مؤتمر فلسطيني يعرض 75 وثيقة ملكية للمسجد الأقصى

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

الضفة المحتلة- الرسالة نت

عرضت مؤسسات مقدسية خلال مؤتمر، أمس الأربعاء، 75 وثيقة، تظهر ملكية المسلمين للمسجد الأقصى، والبالغ مساحته 144 دونمًا و900 متر، بما فيها الحائط الغربي وساحة البراق، في ظل ما يتعرض له المسجد ومدينة القدس من ممارسات (إسرائيلية) ممنهجة.

وعقد مؤتمر "وثائق الملكيات والوضع التاريخي للمسجد الأقصى" في مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

 حصلت اللجنة التحضيرية للمؤتمر على الوثائق من مؤسسات تركية، ومن الأوقاف الإسلامية في القدس، ومن بعض المراسلات بين مسؤولين (إسرائيليين) وبريطانيين.

وأكدت اللجنة، أن وجود آلاف الوثائق التي بحاجة إلى الفحص من قبل مختصين.

وقال عميد مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية "ميثاق"، خليل قراجة في تصريحات صحفية: "إن المؤسسة تحتفظ بوثائق خاصة بملكية المسجد الأقصى، وسيتم استخدام تلك الوثائق للدفاع عن ملكيات الفلسطينيين في حال تعرضها للتهديد من قبل الاحتلال، وعلى كل مواطن بحاجة إليها التوجه إلينا لمساعدته.

وأضاف قراجة، " أن الوثائق والمخطوطات تدلل على ثبات الموقف الفلسطيني الراسخ دينياً ووطنياً وتاريخياً، وأرشيفنا يحوي 5.5 مليون وثيقة، وكلها ملك للشعب الفلسطيني".

وأقيم المؤتمر برعاية رسمية فلسطينية، وبمشاركة عربية عبر تقنية الاتصال المرئي، وألقيت فيه العديد من المداخلات التي أكدت على أهمية إثبات ملكيات الفلسطينيين في ظل ما يتعرض له المسجد الأقصى والمقدسيون.

وأكد مصطفى جولر، من قسم التاريخ في كلية العلوم الطبيعية في جامعة "أفيون" التركية، في كلمته، أن تثبيت الوقفيات في فلسطين، والمطالبة بها مهمة تاريخية، كما ستشكل حاجزاً قوياً ضد الاحتلال".

وقال جولر: "يجب تدشين مبادرة مدنية للفلسطينيين في الداخل، أو في المهجر، تقوم على أساس السجل العثماني، بدعم ومساعدة الأكاديميين الأتراك والفلسطينيين، لبدء معركة حقوقية في هذا السياق".

وأكد مدير مركز الزيتونة للدراسات، حسن صالح، في كلمته، أن "الأرشيف العثماني كنز مليء بالذخائر، وكله يثبت الملكيات، ويثبت الحق الفلسطيني في كل مكان.

وقال صالح: " إن دفتر أرشيف رئيس الوزراء في القرن السادس عشر لم ترد فيه أية وقفية باسم أي يهودي في القدس، ولا في مناطق أخرى مثل الخليل، بينما علماء الآثار (الإسرائيليون) يطمسون الحضارات الأخرى".

وقال رئيس الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية، مهدي عبد الهادي، في كلمته، "إن الهدف من هذا المؤتمر، ومن عرض هذه الوثائق، هو إعادة صياغة الخطاب الفلسطيني".

وأضاف، "نحن ذاهبون إلى حقبة تاريخية خطيرة، وشئنا أم أبينا، فإن تلك المخططات تأتي في سياق تغيير معالم القدس".

بدوره، قال مدير مركز دراسات القدس في جامعة القدس، يوسف النتشة، "إن قداسة المسجد الأقصى ربانية، وليست قابلة للتجزئة، وقد مر المسجد بتطورات معمارية معقدة خلال تاريخه".

وشددت الباحثة في تاريخ القدس، عبلة مهتدي، في كلمتها، على أن هناك محاولات لترويج انطباع بأن الأقصى هو المصلى القبلي في محاولة لتهويده.

وأشارت مهتدي، إلى أنه منذ الفتح العمري للقدس، أصبحت الولاية الدينية والسياسية بيد الخليفة المسلم كأعلى سلطة في الدولة، واستمر ذلك 14 قرناً، وبعد ذلك أصبحت الولاية السياسية للفلسطينيين، والولاية الدينية للأردن".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي