تدمير «الميركافا» أوّل ما وثقته كاميرا القسام

غزة- الرسالة نت

مفخرة تاريخية نقشها ثلة من مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام بأنصع صفحات التاريخ، عندما تمكن مجاهدو الوحدة "103 "قبل أعوام، من رصد دورية صهيونية على الطريق الذي كان يربط مغتصبة نيتساريم "المحررة " بالأراضي المحتلة عام 1948م.
بعد الرصد الدقيق لدورية صهيونية كانت تمر من هذا الطريق، فجَّر مجاهدو القسام بتاريخ 21-1-2001م عبوة ناسفة بدبّابة صهيونية من نوع “ميركافا” شرق الشجاعية شرق مدينة غزة، ما أدى إلى إعطابها بعد إصابتها بشكل مباشر، وإصابة جنديين صهيونيين.
بهذه العملية حطمت كتائب القسام أسطورة "دبابة الميركافا" المصفحة بعد أن تمكنت من تصوريها أثناء وقوع الانفجار.

عملية التفجير

جرى تفجير الدبابة الصهيونية باستخدام عبوة أرضية ناسفة تم زرعها في طريق الدبابة، وقام المجاهدون بزرعها على الطريق المذكور مستخدمين أساليب الإخفاء والتمويه، حيث ظهر في شريط الفيديو الذي سلمته الكتائب آنذاك لوسائل الإعلام، أحد المجاهدين يقوم بإخفاء العبوة باستخدام أغصان الأشجار.
بعد زراعتها تخفى المجاهدون عن أنظار آليات العدو وعن أبراج المراقبة التي كانت جاثمة بالقرب من مفترق الشهداء، ومكثوا ينتظرون وقوع الهدف فوق العبوة الناسفة، وفي تلك اللحظات كانت عيونهم شاخصة نحو الهدف وقلوبهم عامرة بذكر الله، سائلين الله عزوجل التوفيق والسداد في النيل من أعداء الله.
في لحظة مرورها فوق العبوة الناسفة التي زرعها المجاهدون وفي لحظة وصولها إلى النقطة التي حددت من قبلهم، فجروا العبوة باستخدام جهاز التفجير الذي ابتكره المجاهدون، وسط صيحات التكبير "الله اكبر .. الله اكبر .."، ومن ثم انسحب المجاهدون من مكان العملية تحفهم عناية الرحمن.

أبطال العملية

شارك في هذه العملية كوكبة من الشهداء الأبرار نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا وهم: الشهيد القسامي القائد رامي سعد، والشهيد القسامي القائد وائل عقيلان، والشيهد القسامي القائد  تحسين كلخ، والأسير القسامي -المحرر ضمن صفقة وفاء الأحرار- القائد محمد الديراوي وجميعهم من الوحدة القسامية 103 التي أسسها القائد العام لكتائب القسام الشيخ صلاح شحادة مطلع انتفاضة الأقصى.
وما أعطى هذه العملية طابعاً خاصاً ومميزاً على صعيد المقاومة الفلسطينية قيام القائد القسامي الشهيد رامي سعد بتصوير عملية التفجير ومن ثم توزيعها على الفضائيات ووكالات الأنباء، وكانت هي أول عملية لفصيل فلسطيني مقاوم يوثق عمليته بالفيديو خلال انتفاضة الأقصى.

تحطيم أسطورة الميركافا

عقب وقوع هذه العملية وقف الخبراء والمراقبين الصهاينة عاجزين على تحليل ما حدث، فهذه العملية لم تكن في حسابات الصهاينة الذين راهنوا على عدم قدرة حركة حماس وجناحها العسكري من تنفيذ عمليات عسكرية ضدها، وذلك بعد أن تلقت ضربات من قبل أجهزة سلطة أوسلو.
بعد اندلاع انتفاضة الأقصى كانت القادة السياسية والعسكرية لحماس تعذب في سجون سلطة أوسلو تحت بند تنفيذ الشق الأمني من الاتفاقية بالقضاء على المقاومة، فكانت هذه العملية الصدمة التي تلقاها العدو من قبل كتائب القسام مطلع الانتفاضة .
فبهذه العملية حطمت كتائب القسام أسطورة "دبابة الميركافا" المصفحة وسقطت بكل ما لديها من تقنيات عسكرية تكنولوجية متطورة أثناء مروها فوق عبوة من صنع القسام، وبقوة الإيمان تمكن المجاهدون من إسقاط هذه الأسطورة وللأبد والتي كانت تحسب لها الجيوش العربية ألف حساب.