هل يجوز الجمع بين الأضحية والعقيقة؟

هل يجوز الجمع بين الأضحية والعقيقة؟
هل يجوز الجمع بين الأضحية والعقيقة؟

غزة-الرسالة نت

مع قدوم عيد الأضحى المبارك 2022، واقتراب الناس من ذبح الأضاحي، يتساءل الكثير عن جواز الجمع بين الأضحية والعقيقة؟

يجيب د. ماهر السوسي أستاذ الفقه المقارن المشارك، لـ"الرسالة نت"، بالقول: "الراجح عن الفقهاء بأنه لا يجوز الجميع بين نيتي الأضحية والعقيقة، وهذا قول المالكية والشافعية ورواية عند الإمام أحمد رضي الله عنهم".

ويوضح السوسي، أن العلة في ذلك أن كل واحدة من الأضحية والعقيقة هي عبادة مستقلة، أو هي مقصودة، ولذلك لا يمكن أن يجمع بينهما في ذبيحة واحدة.

وكذلك فإن سبب كل واحدة من العبادتين مختلف عن الآخر؛ فالعقيقة تذبح شكراً لله على هبة المولود، وتفاؤلاً بسلامته.

أما الأضحية فسببا مختلفا، وهو كونها شعيرة من شعائر الإسلام فيها معنى التضحية والفداء وإظهار شعار الإسلام في يوم العيد.

ويضيف السوسي، "فإن لكل واحدة منهما سننا تختلف عن الأخرى، فالعقيقة تكون بشاتين عن الذكر وشاة عن الأنثى، وهي تذبح ولا يكسر عظمها، ويولم عليها، وتطبخ على شيء حلو، ويدعى إليها الفقراء".

 أما الأضحية فهي تذبح والسنة فيها خلاف العقيقة فإنها توزع لحما وتقسم أثلاثاً كما هو معروف.

ويمضي بالقول: "ثم إن لكل واحدة منهما وقت مختلف عن الأخرى: فالعقيقة تكون في اليوم السابع من الولادة، أو الرابع عشر، أو الحادي والعشرين، أو في الأربعين أو في تمام السنة، أو عند البلوغ بحيث تسقط عن الأب وتجب في مال الشخص نفسه فيعق عن نفسه من ماله، أما الأضحية فوقتها يوم العيد والثلاثة أيام التي تليه".

ويشير الداعية إلى أن الأضحية هي سنة آكد من سنة العقيقة، فهي أعلا منها في المرتبة.

اقرأ المزيد ..موعد أول أيام عيد الأضحى المبارك 2022 فلكيًا
 

الأضاحي في حصص العجول

يقول الداعية السوسي، "إن الوارد في السنة الحصيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد عق عن الحسن والحسين رضي الله عنهما كل منهما بشاتين، ولم يرد أنه عليه الصلاة والسلام عق بحصة في بقرة، لكن عند البعض يجوز الاشتراك بحصة في عجل مخصص للأضاحي بنية العقيقة من باب التيسير على الناس، وهذا ضعيف.

 من فضائل الأضحية:

يشير الدكتور ماهر السوسي، إلى أن فضائل الأضحية تتمثل في:

1- الأضحية هي الأخرى عبادة لله تعالى: فالغاية منها إظهار الخضوع والطاعة لله سبحانه وتعالى.

2- من أهم فضائل الأضحية أن فيها تذكير بموقف التضحية الكبرى والطاعة غير المتناهية لله تعالى التي كانت من أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام، وابنه حينما رأي في المنام أنه يذبحه في القصة المشهورة في القرآن الكريم، ومن ثم طاعة كل منهما لله تعالى، حيث أمر سيدنا إبراهيم بذبح ابنه الذي رزقه بعد مشيب رأسه، ورضي بذلك وكذلك رضي ابنه بأن يذبح طاعة لله تعالى، فهذه التضحية يجب أن يتعلمها كل المسلمين جاء ذلك في قول الله تعالى: "فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ".

3- في الأضحية إغناء للفقراء: حيث يسن جعل ثلثها يوزع على الفقراء من أجل إغنائهم وسد حاجاتهم.

4- يغفر للمضحي بأول قطرة من دم الأضحية: جاء في الحديث الشريف قزل النبي صلى الله عليه وسلم: " يا فاطمة قومي فاشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك بأول قطرة من دمها".

5- الأضحية سنة وليست فرضاً، وعلى ذلك فمن كان معه مال ولم يضح فإنه يكره له ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان عنده سعة من المال ولم يضح فلا يقربن مصلانا" من باب الذم والتبكيت.

اقرأ المزيد .. إقبال ضعيف على شراء الأضاحي بغزة.. إليك الأسعار