيب على ذلك، قال رياض الأشقر مدير مركز فلسطين لدراسات الاسرى أن الاحتلال يحاول الاستفراد بالأسيرات الفلسطينيات بتنفيذ حملة قمع وتنكيل واسعة غير مسبوقة تجاوزت كل الحدود.
وأوضح الأشقر في تصريح لـ"الرسالة" أن إدارة سجن الدامون اعتدت خلال الأيام الماضية على الاسيرات أكثر من مرة، وسحلت عدداً منهن على الأرض، وشدت شعرهن وأزالت غطاء الرأس، الأمر الذى أدى إلى إصابة بعض الأسيرات بكدمات وجروح، بينما تعرضت الأسيرة إيمان فطافطة للإغماء نتيجة الاعتداء عليها بالضرب علماً أنها مريضة وتجاوزت ال50 من العمر.
وأكد أن الاعتداء على الأسيرات بهذا الشكل الهمجي والمتعمد ليس له مبرر، حيث ضخمت إدارة السجن الحدث الذي أدى إلى اندلاع المشكلة في السجن، وهو عملية نقل أسيرات من غرفة إلى أخرى، وخلق الاحتلال ذريعة واهية لتبرير الاعتداء عليهن بهذا الشكل الهمجي، وكأن قرار الاعتداء كان مبيتاً.
وأشار إلى أن العقوبات التي فرضها الاحتلال تؤكد أن هذا الاعتداء كان مخططاً له منذ البداية حيث بادرت الإدارة بفرض غرامات مالية ومصادرة الأجهزة الكهربائية، وإلغاء تمثيل الأسيرات أمام الإدارة والتهديد برش الغاز.
وشدد على أن ما جرى بحق الأسيرات رفع حال التوتر بشكل كبير في السجون كافة، وأن قيادة الحركة الأسيرة أكدت أن الاعتداء لن يمر، وأنه تجاوز لكل الخطوط الحمراء، لافتاً إلى أنهم يدرسون آلية الرد على جريمة الاحتلال الجديدة بحق الأسيرات، مطالبين بإعادة المعزولات وإلغاء كافة العقوبات التي فرضت عليهن.