استأنفت قوات الاحتلال الاعتداء على المقدسيين في الشيخ جراح بقنابل الصوت والمسيلة للدموع في محاولة لتفريقهم عقب تجديد عضو الكنيست الفاشي، الكاهاني إيتمار بن غفير، اقتحامه للحي، مساء الإثنين، برفقة عدد من أنصار اليمين (الإسرائيلي) المتطرف.
واعتقلت قوات الاحتلال 9 أشخاص بزعم تخريب مركبات في المنطقة و"الإخلال بالنظام العام" وإلقاء الحجارة على قوات الجيش، في حين ادعت أن أحد عناصرها احتاج إلى رعاية طبية، عقب إصابته بالحجارة.
كما اعتقلت القوات شابين في العشرينات من العمر، بزعم التورط في إضرام النار بـ"منزل مستوطن" في حي الشيخ جراح، نهاية الأسبوع الماضي، فيما أعلنت عن تعزيز قواتها في الحي الذي تسكن فيه عشرات العائلات الفلسطينية المهددة بالتهجير والإخلاء من منازلها.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة 4 أشخاص على الأقل من جراء اعتداءات المتواصلة من قوات الاحتلال والمستوطنين في حي الشيخ جراح، نتيجة ورش غاز الفلفل. وأوضح أن إصابتين نقلتا إلى المستشفى فيما جرى معاجلة إصابتين ميدانياً.
وفي مؤتمر صحافي عقده المتطرف بن غفير في الحي، قال إنه يرفض مغادرة الشيخ جرّاح رغم اقتراحات التسوية التي عُرضت عليه، وقال إن التسويات تشمل مقترح رئيس بلدية الاحتلال في القدس، بالإضافة إلى عرض بأن يتولى أمن مؤسسة "التأمين الوطني" المجاورة حراسة عائلات المستوطنين في الحي، فيما ينص المقترح الثالث على نقل عائلة المستوطن (الذي أحرق "منزله") لمكان آخر على حساب الكيان، إلى ما بعد شهر رمضان، إلى حين "إخلاء منزل عائلة سالم" من الحي المقدسي.
وقالت شرطة الاحتلال، في بيان، إنها قررت "تعزيز أنشطتها العلنية والسرية" في الشيخ جرّاح، وإشراك القوات الخاصة في هذه الأنشطة العدوانية التي تستهدف المقدسيين في الحي. فيما أعلن رئيس بلدية الاحتلال في القدس، موشيه ليئون، التوصل إلى اتفاق مع قائد شرطة الاحتلال في المدينة، على "زيادة كبيرة لقوات الشرطة في الشيخ جراح لزيادة الشعور بالأمن" لدى المستوطنين.
وادعت الشرطة أن المعتقلين متورطون بـ"إضرام النار في منزل (يقطنه مستوطن) في الشيخ جراح باستخدام زجاجات حارقة"، وقالت إن أحد عناصرها "أصيب بسبب استنشاق الدخان إثر دخوله إلى المنزل الذي كان خالياً من الأشخاص".
ويحاول مستوطنون إخلاء عائلة سالم من المنزل الذي تقيم فيه منذ ما قبل العام 1948. وكانت سلطة التنفيذ والجباية (الإسرائيلية) قد أنذرت بإخلاء عائلة سالم من منزلها خلال الفترة الواقعة بين آذار/ مارس ونيسان/ أبريل المقبلين، فيما تؤكد عائلة سالم أن المنزل بملكيتها وأن طردها منه غير قانوني.
المصدر: عرب48