قائمة الموقع

حرب عباس دحلان تخرج عن حدود السيطرة

2011-01-02T18:10:00+02:00

 

فايز أيوب الشيخ

"إن إخضاع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان للتحقيق جاء بناءً على معلومات موثوقة من أصدقاء للسلطة في الخارج تقاطعت مع معلومات وإجراءات أخرى جرت على الأرض في الضفة الغربية".

ذلك الاعتراف الجديد صرح به عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، لبرنامج "على المكشوف" الذي بثه "تلفزيون فلسطين"التابع لـ"سلطة فتح"، ولم ينفه زكي في حديثه لـ"الرسالة نت"، لكنه رفض تقديم إيضاحات أخرى، عازياً رفضه إلى أن ما يُصرح به لتلفزيون السلطة لا يمكن أن يُصرح به لوسائل إعلام أخرى.

كما برر زكي تحفظه على الكثير من المعلومات الهامة حول خلاف عباس مع دحلان بأنه ليس عضواً في لجنة التحقيق المشكلة من قبل اللجنة المركزية لفتح وأن لجنة التحقيق لم تنته من عملها بعد..!؟.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان دحلان أنه سيتوجه لرام الله للمثول أمام لجنة التحقيق التي شكلها عباس والإجابة على كل الأسئلة التي ستطرحها رغم تحفظه على طبيعة ومسار هذه الأزمة التي قال عنها أنها "مفتعلة".

تعطيل عمل اللجنة

ما أكد عليه زكي شدد على أهميته عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتيه، قائلاً:" مطلوب من لجنة التحقيق التسريع في عملها والخروج بنتائج واضحة سواء بالسلب أو بالإيجاب".

وأشار إلى أن خلاف –عباس دحلان- سيبقى في إطار حركة فتح، والأخيرة تريد أن تنهيه بما يخدم مصلحة الحركة، منوهاً إلى أن ما يُثار في وسائل الإعلام مبالغ فيه .

"الرسالة نت" بدورها نقلت إلى عزام الأحمد عضو اللحنة المركزية لفتح وعضو لجنة التحقيق مع دحلان ما صرح به " عباس زكي"،  فرفض تأكيد أو نفي كل ما جاء على لسان زكي بحكم أنه-الأحمد- ضمن لجنة التحقيق، ورأى أنه لا يجوز له مهنياً وأخلاقياً أن يصرح وهو داخل لجنة التحقيق، لاسيما أنها لم تنته من عملها بعد.

واكتفى الأحمد بنفى ما أورده زكي من أن أطرافاً خارجية هي من نقلت المعلومات لعباس عن دحلان، كما رفض نفي أو تأكيد ما تم كشفه حول إجراءات واعتقالات تجري في صفوف المقربين من دحلان.

غير أن وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن مسؤول أمني، بأن "أجهزة فتح" اعتقلت الجمعة الماضية، مدير مكتب دحلان في مدينة رام الله "معتز خضير" للتحقيق معه في قضايا أمنية، مؤكدة أن تلك الأجهزة تشن حملة اعتقالات بحق أنصار دحلان، حيث كانت قد أغلقت مؤخراً إذاعة الحرية وقناة فلسطين الغد المقربتين من دحلان.

تهديدات بالرد

بالمقابل، فقد هدد أنصار دحلان بالتصعيد ضد عباس، في حال تمت إدانة دحلان، وذلك بعد إصرار عباس على مثوله أمام لجنة التحقيق، وزعم قياديون في فتح من المقربين لدحلان، في تصريحات – بحسب وكالة قدس برس- أنهم سيضطرون للدفاع عن دحلان بشتى السبل، ملمحين إلى امتلاكهم وثائق "من شأنها أن تقلب الطاولة رأساً على عقب، لا سيما وأن الأمر يتعلق بمسؤولين كبار في السلطة".

ولفتوا النظر إلى أنهم أطلقوا "رسائل تحذير" إلى عباس، موضحين أن من هذه الرسائل تمثلت في تدمير موقع عباس على "فيس بوك" لبعض الوقت، بما يحمله ذلك من دلالات سياسية، حيث وضعوا صورة عباس وعليها كلمة "مغلق" في إشارة منهم إلى نجاحهم في إغلاق الصفحة.

قلق يسود الهاربين

وفي السياق، أفاد مصدر فلسطيني مقيم في العاصمة المصرية، أن قلقاً يسود الموالين لعضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان ممن هربوا من قطاع غزة عقب الحسم العسكري في العام2007.

وأوضح المصدر المطلع عن قرب على أوضاع هؤلاء الهاربين في حديثه لـ"الرسالة نت" ، أن هناك تخوفاً كبيراً لدى هؤلاء من أن تقدم السلطات المصرية على خطوة إرجاعهم إلى غزة أو الضفة الغربية، حيث أنه في الحالتين لن يكونوا راضين في الوقت الراهن عن هذه الخطوة.

وأكد المصدر أن التوتر لدى هؤلاء سيد الموقف بعد أن توارد إلى مسامعهم معلومات تفيد بتعقب "المخبربين المصريين" لبعضهم، لافتاً أن تحركات معظمهم خفت في الآونة الأخيرة ولم يعودوا يتجمعون في أماكن سهرهم "المشبوهة" والتزموا شققهم.

يذكر أن علاقات التوتر بين القيادة المصرية ودحلان كان لها أثر كبير في تعزيز قوة عباس وإقدامه على خطوة لا تخلو من المخاطرة، فقد كان الأخير رفض وساطة مصر والإمارات.

 كما أن اللقاء الذي جمع اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات العامة المصرية ودحلان مؤخراً لم ينجح في تخفيف حدة التوتر بين مصر ودحلان على الرغم من حالة الإلحاح في طلب اللقاء من جانب دحلان.

 

اخبار ذات صلة