المكتبة الختنية ... مركز أبحاث داخل الأقصى

المكتبة الخنتية.jpeg
المكتبة الخنتية.jpeg

الرسالة نت

إعداد: رشا فرحات

حينما تدخل إلى مصلى الأقصى القديم، ستكتشف الكثير من المعالم التي تشكل تحفة فنية ثقافية داخل التحفة الأثرية الأكبر ويتفرع عنها كثير من روائح التاريخ التي يمكن أن تراها وتبهرك.

وهذه المكتبة الختنية التي يختلط فيها حداثة العلم والنشر والتكنلوجيا، بقدم المكان والقصة المكتوبة بين الجدران، عن تعاقب المريدين للمكتبة حيث لكل بصمته.

 

تقع المكتبة الختنية في الجهة الجنوبية من المسجد الأقصى ويدخل إليها من مصلى الأقصى القديم وقد بناها صلاح الدين الأيوبي، لتستخدم كمنارة لتحفيظ القرآن الكريم.

ويقول مدير المكتبة الشيخ حامد أبو طير لاقت هذه الزاوية الإهمال أواخر العصر العثماني، حيث استعملت - بعد أن كانت منارة علم - مستودعا ومخزناً للأسرجة والقناديل التي كان يُسرج المسجد الأقصى وباحاته بها.

 

ويضيف:" وفي عام 1999 م ذكرت بعد نسيان، ووصلت بعد هجران، شملتها عملية ترميم وإصلاح وعمران ووضع بها نواة مكتبة، واستخدمت مركزاً لتحفيظ القرآن الكريم، وأطلق عليها المكتبة الختنية "

 

ويلفت أبو طير إلى أن المكتبة تعاني من قلة الرواد بالإضافة إلى عدم تمكن أبناء الضفة الغربية بل حتى كثير من أبناء القدس نتيجة عزل القدس من قبل الاحتلال من الوصول إليها، وخاصة طلاب الجامعات.

 

في المكتبة زاوية بسيطة للسمعيات والصوتيات، ويتمنى أبو طير أن يكون هناك تعاون أوسع بينها وبين المكتبات في العالم الإسلامي .

 

يوجد في المكتبة اليوم العديد من المراجع اللغوية وكل أصناف العلوم الدينية والدنيوية ومراجع متنوعة من العلم في شتى أنواع المعارف، لتكون مكان للبحث العلمي لكل ما يحتاجه الطالب الجامعي أو الباحث في تخصصات شتى.

 

يمكنك الجلوس فيها لساعات طوال، لتجد ما تريد من المراجع النادرة أو لتستمتع بقدم مكان عرف باهتمامه عبر التاريخ بتدريس الفقه والتصوف والأدب، كما كان له دور كبير في الحركة الفكرية في القدس، وقد تولى مر عليها الكثير من المشايخ والولاة والمعلمين والباحثين، ليدرسوا أو يدّرسوا فيها، ومنهم الشيخ الختني والتي سميت الزاوية فيما بعد باسمه، وقد زار الختنية في القرن الثامن الرحالة المغربي محمد بن بطوطة.

 

ووفق ما جاء في الموقع الإلكتروني للمكتبة، فقد أنشأ مبناها بحجارة متواضعة القائد الإسلامي صلاح الدين الأيوبي حين قام بتحصين وصيانة سور مدينة القدس بعد تحريرها من الصليبيين، وكانت حجارة البناء متواضعة نظرا لما تمر به المدينة من حالة حرب.