بينيت يعترف: لا قدرة لنا على حكم سكان النقب

بينيت.jpeg
بينيت.jpeg

الرسالة نت- وكالات

اعترف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، نفتالي بينيت، في مقابلات معه نشرتها صحف إسرائيلية اليوم، الجمعة، أنه ليس لديهم قدرة على حكم المواطنين العرب في النقب، وهدد بإقامة "جدار حديدي" ضدهم، وشدد على أن التعامل مع الفلسطينيين، في الضفة الغربية وقطاع غزة، سيكون اقتصادياً.

وقال بينيت حول الوضع في النقب إنه "توجد مشكلة خطيرة وحقيقية. وفي العشرين عاما الأخيرة فقدنا بقدر كبير النقب بسبب غباء الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة. ونحن نبدأ من مواضيع القانون والنظام". وأضاف أنه أوعز بتحريش المناطق التي يسكنها بدو النقب رغم المعارضة الشديدة لها من قبلهم، وزج مئات أفراد الشرطة من أجل قمع معارضة البدو، "ونفذنا غرس الأشجار، كي نبعث برسالة بأننا لا نتراجع"، وادعى "أننا نأمل بالتوجه إلى تسوية الآن".

وادعى بينيت أن وجود بدو النقب يعيشون في أراضيهم "غير قانوني، لكن لا مكان لديهم ليسكونوا فيه بطريقة قانونية. والفكرة هي تجميعهم وتركيزهم في عدة بلدات معترف بها".

وتابع مهددا المجتمع العربي على خلفية الاحتجاجات في أيار/مايو الماضي، وعلى خلفية العدوان على غزة وفي القدس: "سنقيم جدارا حديديا مقابل انعدام القدرة على الحكم. فهذا تهديد حقيقي. والانفجار الذي جرى خلال حارس الأسوار (العدوان على غزة) زعزعنا جميعا. ماذا سيحدث في حرب مقابل حزب الله في الشمال؟ لا ننقل دبابات عن طريق وادي عارة؟ نحن ملزمون بالقدرة على الحكم. ولذلك يوجد طاقم لمحاربة الجريمة العربية، ونحن نلاحق المجرمين الأساسيين، وبعضهم هرب إلى تركيا، ونمرر حياتهم من كافة النواحي". ويشار إلى أن مصطلح "الجدار الحديدي" وضعه زعيم التيار التنقيحي في الحركة الصهيونية، زئيف جابوتينسكي، ويعني استهداف "العدو العربي" بشكل هائل ومواصلة هذا الاستهداف حتى بعد استسلامه.

وتحدث بينيت عن هدوء أمني مقابل قطاع غزة، وادعى أنه "ينبغي فعل أي شيء من أجل إبعاد الحروب"، لكنه أضاف في الوقت نفسه "أننا نزيد قواتنا العسكرية كثيرا، ونستثمر الكثير في أدوات لم تكن بحوزتنا. وفي موازاة ذلك، أنا لست أقل شدة في تعزيز الاقتصاد، في غزة وفي يهودا والسامرة (الضفة الغربية). وينبغي تعزيزه بقدر الإمكان بالنسبة لي. لكننا، خلافا للحكومة السابقة، نرد بجدية على أي خرق، ونهاجم أهدافا مؤلمة جدا".

وفي سياق رده على اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، تجنب بينيت التعميم بقوله: "عنف مستوطنين"، وقال إن "أي شخص يمارس عنفا جارفا، من أجل التسبب بإصابة أو القتل، فهذا إرهاب بالتأكيد".

وكرر بينيت معارضته القاطعة للمفاوضات مع الفلسطينيين ولحل الدولتين، وقال إنه لن يلتقي أبدا مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس.

وفيما يتعلق بالمحادثات النووية بين إيران والدول العظمى في فيينا، قال بينيت إن "الموضوع الإيراني أوسع بكثير من الموضوع النووي وحسب. وتوجد هنا حرب باردة بين دولتين عظميين إقليميتين، إسرائيل وإيران، دائرة منذ عشرات السنين من جانب واحد. منذ 30 عاما، وليس بذنب بيبي (رئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو) فقط. فقبله أحاطونا بأذرع أخطبوط، ونحن قاتلنا الأذرع، بدلا من استهداف الرأس، وفيما آيات الله، الذين مولوا كل هذا وأصدروا الأوامر، كانوا محصنين ولم يحدث لهم شيء. وعندما تقلدت منصبي، قررت فحص كافة أفكاري ودراسة كل شيء من البداية، والتشديد على ما يحدث داخل إيران نفسها".

وتطرق بينيت إلى وضع العلاقات مع تركيا، بعدما أعلن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عن لقاء مرتقب مع نظيره الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ. وقال إنه "ليس لدي أوهام بالنسبة لتركيا. ورأيت ما حدث في فترات الأزمات في غزة. ونحن نعرف جيدا كل هذا الحراك. ومن جهة أخرى، قضية الزوجين أوكنين (اللذين اعتقلا في تركيا)، والعناية الجيدة والسريعة من جانب الرئيس إردوغان لإنهاء الحدث، سوية مع حاجتنا إلى النظر إلى الحيز كله وخاصة إيران، عدوتنا الكبرى، تستوجب تعزيز الحوار. ولا أرفض لقاء رئيسنا مع إردوغان".

وتابع "إنني عازم على منع إيران ليس فقط من الانطلاق نحو القنبلة، وإنما من الوصول إلى وضع تتمكن فيه من انطلاق كهذا أيضا. وسواء ستكون هناك صفقة (في فيينا) أم لا، سنبني استراتيجية للتعامل مع إيران. وليس سرا أننا ورثنا إرثا صعبا جداً".

يشار إلى أن ذريعة إجراء هذه المقابلة في الصحافة الإسرائيلية هي مرور سبعة أشهر على تشكيل الحكومة. وقال بينيت إنه "عندما أدرك نتنياهو أنني لن أسمح له بجر إسرائيل إلى انتخابات خامسة، بدأ يهدد. وقال لي ’إذا كنت أفهم جيدا ماذا سوف تفعل، فعليك أن تعلم أنني سأستخدم ضدك آلتي (الإعلامية) كلها، والجيش. سأرسل إليك طائرات دون طيار، وسنرى’".

وأوضح بينيت أن نتنياهو "تحدث عن جيش البوتات، والمجموعات، وأنصاره في الإذاعة والتلفزيون والشبكات الاجتماعية. وانتخابات خامسة كانت ستدخلنا إلى دوامة رهيبة. وأنا أعي جيدا أننا في الاستعراض الثالث لدولة يهودية في البلاد. وفي المرتين السابقتين اللتين صمدت فيهما الدولة أو المملكة هنا موحدة وسيادية، لم تتجاوزا الثمانين عاما أبدا. ونحن في عقدنا الثامن الآن. وأعلم أن هذا يبدو كلاما كبيرا، لكنني أعتقد أننا أنقذنا الدولة".

المصدر: عرب 48