في ذكرى النكبة

عين حوض .. القرية التي تحولت إلى مزارات للفنانين

عين حوض 6.jpg
عين حوض 6.jpg

الرسالة نت

في عين حوض بيوت تحولت إلى مزارات، صودرت من أصحابها، وسكنها مستوطنون ثم جعلوا من القرية مدينة للفن لجمالها ولطبيعتها التي كانت مصدر إلهام للفنانين والنحاتين، وتقع القرية إلى الجنوب من جبل الكرمل وجنوب شرق حيفا في شمال فلسطين، وتتبع إداريا المجلس الإقليمي لساحل الكرمل.

 

يوجد في البلدة 220 بيتـًا يسكنها مستوطنون، 90% منهم هم من الفنانين الذين يقيمون مع عائلاتهم ، وهناك شرط رئيسي في عقد الامتلاك أن من يسكن هنا يجب عليه أن يكون فنانـًا.

تقع القرية على سفح تل وسط المنحدرات الشمالية الغربية لجبل الكرمل وتشرف على السهل الساحلي وعلى بساتين الزيتون، مع إطلالة على البحر الأبيض المتوسط ، ما جعلها تجمع كل المشاهد الطبيعية في طلة واحدة، وفيها آثار قديمة مثل قلعة الصليبية المبنية منذ القرن الثاني عشر.

 

هناك طريق فرعية تربط القرية بطريق السهل الساحلي العام، سكنها الفلسطينيون حتى صودرت أراضيهم و في اواخر القرن التاسع عشر كان عدد سكان القرية 50 نسمة ، كلهم يعيشون على الزراعة، بيوتهم مبنية بطريقة فنية من الحجارة القديمة .

 

في ذلك العام هاجمت قوة مؤلفة من 150 يهوديا قرية عين حوض، وقرية عين غزال المجاورة وكان ذلك في ليل الحادي عشر من نيسان أبريل 1948 ، وحاول الأهالي صد الهجوم في ذلك اليوم، ولكنهم لم يستطيعوا عندما تكرر المشهد في الشهر اللاحق بشكل أكثر كثافة وأكثر عددا.

 

لم يدمر الاحتلال القرية وإنما حولها في سنة 1954 إلى قرية للفنانين، وتحولت لموقع سياحي يجذب الزوار، وقد حول مسجدها الى مطعم ومقصف تحت اسم (بونانزا). أما الأراضي المحيطة بالموقع فمزروعة، وتستخدم الغابات المجاورة متنزهات.

 

في عين حوض سكان أصليون، لم يخرجوا منها، بل مكثوا في الجوار وبنوا قرية جديدة سموها عين حوض أيضا. ولم تعترف الحكومة الإسرائيلية بهذه القرية لذا حرمت من كل الخدمات البلدية ( كالماء والكهرباء والطرق).

وشكلت عين حوض الجديدة مصدر خوف لدى الاحتلال فنصبت حكومة الاحتلال سياجاً حول القرية الجديدة لمنعها من التوسع، وهددت في سنة 1986 بتدمير ثلاثة من منازلها، وما زال سكان عين حوض الجديدة، وعددهم 130 نسمة يصارعون للبقاء حتى اليوم.