لماذا أوقف الاحتلال "مركبات النار"؟

الرسالة نت - غزة

قرر جيش الاحتلال (الإسرائيلي)، بأمر من رئيس وزرائه، وقف المناورات التي كان من المزمع إجراؤها بين 22 و26 أيار بالقرب من مدينة أم الفحم، والتي وصفها بالمناورة الأكبر، حتى أنه أطلق عليها اسم "مركبات النار"، وتستمر حوالي الشهر، بدعوى تنفيذ عدد من التدريبات تؤهل الجيش للقتال ضد حزب الله شمال فلسطين المحتلة.

وكان رئيس بلدية أم الفحم سمير محاميد قد توجه بطلب إلى وزير الحرب "الإسرائيلي" بني غانتس لتجنب تنفيذ الجزء المخطط من المناورة، للعام الثاني، في المدينة بسبب اعتراض الأهالي.

إبراهيم أبو جابر، مدير مركز الدراسات المعاصرة في الداخل المحتل، لفت في مقابلة مع الرسالة إلى أن هذه ليست مجرد مناورات، فهي تشعر الفلسطينيين في الداخل بأن هناك حرباً بالجوار.

وقد قرر الجيش القيام بالمناورات تحديداً في وادي عارة لأنها تحاكي المناطق اللبنانية، حسب ادعائه، كما أنه سبق أن نفذ نفس التدريبات في عدة مناطق عربية وهي أم الفحم ووادي عارة ومعاوية، بعد معركة الكرامة العام الماضي، وقد انزعج المواطنون من ذلك كثيرا وشعروا وكأنهم في حرب، على حد قول أبو جابر.

ويرى أبو جابر أن الاحتلال لم يقرر القيام بهذه المناورات في هذه المناطق تحديدا إلا لأجل توجيه رسائله السياسية، مضيفاً:" الحركات الإسلامية ولجان المتابعة العربية في الداخل المحتل كلها عارضت الموضوع لأن العرب يعرفون الغرض من هذه المناورات".

وأوضح أن أم الفحم أقرب مدن الداخل إلى جنين وقراها، والتواصل مع أهالي جنين ومناصرتهم شيء يخيف الاحتلال ورسائله واضحة لأهالي أم الفحم بألا تساعدوا ولا تتواصلوا مع أهالي جنين".

ومن ناحية أخرى يقول أبو جابر: أهالي أم الفحم لديهم حس وطني عال، وقد أثبتوا ذلك في معركة الكرامة وفي مشاركتهم في العمليات الأخيرة في الداخل المحتل، بالإضافة إلى وجود الحركة الإسلامية، وهذا مخيف جدا للاحتلال، وهذا الخوف يفرض عليه تكرار الرسائل التي يهدد من خلالها سكان المدينة.

وهناك رسائل أخرى، وفق ما قاله أبو جابر، وهي موجهة للمجتمع الإسرائيلي نفسه بأن المناورات محاولة ردع للمواطنين الفلسطينيين، بالإضافة إلى إثبات أن الجيش لا يزال مسيطراً على الوضع.