بعد 16 عامًا على فوز حماس في التشريعي

عباس يصر على تعطيل الانتخابات

محمود عباس
محمود عباس

الرسالة نت- محمد عطا الله

منذ فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس قبل 16 عامًا في الانتخابات التشريعية بأغلبية كاسحة، يصر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على تعطيل إجراء أي انتخابات فلسطينية.

ويعتقد عباس أن فوز حماس، الذي أحدث تحولًا كبيرًا في المشهد الفلسطيني، يمكن أن يتكرر مرة أخرى، ما يعني انتهاء مشروع التسوية الذي يتبناه فريق السلطة وتعزيز برنامج المقاومة مما يدفعه إلى الهروب من استحقاق إجراء هذه الانتخابات.

ويخشى عباس من نجاح الحركة مجددًا، لا سيما أنها تمكنت خلال الأعوام الماضية من الموازنة بين إدارة الحكم وحماية المقاومة الفلسطينية ومراكمة القوة العسكرية.

ويؤكد المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القانوع أن حماس باتت اليوم بعد 16 عامًا على فوزها في الانتخابات التشريعية ذات حضور شعبي وجماهيري واسع. وعلى الصعيد الدولي، ما زالت تتصدر المشهد.

ويوضح القانوع في حديثه لـ"الرسالة" أن الحركة استطاعت التغلب على مختلف التهديدات ومزجت بين مشروع الحكم والمقاومة في ظل الحصار السياسي المُطبق عليها من الاحتلال والعالم، والذي لم يمنحها المساحة الكبيرة لتقديم تجربتها في العمل الحكومي والسياسي.

ويبين أن حركته جاهزة اليوم للانتخابات وتجديد الشرعيات. فمن حق شعبنا أن يختار من يمثله، مستغربًا سلوك رئيس السلطة محمود عباس الاستبدادي والإقصائي الذي يعمل على تعطيل إجرائها.

وشدد على ضرورة أن تجري انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، شاملة ونزيهة؛ لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني ومواجهة التحديات المحدقة بالقضية الفلسطينية.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن أولى ثمرات فوز حماس بالانتخابات التشريعية كانت تمكن المقاومة الفلسطينية من تطوير نفسها واستكمال مرحلة الإعداد، وهو أكبر نجاح لها.

ويضيف الصواف في حديثه لـ "الرسالة" أن الحركة نجحت في إدارة الحكم رغم الصعوبات والعقبات التي وضعتها لها سواء حركة فتح أو الاحتلال وفرض الحصار والشروط الدولية.

ويبين أنها تواجه التحديات حتى اليوم، لا سيما أن قطاع غزة تعرض لـ4 حروب طاحنة لا تستطيع دولة متكاملة الأركان أن تواجهها والعدوان الذي يحاول استئصالها وتجفيف منابعها.

ويشدد على أن الأوضاع لن تعود إلى ما قبل 2006 كما يحلم البعض، وكلما تقدمت السنوات يظهر سوء السلطة الفلسطينية التي تعرقل إجراء الانتخابات.

ويلفت إلى أن أي انتخابات مقبلة تعطي مؤشرات واضحة على هزيمة حركة فتح-عباس وهو السبب الذي يدفعه إلى إلغائها والعمل على تعطيلها والبقاء على رأس السلطة دون تجديد الشرعيات.