مركز حقوقي: الإهمال الطبي سياسة ممنهجة لقتل الأسرى

الرسالة نت- الضفة المحتلة

أكد مركز "فلسطين لدراسات الأسرى" الحقوقي، أن سياسة الإهمال الطبي "ليست عشوائية، وإنما سياسة ممنهجة مع الأسرى تؤدي لقتلهم بشكل غير مباشر بعد التحرر حتى لا يتحمل الاحتلال مسؤولية وفاتهم داخل السجون".

واعتبر "مركز فلسطين" في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء، سياسة الإهمال الطبي التي يتبعها الاحتلال المسؤولة الأولى عن وفاة المئات من الأسرى المحررين.

وأوضح: "الاحتلال يترك الأسرى لسنوات دون علاج أو رعاية طبية أو فحوصات حقيقية، بحيث تتغلغل المرض في أجسادهم، وبعد الإفراج عنهم بفترات متفاوتة تبدأ ظهور أعراض الأمراض بعد أن تكون قد تمكنت منهم بشكل كبير، ولا يفلح معها العلاج".

وأفاد بأنه خلال عام 2021 استشهد أسيران محرران نتيجة الأمراض التي عانوا منها خلال فترة الاعتقال وهما محمد عايد صلاح الدين من بلدة حزما قضاء القدس، وحسين محمد المسالمة من بيت لحم

وطالب "مركز فلسطين"، المنظمات الدولية بالتدخل الحقيقي ووضع حد لاستهتار الاحتلال بحياة الأسرى، والعمل الفوري على إطلاق سراح كافة الأسرى المرضى وفى مقدمتهم أصحاب الأمراض الخطيرة.

وحمَّل المركز، الاحتلال وإدارة سجونه المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير المحرر إيهاب زيد الكيلاني، من نابلس، بعد شهر من الإفراج عنه، بسبب الإهمال الطبي الذي تعرض له في السجون.

وقال إن العشرات من المحررين استشهدوا بعد خروجهم من سجون الاحتلال بأسابيع أو شهور بسبب الأمراض الصعبة التي أصيبوا بها خلال فترة الاعتقال، والإهمال الطبي المتعمد الذي تعرضوا له.

ولفت النظر إلى أن صحة "الكيلاني" تراجعت بشكل واضح في الأسابيع الأخيرة من الاعتقال وبدت عليه علامات الإرهاق والتعب، ورفض الاحتلال عرضه على طبيب مختص لفحصه.

واستدرك مركز فلسطين: "بعد الإفراج عن المحرر الكيلاني بأيام اُكتشفت إصابته بالسّرطان في مرحلة متقدمة، إلى أن ارتقى شهيدًا بعد شهر فقط من إطلاق سراحه".

ونوه إلى أن الاحتلال مسؤول بشكل مباشر عن استشهاد المئات من الأسرى بعد التحرر بأيام أو شهور أو سنوات بسبب آثار التعذيب وظروف السجن وسياسة الإهمال الطبي المتبعة في السجون الإسرائيلية.