الرسالة سبورت الرسالة سبورت

أسفرت عن مصرع 9 مستوطنين وإصابة أكثر من 50 آخرين

الذكرى الـ 28 لعملية الاستشهادي القسامي رائد زكارنة

الرسالة نت - الضفة المحتلة

يوافق اليوم السادس من أبريل، الذكرى الـ 28 لاستشهاد المجاهد القسامي رائد عبد الله محمد زكارنة، منفذ عملية العفولة البطولية عام 1994، ليسجل الرد الأول على مجزرة المسجد الإبراهيمي.

وُلد الشهيد رائد في (13-12-1974) في بلدة قباطية جنوب غرب جنين، وهو الأخ الأكبر لست أخوات وثلاثة إخوة هم نور الدين ومحيي الدين وشقيقه الصغير أحمد الذي سمي على اسمه بعد استشهاده.

وكان يتصف بالهدوء والخجل، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة ابن البيطار الابتدائية للبنين في بلدة قباطية والمرحلة الإعدادية والثانوية في ثانوية قباطية للبنين من طلابها المتفوقين؛ حيث كانت كل علاماته ما فوق 90 % وكان من أبرز الطلاب في مدرسته لقوة شخصيته التي تتصف بالقيادية.

وعرف عن رائد الاستقامة منذ الصغر وريادته للمسجد، فمنذ أن أتم السبع سنوات كان يعد من رواد المسجد القديم في البلدة؛ حيث انكب على طلب العلم الشرعي على يد مشايخ بلدته وكذلك على القرآن علمًا وحفظًا، وقد بدأ في بداية زيارته لبيوت الله بحفظ آيات كتابه الذي أتم حفظه كاملاً بعد أن أكمل آخر جزأين منه في رحلة مطاردة قوات الاحتلال له.

رحلة جهاده

بدأت رحلته الجهادية مبكرًا بالنسبة لعمره، ففي عام 1992 -ولم يكن بعدها قد أتم الثامنة عشر- انضم لقوات الفهد الأسود التابعة لحركة فتح، واعتقل مرتين في تلك السنة لفترات قصيرة، وفي الفصل الأول من الثانوية العامة أصبح من المطلوبين لقوات الاحتلال بتهمة إطلاق النار على قوات الاحتلال.

وفي بداية مرحلة مطاردته انتقل إلى كتائب القسام، وفي (11-4-1993) اعتقلته قوات الاحتلال بعد محاصرة بيته في فترة امتحانات الثانوية العامة، وقد خضع لتحقيق قاس جدًّا في سجن جنين المركزي والفارعة، لانتزاع بعض الاعترافات منه، إلا أنه لم يثبت عليه أي من التهم التي وجهت له، لصلابته في أقبية التحقيق التي وصلت إلى أكثر من 70 يومًا وقد تعرض فيها لكافة أشكال أنواع التعذيب.

وبعد أن انتهى أهل الشهيد رائد زكارنة من زفاف ابنتهم، شقيقة الشهيد رائد زكارنة، كان أهل الشهيد على موعد مع زفاف عريس جديد.

ففي (6-4-1994) كان رائد زكانة على موعد مع رحلة خاصة لا عودة منها إلى مدينة العفولة، أقرب المدن المحتلة من مدينة جنين، لينفذ فيها عملية استشهادية تسفر عن مقتل 9 مستوطنين وجرح 50 آخرين بعد أن فجر نفسه في تجمع للمحتلين في المدينة بواسطة سيارته المفخخة.