الغلاء ينهش المواطنين بالضفة والأسعار "سياحية"

تظاهرة في الضفة ضد الغلاء
تظاهرة في الضفة ضد الغلاء

الرسالة- أحمد أبو قمر

يشكو المواطنون في الضفة من ارتفاعٍ فاحشٍ في الأسعار، أثر على دخل المواطنين، في وقت يكتوي فيه الموظفون باقتطاع جزء من الرواتب بسبب الأزمة المالية التي تمر بها السلطة.

ورغم شكاوى من ارتفاع الأسعار التي طالت أسواق الضفة منذ بدء جائحة كورونا، إلا أن الارتفاع الحالي بسبب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية عمّق الغلاء وزاد من الارتباك في الأسواق.

وأعرب المواطنون في الضفة عن تذمرهم من حالات احتكار كبيرة في الأسواق، في ظل ضعف الرقابة وتحكم بعض التجار الكبار "الحيتان" في الأسواق.

 ارتفاع ملحوظ

الأكاديمي الاقتصادي في جامعة النجاح، الدكتور نائل موسى، قال إن أسواق الضفة تشهد ارتفاعاً مسعوراً في الأسعار منذ اليوم الأول للحرب.

وأضاف موسى في حديث لـ "الرسالة نت": "ما يؤكد على تلاعب التجار ووجود احتكارات في السوق الفلسطينية، أن السلع ارتفعت منذ اليوم الأول للحرب الروسية الأوكرانية، وبعض السلع شحيحةٌ في السوق منذ أيام".

ويرى موسى أن الأسعار في السوق أعلى مما أعلنته وزارة الاقتصاد وهو ما يخلق حالة تذمر بين المواطنين، ويؤكد ضرورة إيجاد رقابة أكثر صرامة.

وأكد أنه لا مبرر لرفع الأسعار في وقت لم يصل الغلاء بعد، ويوجد مخزون من السلع، مضيفاً: "للأسف الارتفاع في السوق المحلي بالضفة أعلى بكثير من الارتفاع العالمي وخصوصاً أننا نمر حالياً بأزمة رواتب وقدوم شهر رمضان".

وتوقع موسى أن تطال السلع الأساسية ارتفاعات أكبر مع قدوم شهر رمضان المبارك، "وهو ما يزيد معاناة المواطنين".

وطالب بضرورة الضرب "بيد من حديد" على المتلاعبين بالأسعار، وأن يكون الوضع الرقابي أفضل من الحالي.

في حين، قال مدير الإدارة العامة لحماية المستهلك في الضفة، إبراهيم القاضي، إن إدارته تعمل على ضبط الأسعار في الأسواق، "ولا يجب التعاطي مع أي حالة رفع في الأسعار".

وأوضح القاضي، في حديث لـ "الرسالة نت" أن وزارته وضعت سقفاً سعرياً للسلع الأساسية، "وكان لدينا مشكلة في الطحين، وأعفينا هذه السلع من الضرائب، وحددنا سعر 4 شيكل للكيلو في أسواق الضفة".

وأوضح أن سعر الزيت النباتي سعة 5 لتر، 38 شيكلا، والرز 25 كيلو 128 شيكلا، والدقيق 50 كيلو 125 شيكلا.

وفي وقت أعلن القاضي عن الأسعار السابقة، "يجد المتتبع للأسعار في السوق المحلية ارتفاعاً ملحوظاً عن الأسعار المذكورة، في دلالة على التلاعب الكبير في الأسواق".