لقطع الكهرباء والتنكيل

استمرار احتجاجات النقب والاحتلال يرد بالاعتقالات والتجريف

غزة/ الرسالة نت

دعا النشطاء في قرية عرعرة النقب للحشد في تظاهرة احتجاجية على استمرار انقطاع الكهرباء المتعمد في عدد من بلدات النقب على أثر الهبة لليوم الـ11 على التوالي.

وأشار الناشط عتريس أبو جامع في تصريح صحفي إلى أن القرية تعاني من مشكلة انقطاع التيار الكهربائي منذ 11 يومًا، لافتًا إلى أن الأهالي يبقون معظم الوقت دون كهرباء التي تأتي يوميا لمدة ساعة إلى ساعة ونصف فقط.

وأوضح أن الأهالي توجهوا إلى شركة الكهرباء التي أجابتهم بأن سبب المشكلة هو الضغط على الكهرباء في القرية.

وقال: "منذ عام 1982 هذه أول مرة تحدث مثل هذه المشاكل، بإمكانهم إصلاح الوضع وتقوية الطاقة الكهربائية لكنهم غير معنيين على ما يبدو".

وطالب أبو جامع القيادات الفلسطينية في أراضي48 بالتدخل الفوري لحل مشكلة الكهرباء، قائلًا: "يوجد كبار في السن على أجهزة التنفس الحياة صعبة جدًا دون كهرباء في هذه الأجواء الباردة خصوصًا على الأطفال".

بدوره قال رئيس المجلس المحلي في قرية عرعرة النقب، نايف أبو عرار، إنّه تواصل مع "وزراء ومع أعضاء الكنيست للتدخل لمعالجة المماطلات التي يتلقاها المجلس المحلي من شركة الكهرباء، وعدم قيامها بواجبها في إيجاد حل جذري لمشكلة انقطاع الكهرباء".

وأكّد نيته رفع دعوى قضائية ضد شركة الكهرباء التي تعامل المواطنين العرب في النقب على أساس عنصري.

وذكر في تصريحات صحفية أنهم منذ يوم الأحد الماضي، يتأثرون بموجة الصقيع التي ضربت البلاد لأول مرة منذ فترة طويلة، وزاد الطين بلة انقطاع التيار الكهربائي عن أربع حارات في بلدتهم، يقطنها ما بين ثمانية وعشرة آلاف مواطن.

وبين أن شركة الكهرباء تتذرع بذرائع شتى، وتطلب من المراجعين التوجه إلى رئيس البلدية الذي لا علاقة له بالمشكلة أساسًا وليس صاحب قرار في هذا الشأن، وعندما واجهتُ الشركة بهذا الكلام، اختلقتْ مبرّرًا آخر بأنهم لا يملكون تصريحًا من جهاز الشرطة بالدخول إلى البلدات.

وأكد أن ما يجري عقاب جماعي متعمّد، فالكهرباء مقطوعة فقط لدى البلدات العربية، وهذا يدل على عنصرية الاحتلال ضد المكوّن العربي، وخصوصًا بعد المظاهرات الأخيرة ضد سياسة (إسرائيل) تجاه النقب وأهله، ثم إن خدمات الكهرباء ليست مجانية لكي يتلاعبوا فينا بقطع الكهرباء متى شاءوا وأرادوا".

 وقفة إسناد ودعم للمعتقلين

وفي سياق متصل تظاهر عدد من الأهالي والناشطين والقيادات السياسية في النقب، صباح اليوم الإثنين، لليوم الثامن على التوالي، أمام مبنى المحاكم في مدينة بئر السبع، وذلك إسنادا ودعما للمعتقلين واحتجاجا على استمرار حملات الاعتقالات التي تنفذها الشرطة (الإسرائيلية) منذ بداية الاحتجاجات على تجريف وتحريش أراضي المواطنين في النقب.

ورفع المتظاهرون في التظاهرة التي نظمتها لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، لافتات كُتبت عليها شعارات ضد حملة الاعتقالات وتجريف الأراضي ومصادرتها، ورددوا هتافات ضد الاعتقالات التي تنفذها شرطة الاحتلال بحق الشبان والفتيات من النقب.

وطالب المتظاهرون بإطلاق سراح المعتقلين، مؤكدين على مواصلة النضال ضد تجريف الأرض وممارسات السلطات الإسرائيلية ضد المواطنين العرب في النقب.

وفي هذا السياق، نظمت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب الخطوات الاحتجاجية الميدانية، والمظاهرات الدورية، ضمن برنامج لتحفيز وتجنيد الجماهير للتصدي لمخطط التجريف والتحريش الذي يهدف لتشريد وتهجير سكان القرى مسلوبة الاعتراف.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد وفرت الحماية لجرافات ما تسمى الـ"كيرن كييمت ليسرائيل" (الصندوق الدائم لإسرائيل - "كاكال")، التي جرفت مئات الدونمات من الأراضي في قرى الأطرش وسعوة والرويس بمنطقة النقب، قبل أيام، تمهيداً لتحريشها ومصادرتها.

 استمرار التجريف

وللضغط على سكان النقب استكملت جرافات الاحتلال (الإسرائيلي) تجريف أراضي عائلة الهزيل شمال مدينة رهط بالنقب الفلسطيني تمهيدًا للاستيلاء عليها.

وقال المحامي مهران الهزيل إن سلطات الاحتلال أدخلت جرافاتها لتجريف الأرض وتحريشها بعد ذلك، مشيرًا إلى أن الأهالي أقاموا خيمة اعتصام احتجاجًا على تجريف أراضيهم تمهيدًا للاستيلاء عليها.

وذكر أن آليات الاحتلال جرفت ما يقارب ثلث الأراضي التابعة لعائلة الهزيل، إذ تبلغ مساحة أراضي العائلة نحو 1300 دونم.

ولفت إلى أن الجرافات جرفت الأرض لتجهيزها لعمليات التحريش، مضيفًا أنه يوجد مخطط تهجير قسري للاستيلاء على أراضي البدو عبر التجريف التي هي بداية لتشجير أراضي البدو خاصة المناطق التي تصلح للبناء والتخطيط في المستقبل.

وأقام الأهالي خيمة الاعتصام على أراضي القرية احتجاجًا على تجريفها ولمنع تحريشها.

ويتعرض الفلسطينيون في النقب، لحملة قمع غير مسبوقة من الاحتلال بعد الهبة التي جاءت ردا على تجريف أراض وتشجير مناطق في نقع بئر السبع، لمحاصرة القرى في النقب وسلبها أراضيها.

وبلغ عدد المعتقلين منذ بدء الاحتجاجات 150 فلسطينياً بينهم قاصرون وفتيات.

وقدمت نيابة الاحتلال لوائح اتهام ضد 16 شابا بزعم "الإخلال بالنظام العام"، إضافة إلى مئات الاستدعاءات لشبان وفتيات.

يشار الى أن أكثر من 35% من المعتقلين هم قاصرون لم يتجاوزوا 18 عاما.